وإلى هذا أشار الشيخ عبد القادر -رحمه الله-، فيما ذكر عنه، فبين أن كثيرا من الرجال، إذا وصلوا إلى القضاء والقدر -أمسكوا، إلا أنا، فإني فتحت لي فيه روزنة، فنازعت أقدار الحق بالحق للحق، والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون موافقا للقدر.
هذا يقول المؤلف -رحمه الله-: "إن الشيخ عبد القادر الجيلاني -وهو من علماء الحنابلة - رجل صالح، له كتاب "الغنية" ولكن مع الأسف، إن له قبرا يعبد ويطاف به، يقول: "إن الشيخ عبد القادر الجيلاني -رحمه الله فيما ذكر عنه- قال: "كثير من الرجال إذا وصلوا إلى القضاء والقدر أمسكوا". أمسكوا يعني: خلاص، ينظر إلى القضاء والقدر ما يتحرك، تقدر عليه المعصية، خلاص ما يتوب ولا كذا، يستسلم للقضاء والقدر، يقول: "هذا غلط، أما أنا، فإنه انفتحت لى روزنة -والروزنة هي الكوة- فنازعت أقدار الحق بالحق للحق".
يعني يقول: "أنا ما وقفت عند الحد، عند القدر، نازعت أقدار الحق". الحق الأولى هي الله بالحق، يعني: بالحق الذي جاء عن رسول الله، من أجل الحق. والمعنى: إنى ما أقف عند القدر، المعصية مقدرة، فإذا قدر الله علي المعصية ما أسكت، بل أتوب إلى الله، أدفع قدرا بقدر، أدفع قدر المعصية بقدر الطاعة والتوبة.
تب إلى الله ما تقف. كثير من الشيوخ -خلاص- يرى أن المعصية مقدرة عليه، الكفر مقدر عليه، نسأل الله العافية، وقف يقول: "هذا غلط". يقول: "أنا ما اقف عنده، انفتحت لى فيه روزنة، فنازعت أقدارا، أنازع قدرا بقدر، المعصية مقدرة، التوبة مقدرة، نازع قدرا بقدر، ما تسكت وتستسلم، وقعت في معصية تب إلى الله، تقول: "المعصية مقدرة". طيب والتوبة مقدرة، وقعت معصية فالحسنة مقدرة، وهكذا نازع قدرا بقدر، ما تقف، تب إلى الله إذا حصلت معصية تتبعها بحسنة، وهكذا.
أتبع السيئة الحسنة تمحها فلا تقف ولا تقول، تنظر إلى القدر فقط، بل أنت مأمور شرعا بأن تفعل الأوامر وتجتنب النواهي، ولا تقف عند النظر إلى القدر، هو يقول: "أنا ما وقفت كثيرا من الصوفية ". يقف عند القدر، "وأما أنا فتحت لى روزنة -يعني فتح الله علي- فنازعت أقدار الحق بالحق للحق". أي: نازعت أقدار الله بالحق، يعني: ما هو بالباطل لأجل الحق. نعم.
والرجل من يكون منازعا للقدر، لا من يكون موافقا، بعض الناس يقول: "أنا أوافق القدر، قدرت المعصية، خلاص أوافق وأسكت". يقول: "لا، نازع لا توافق، نازع القدر بقدر آخر، أنت ما تخرج عن القدر، العاصي مقدر عليه والمطيع مقدر عليه، والتائب مقدر عليه، نازع قدرا بقدر، نازع قدر المعصية بقدر التوبة، وهكذا". نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 49
هذا اليوم 1714
بالامس 12133
لهذا الأسبوع 25264
لهذا الشهر 36928
لهذه السنة 453387
منذ البدء 17123393
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14