وهذا ليس بشهود للحقيقة، لا الكونية ولا الدينية، بل هو ضلال وعمى عن شهود الحقيقة الكونية، حيث جعلوا وجود الخالق هو وجود المخلوق، وجعلوا كل وصف مذموم وممدوح نعتا للخالق والمخلوق، إذ وجود هذا هو وجود هذا عندهم، وأما المؤمنون بالله ورسوله، عوامهم وخواصهم، الذين هم أهل القرآن كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن لله أهلين من الناس، قيل من هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته .
فهؤلاء يعلمون أن الله رب كل شيء ومليكه وخالقه، وأن الخالق -سبحانه- مباين للمخلوق، ليس هو حال فيه ولا متحد به، ولا وجوده وجوده، والنصارى إنما كفرهم الله إذ قالوا بالحلول واتحاد الرب بالمسيح خاصة، فكيف من جعل ذلك عاما في كل مخلوق؟! ويعلمون مع ذلك أن الله أمر بطاعته وطاعة رسوله، ونهي عن معصيته ومعصية رسوله، وأنه لا يحب الفساد، ولا يرضى لعباده الكفر، وأن على الخلق أن يعبدوه فيطيعوا أمره، ويستعينوا به على كل ذلك، كما قال في فاتحة الكتاب:
مواعيد سبتمبر 2026
الآن 62
هذا اليوم 8284
بالامس 8734
لهذا الأسبوع 32293
لهذا الشهر 79990
لهذه السنة 2274613
منذ البدء 18944619
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14