والناس في هذا على درجات متفاوتة، لا يحصى طرقها إلا الله، فأكمل الخلق وأفضلهم وأعلاهم وأقربهم إلى الله وأقواهم وأهداهم: أتمهم عبودية لله من هذا الوجه.
وهذه هي حقيقة دين الإسلام، الذي أرسل الله به رسله، وأنزل به كتبه، وهي: أن يستسلم العبد لله لا لغيره، فالمستسلم له ولغيره مشرك، والممتنع عن الاستسلام له مستكبر.
هذه حقيقة دين الإسلام، الذي أرسل الله به الرسل، وأنزل به الكتب: أن يستسلم العبد لله، ولا يستسلم لغيره، مع الإيمان بالله في الباطن.
فالناس طبقات ثلاث:
الطبقة الأولى: هو الذي استسلم لله فقط، ولم يستسلم لغيره، وهو في الباطن مؤمن بالله ورسوله، إيمان وإخلاص: هذا المؤمن.
القسم الثاني: استسلم لله في الظاهر، لكن غير مؤمن في الباطن، هؤلاء هم المنافقون في الدرك الأسفل من النار، يصلون ويصومون ويجاهدون مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ؛ لكن غير مؤمن بالله ورسوله، كما حصل من المنافقين.
القسم الثالث: مستكبر عن الله، لا يستسلم لله، فهذا كافر مستكبر عن الله -مثل فرعون، مثل إبليس- هذا معترف في الباطن -مصدق في الباطن-، لكن غير منقاد، وغير مستسلم لله.
ولهذا اعترض إبليس على الله ؛ لما أمره الله بالسجود لآدم، قال له: ما أسجد لآدم ؛ أنا خير منه، أنا عنصري أحسن من عنصر آدم، عنصر آدم ما هو ؟ عنصر آدم: الطين، وأنا عنصري: النار، والنار أحسن من الطين، ولا يمكن أن يخضع الفاضل للمفضول.
عارض أمر الله، عنده نص من الله: " اسجد لآدم " ؟ قال: لا، أنا ما أسجد، عارض النص بالقياس الفاسد، أول من قاس قياسا فاسدا إبليس، قاس عنده قياس مقابل النص. فطرده الله، وصار، صار إيش ؟ شيطانا رجيما قوَّادا لكل شر وفتنة.
وكذلك فرعون: عنده النص، جاءه النص من موسى -عليه السلام- من الله ؛ فعارض ؛ فصار مستكبرا، نعم. فالناس طبقات ثلاث: مستسلم لله، ومؤمن في الباطن، هؤلاء المؤمنون ، مستسلم في الظاهر، غير مؤمن في الباطن. هؤلاء المنافقون ، غير مستسلم في الظاهر، وإن كان مصدقا في الباطن، هذا كافر مثل فرعون وإبليس، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 72
هذا اليوم 4758
بالامس 8356
لهذا الأسبوع 49765
لهذا الشهر 61429
لهذه السنة 477888
منذ البدء 17147894
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14