فرضاهم لغير الله وسخطهم لغير الله، وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة أو بصورة، ونحو ذلك من أهواء نفسه إن حصل له رضي وإن لم يحصل له سخط، فهذا عبد ما يهواه من ذلك.
وهو رقيق له إذ الرق والعبودية في الحقيقة هي رق القلب وعبوديته، فما استرق القلب واستعبده فالقلب عبده؛ ولهذا يقال: العبد حر ما قنع، والحر عبد ما طمع.
لأن العبودية عبودية القلب، يعني: العبد المملوك لسيِّده، حرٌّ مادام قانع، ويشمل المملوك وغير المملوك مادام قنوعا راضيا بما قسمه الله له فإنه حر حتى ولو كان رقيقا ولو كان مسترقا، والحر ولو كان حرا طليقا يتصرّف عبدٌ ما طمع، إذا طمع فهو عبد، مادام في قلبه الطمع فهو عبد ولو كان حراً طليقاً.
والقانع حر ولو كان مقيدا؛ لأن العبودية عبودية القلب، والحرية حرية القلب في الحقيقة، وهذا شيء الإنسان يجده … هذا شيء واقع مشاهد.
تجد بعض الناس الآن غير مستريحين، عنده أموال كثيرة لكن قلبه غير مستريح، فكره مشغول في ليله وفي نهاره وفي يقظته وفي أحلامه، مشغول بجمع المال يجمعه من حلال وحرام ولا يبالي، وتجده حتى لا يستريح بين أولاده ولا في أكله ولا في شربه ولا في نومه؛ لأن قلبه مسترق للمال.
وبعض الناس جعل الله غناه في قلبه وأعطاه القناعة فتجده مستريحا ولو كان ماله قليل نعم.
مواعيد جوان 2026
الآن 49
هذا اليوم 4042
بالامس 9801
لهذا الأسبوع 56883
لهذا الشهر 182627
لهذه السنة 1537174
منذ البدء 18207180
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14