وكلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته لقضاء حاجته ودفع ضرورته قويت عبوديته له وحريته مما سواه، فكما أن طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له، فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه كما قيل: استغنِ عمن شئت تكن نظيره، وأفضل على من شئت تكن أميره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره.
بالنص استغن عن من شئت تكون نظيرا وأفضل على من شئت تكون أميرا واحتج إلى من شئت تكون أسيرا. المعنى: إذا استغنيت عن شخص صرت نظيرا له نِدًّا، أنت وإياه سواء، هو ما يحتاج إليك وأنت ما تحتاج إليه؛ لأنك مستغني عنه، وهو مستغني عنك، "استغن عمن شئت تكن نظيره" يعني: مثيلا له.
"وأفضل على من شئت تكن أميره": إذا أعطيت أحدا شيء فأنت أمير عليه، وهو عبد لك؛ لأنك أنت تفضله، أنت الذي أفضلت وأنت الذي أعطيت، "أفضل على من شئت تكن أميره": عليه، "واحتج إلى من شئت تكن أسيره": إذا احتجت إلى شخص فأنت أسير وعبد له؛ لأنك محتاج إليه تعلق قلبك به.
فالشخص الذي تستغني عنه نظير لك ومثيل، والشخص الذي يحتاج إليك أنت أمير عليه، والشخص الذي تحتاج إليه أنت أسير له نعم.
مواعيد سبتمبر 2026
الآن 57
هذا اليوم 4821
بالامس 8734
لهذا الأسبوع 28830
لهذا الشهر 76527
لهذه السنة 2271150
منذ البدء 18941156
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14