وقد ثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أن الجنة لا يدخلها من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر كما أن النار لا يخلد فيها من في قلبه مثقال ذرة من إيمان، فجعل الكبر مقابلا للإيمان ؛ فإن الكبر ينافي حقيقة العبودية، كما ثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: يقول الله: العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدا منهما عذبته .
فالعظمة والكبرياء من خصائص الربوبية، والكبرياء أعلى من العظمة ؛ و لهذا جعلها بمنزلة الرداء، كما جعل العظمة بمنزلة الإزار؛ ولهذا كان شعار الصلاة والأذان والأعياد هو التكبير، وكان مستحبا في الأمكنة العالية: كالصفا والمروة، وإذا علا الإنسان شرفا، أو ركب دابته، ونحو ذلك.
وبه يطفأ الحريق -وإن عظم-، وعند الأذان يهرب الشيطان، قال الله -تعالى-: وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ . فأخبر الله أن لفرعون آلهة ؛ فإذن الكبر مستلزم للشرك ، والشرك ضد الإسلام، والشرك هو الذنب الذي لا يغفره الله -عز وجل-.
وبين المؤلف -رحمه الله- أن الكائنات كلها مسلمة لله، بمعنى: أنها مُعَبَّدَة، كل الكائنات -المخلوقات كلها- أسلمت لله:
مواعيد سبتمبر 2026
الآن 40
هذا اليوم 4543
بالامس 7733
لهذا الأسبوع 19818
لهذا الشهر 67515
لهذه السنة 2262138
منذ البدء 18932144
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14