فالحارث: الكاسب الفاعل، والهمام: فعال من الهم ، والهم أول الإرادة، فالإنسان له إرادة دائمة، وكل إرادة فلا بد لها من مراد تنتهي إليه، فلا بد لكل عبد من مراد محبوب هو منتهى حبه وإرادته.
فمن لم يكن الله معبوده ومنتهى حبه وإرادته، بل استكبر عن ذلك ؛ فلا بد أن يكون له مراد محبوب يستعبده غير الله، فيكون عبدا لذلك المراد المحبوب: إما المال، وإما الجاه، وإما الصور، وإما ما يتخذه إلها من دون الله، كالشمس والقمر والكواكب والأوثان وقبور الأنبياء والصالحين، أو من الملائكة والأنبياء الذين يتخذهم أربابا، أو غير ذلك مما عبد من دون الله.
يعني: أن من لم يعبد الله ؛ لا بد أن يعبد غيره، ليس هناك أحد ليس له معبود مطلقا، بل كل له معبود، من لم يعبد الله عبد الهوى والشيطان، حتى الملاحدة المتحللون من الأديان يعبدون الشيطان، ويعبدون أهواءهم.
لأن الشياطين هي التي أمرتهم بذلك، فالمتحلل من الأديان ، الملحد المتحلل من الأديان، مشرك، كيف ذلك ؟ لأنه يعبد الشيطان، الشيطان هو الذي أمره بذلك، ويعبد هواه، ليس هناك أحد، قاعدة عامة: ليس هناك أحد ليس له معبود، من لم يعبد الله عبد الشيطان، والهوى.
وعلى ذلك ؛ يكون من استكبر على عبادة الله فهو مشرك، يلزم منه الشرك، فرعون: مستكبر عن عبادة الله لكنه مشرك، عبد هواه وعبد الشيطان، وكذلك إبليس: مستكبر وعبد هواه .
من لم يعبد الله عبد غيره، ولا بد كل أحد له معبود، شاء أم أبى ، كل أحد من المخلوقين له معبود، من لم يعبد الله عبد الشيطان والهوى، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 77
هذا اليوم 2636
بالامس 13101
لهذا الأسبوع 39287
لهذا الشهر 50951
لهذه السنة 467410
منذ البدء 17137416
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14