رسالة العبودية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 141

شرح رسالة العبودية تعلق القلب بالفاحشة
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

تعلق القلب بالفاحشة

وهذا لعمرُ الله إذا كان قد استعبد قلبه صورة مباحة فأما من استعبد قلبه صورة محرمة: امرأة أو صبى فهذا هو العذاب الذي لا يدانيه عذاب، وهؤلاء عشاق الصور من أعظم الناس عذابا وأقلهم ثوابا، فإن العاشق لصورة إذا بقي قلبه متعلقا بها مستعبدا لها اجتمع له من أنواع الشر والفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد ولو سلم من فعل الفاحشة الكبرى.

فدوام تعلق القلب بها بلا فعل الفاحشة أشد ضررا عليه ممن يفعل ذنبا ثم يتوب منه ويزول أثره من قلبه، وهؤلاء يشبهون بالسكارى والمجانين، كما قيل:

سُكْرَانِ: سُكْرُ هوى وسُكْرُ مُدَامَةٍ

ومتـــى إفاقـــة مَــن بــه سُــكْرَانِ

في النسخة التي عندي: وهذا لعمري إذا كان قد استعبد قلبه صورة مباحة. وهذا ليس المراد بها القسم هنا "لعمري" وإنما المراد بها تأكيد الكلام لعمري، هذه جاءت في كلام شيخ الإسلام وكلام ابن القيم، بل جاءت في كلام عائشة -رضي الله عنها-.

كما ثبت في صحيح البخاري في تفسير سورة "يوسف" أن عائشة قالت لعمري، بل جاء في حديث في سنن ابن ماجه، المراد به تأكيد الكلام، ولكن قد يأتي وأما قوله -تعالى-: