وكذلك طالب الرئاسة والعلو في الأرض، قلبه رقيق لمن يعينه عليه، ولو كان في الظاهر مقدمهم والمطاع فيهم. فهو في الحقيقة يرجوهم ويخافهم، فيبذل لهم الأموال والولايات ويعفو عما يجترحونه ؛ ليطيعوه ويعينوه. فهو في الظاهر رئيس مطاع، وفي الحقيقة عبد مطيع لهم، والتحقيق: أن كليهما فيه عبودية للآخر، وكلاهما تارك لحقيقة عبادة الله.
وإذا كان تعاونهما على العلو في الأرض بغير الحق ؛ كانا بمنزلة المتعاونين على الفاحشة أو قطع الطريق، فكل واحد من الشخصين لهواه الذي استعبده واسترقه مستعبد للآخر . وهكذا أيضا طالب المال: فإن ذلك المال يستعبده ويسترقه ، وهذه الأمور نوعان: منها ما يحتاج العبد إليه من طعامه وشرابه ومسكنه ومنكحه، ونحو ذلك.
فهذا يطلبه من الله، و يرغب إليه فيه، فيكون المال عنده يستعمله في حاجته بمنزلة حماره الذي يركبه، وبساطه الذي يجلس عليه، بل بمنزلة الكنيف الذي يقضي فيه حاجته من غير أن يستعبده ؛ فيكون هلوعا
مواعيد مارس 2026
الآن 76
هذا اليوم 6536
بالامس 12133
لهذا الأسبوع 30086
لهذا الشهر 41750
لهذه السنة 458209
منذ البدء 17128215
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14