وهؤلاء لا يحتجون بالقدر مطلقا بل عمدتهم اتباع آرائهم وأهوائهم، وجعلهم ما يرونه وما يهوونه حقيقة ويأمرون باتباعها دون اتباع أمر الله ورسوله نظير بدع أهل الكلام من الجهمية، وغيرهم الذين يجعلون ما أبتدعوه من الأقوال المخالفة للكتاب والسنة حقائق عقلية يجب اعتقادها دون ما دلت عليه السمعيات، ثم الكتاب والسنة إما أن يحرفوا القول فيهما عن مواضعه، وإما أن يعرضوا عنه بالكلية فلا يتدبرونه ولا يعقلونه، بل يقولون: نفوض معناه إلى الله مع اعتقادهم نقيض مدلوله.
يعني: أن هؤلاء يشبهون الجهمية، الجهمية يجعلون ما ابتدعوه من الأقوال المخالفة للكتاب والسنة، والآراء يسمونها حقائق وقواطع عقلية وبراهين يقينية، وأما نصوص الكتاب يقولون: هذه أدلة لفظية لا تفيد اليقين، وهم إما أن يحرفونها وإما أن يفوِّضون معناها ويتمسكون بزعمهم بما دلت عليه العقول.
والعقول متفاوتة متضاربة فهذا من جهلهم، وكذلك هؤلاء الصوفية يسمون ما تهواه نفوسهم ذوقا ووجدا، ويسيرون بحسب أهوائهم وشهواتهم نعم.
مواعيد سبتمبر 2026
الآن 50
هذا اليوم 7706
بالامس 7733
لهذا الأسبوع 22981
لهذا الشهر 70678
لهذه السنة 2265301
منذ البدء 18935307
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14