ومنهم صنف يدّعون التحقيق والمعرفة، ويزعمون أن الأمر والنهي لازم لمن شهد لنفسه أفعالا وأثبت له صفات، أما من شهد أن أفعاله مخلوقة أو أنه مجبور على ذلك، وأن الله هو المتصرف فيه كما يحرك سائر المتحركات فإنه يرتفع عنه الأمر والنهي والوعد والوعيد.
وقد يقولون: من شهد الإرادة سقط عنه التكليف، ويزعمون أن الخضر سقط عنه التكليف لشهوده الإرادة، فهؤلاء يفرقون بين العامة والخاصة.
هذا الصنف الثالث يقسمون الناس إلى قسمين: قسم عليهم تكاليف، وقسم ما عليهم تكاليف، فالقسم الذي عليهم التكاليف الذين أثبتوا أفعالا لأنفسهم، وأثبتوا الصفات لأنفسهم، هؤلاء يسمون أهل الشريعة لهم تكاليف لهم أوامر ولهم نواهي يجب عليهم أن يلتزموا بالشريعة.
والقسم الثاني الخاص الذين لم يثبتوا لأنفسهم أفعالا ولا صفاتا، بل جعلوا أفعالهم هي أفعال الله، وشهدوا إرادة الله، يشهدون الإرادة أي: يشهدون إرادة الله الكونية فقط، وينسون أنفسهم حتى أن صفاتهم وأفعالهم يجعلونها صفات الله. .. تسقط عنهم التكاليف، ما تكون عليهم تكاليف لا أوامر ولا نواهي يفعلون ما يشاءون، يقولون: الناس ينقسمون إلى قسمين: عامة وخاصة.
فالعامة يلتزمون بالشريعة، والخاصة ما يلتزمون . .. ارتفعوا، تجاوزا الشريعة! نسأل الله السلامة والعافية، ومن اعتقد هذا الاعتقاد فإنه يُستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافرا، ليس هناك أحد يختص.
الخاصة. .. خاصة الناس: هم الأنبياء والرسل، وهم أكمل الناس توحيدا وإيمانا وتحقيقا للعبودية لله -عز وجل- فمن زعم أن هناك أحدا يسقط عنه التكليف وعقله ثابتٌ معه، ليس بصغير ولا مجنون ولا مخرِّف، إلا الحائض والنُّفساء في سقوط الصلاة والصوم، مَن اعتقد أن أحدا يسقط عنه التكاليف فإنه يُستثاب، فإن تاب وإلا قتِل كافرًا من قِبل ولاة الأمور، قال -تعالى-:
مواعيد سبتمبر 2026
الآن 52
هذا اليوم 3938
بالامس 7733
لهذا الأسبوع 19213
لهذا الشهر 66910
لهذه السنة 2261533
منذ البدء 18931539
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14