وقال -تعالى-: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .
وقال -تعالى-: وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ .
وقد ثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أن إبراهيم خير البرية ؛ فهو أفضل الأنبياء بعد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وهو خليل الله -تعالى-.
وقد ثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من غير وجه أنه قال: إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا وقال: لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله يعني: نفسه.
وقال: لا تبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر وقال: ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك .
وكل هذا في الصحيح، وفيه أنه قال ذلك قبل موته بأيام، وذلك من تمام رسالته ؛ فإن في ذلك تمام تحقيق مخالَّته لله، التي أصلها محبة الله -تعالى- للعبد ومحبة العبد لله، خلافا للجهمية.
وعلى هذا ؛ تكون الخلة لإبراهيم ومحمد -عليهما الصلاة والسلام-، فإبراهيم خليل الله، ومحمد خليل الله -عليهما الصلاة والسلام-، وهما أفضل الرسل، وأفضل الخلق.
ونبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- أكمل الخليلين، أكمل وأفضل من جده إبراهيم -عليهما الصلاة والسلام-، ويليه جده في الفضيلة إبراهيم؛ فكلاهما خليل الله.
وأما زعم بعض الناس -كما سيبين المؤلف-: " أن إبراهيم خليل الله، ومحمدا حبيب الله " هذا ضعيف ليس بصحيح ؛ لأن الخلة كمال المحبة، أكمل: يعني أعلى مراتب المحبة هي الخلة، وهي تستلزم من العبد كمال العبودية لله.
المعنى: أن إبراهيم ومحمدا وصلا إلى كمال العبودية لله -عز وجل-، وتستلزم من الرب كمال الربوبية، كمال الربوبية لهما، نعم.
مواعيد سبتمبر 2026
الآن 43
هذا اليوم 7673
بالامس 7733
لهذا الأسبوع 22948
لهذا الشهر 70645
لهذه السنة 2265268
منذ البدء 18935274
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14