رسالة العبودية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 146

شرح رسالة العبودية لا ينبغي للعبد أن يعلق قلبه بالدنيا
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

لا ينبغي للعبد أن يعلق قلبه بالدنيا

وكذلك طالب الرئاسة والعلو في الأرض، قلبه رقيق لمن يعينه عليه، ولو كان في الظاهر مقدمهم والمطاع فيهم. فهو في الحقيقة يرجوهم ويخافهم، فيبذل لهم الأموال والولايات ويعفو عما يجترحونه ؛ ليطيعوه ويعينوه. فهو في الظاهر رئيس مطاع، وفي الحقيقة عبد مطيع لهم، والتحقيق: أن كليهما فيه عبودية للآخر، وكلاهما تارك لحقيقة عبادة الله.

وإذا كان تعاونهما على العلو في الأرض بغير الحق ؛ كانا بمنزلة المتعاونين على الفاحشة أو قطع الطريق، فكل واحد من الشخصين لهواه الذي استعبده واسترقه مستعبد للآخر . وهكذا أيضا طالب المال: فإن ذلك المال يستعبده ويسترقه ، وهذه الأمور نوعان: منها ما يحتاج العبد إليه من طعامه وشرابه ومسكنه ومنكحه، ونحو ذلك.

فهذا يطلبه من الله، و يرغب إليه فيه، فيكون المال عنده يستعمله في حاجته بمنزلة حماره الذي يركبه، وبساطه الذي يجلس عليه، بل بمنزلة الكنيف الذي يقضي فيه حاجته من غير أن يستعبده ؛ فيكون هلوعا