بل الاستقراء يدل على أنه كلما كان الرجل أعظم استكبارا عن عبادة الله، كان أعظم إشراكا بالله، لأنه كلما استكبر عن عبادة الله ؛ ازداد فقرا وحاجة إلى المراد المحبوب، الذي هو المقصود -مقصود القلب بالقصد الأول- ؛ فيكون مشركا بما استعبده من ذلك.
ولن يستغني القلب عن جميع المخلوقات إلا بأن يكون الله هو مولاه، الذي لا يعبد إلا إياه، ولا يستعين إلا به، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يفرح إلا بما يحبه ويرضاه، ولا يكره إلا ما يبغضه الرب ويكرهه، ولا يوالي إلا من والاه الله، ولا يعادي إلا من عاده الله، ولا يحب إلا لله، ولا يبغض شيئا إلا لله، ولا يعطي إلا لله، ولا يمنع إلا لله.
بهذا يكون القلب مستغنيا عن جميع المخلوقات ؛ إذا اتصف بهذه الأوصاف: إذا كان الله هو مولاه، ولا يعبد إلا إياه، ولا يستعين إلا بالله، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يفرح إلا بما يحبه، ولا يعطي إلا لله.
والمعنى: أنه يوافق الله في محابه ومراضيه ومساخطه ؛ فيحب ما يحبه الله، ويسخط ما يسخطه الله، فهو موافق لوليه ومحبوبه، نعم.
مواعيد سبتمبر 2026
الآن 46
هذا اليوم 5127
بالامس 7733
لهذا الأسبوع 20402
لهذا الشهر 68099
لهذه السنة 2262722
منذ البدء 18932728
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14