وهؤلاء يجعلون الجبر وإثبات القدر مانعًا من التكاليف على هذا الوجهة، وقد وقع في هذا طوائف من المنتسبين إلى التحقيق والمعرفة والتوحيد.
وسبب ذلك أنه ضاق نطاقهم عن كون العبد يؤمر بما يقدر عليه خلافه كما ضاق نطاق المعتزلة ونحوهم من القدرية عن ذلك ثم المعتزلة أثبتت الأمر والنهي الشرعيين دون القضاء والقدر الذين هما إرادة الله العامة وخلقه لأفعال العباد.
يعني: أنه يقول إن المعتزلة أثبتوا الأمر والنهي الشرعيين لكن أنكروا عموم مشيئة الله وقدرته في الكائنات حتى تشمل أفعال العباد، قالوا: أفعالهم لم يخلقها الله هم الذين خلقوها: طاعات ومعاصي، حتى إذا عذب الله الإنسان على المعاصي يكون قد عذبه على أفعاله هو التي خلقها وأوجدها بنفسه، ولم يبطل باطل والله -تعالى- خالق كل شيء، خالق العباد وخالق أفعالهم، لكن المعتزلة يقولون: العباد هم الذين خلقوا أفعالهم من دون الله، طاعات ومعاصي.
فالمعتزلة أثبتوا الأمر والنهي، ولم يثبتوا عموم الإرادة والمشيئة، وأما الجبرية فأثبتوا القضاء والقدر، ونفوا الأمر والنهي نعم.
مواعيد أفريل 2026
الآن 47
هذا اليوم 4878
بالامس 10664
لهذا الأسبوع 24764
لهذا الشهر 288890
لهذه السنة 1046525
منذ البدء 17716531
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14