رسالة العبودية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 139

شرح رسالة العبودية العبرة في عبودية القلب
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

العبرة في عبودية القلب

وأما إذا كان القلب الذي هو ملك الجسم رقيقا مستعبدا متيما لغير الله فهذا هو الذل والأسر المحض، والعبودية الذليلة لما استعبد القلب، وعبودية القلب وأسره هي التي يترتب عليها الثواب والعقاب، فإن المسلم لو أسره كافر أو استرقه فاجر بغير حق لم يضره ذلك إذا كان قائما بما يقدر عليه من الواجبات.

ومن استعبد بحق إذا أدى حق الله وحق مواليه فله أجران ولو أكره على التكلم بالكفر فتكلم به وقلبه مطمئن بالإيمان لم يضره ذلك، وأما من استعبد قلبه فصار عبدا لغير الله فهذا يضره ذلك ولو كان في الظاهر ملك الناس.

يعني: العبرة في عبودية القلب فإذا كان الإنسان مأسورا في بلاد الكفار وقلبه مستريح فلا يضره، يعبد الله ويؤدي الواجبات التي يقدر عليها ولا يضره ذلك، حتى لو أكره على التكلم بكلمة الكفر، وتكلم وقلبه مطمئن بالإيمان فلا يضره ذلك.

لكن المصيبة عبودية القلب إذا تعبّد لغير الله هذا الذي يضره ولو كان جسمه حرا طليقا نعم.