وأما إذا كان القلب الذي هو ملك الجسم رقيقا مستعبدا متيما لغير الله فهذا هو الذل والأسر المحض، والعبودية الذليلة لما استعبد القلب، وعبودية القلب وأسره هي التي يترتب عليها الثواب والعقاب، فإن المسلم لو أسره كافر أو استرقه فاجر بغير حق لم يضره ذلك إذا كان قائما بما يقدر عليه من الواجبات.
ومن استعبد بحق إذا أدى حق الله وحق مواليه فله أجران ولو أكره على التكلم بالكفر فتكلم به وقلبه مطمئن بالإيمان لم يضره ذلك، وأما من استعبد قلبه فصار عبدا لغير الله فهذا يضره ذلك ولو كان في الظاهر ملك الناس.
يعني: العبرة في عبودية القلب فإذا كان الإنسان مأسورا في بلاد الكفار وقلبه مستريح فلا يضره، يعبد الله ويؤدي الواجبات التي يقدر عليها ولا يضره ذلك، حتى لو أكره على التكلم بكلمة الكفر، وتكلم وقلبه مطمئن بالإيمان فلا يضره ذلك.
لكن المصيبة عبودية القلب إذا تعبّد لغير الله هذا الذي يضره ولو كان جسمه حرا طليقا نعم.
مواعيد مارس 2026