رسالة العبودية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 173

شرح رسالة العبودية الخلة والمحبة
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الخلة والمحبة

وفي ذلك تحقيق توحيد الله، وأن لا يعبدوا إلا إياه ؛ ردا على أشباه المشركين، وفيه رد على الرافضة الذين يبخسون الصديق -رضي الله عنه- حقه، وهم أعظم المنتسبين إلى القبلة إشراكا بعبادة عليّ وغيره من البشر.

والخلة هي كمال المحبة المستلزمة من العبد كمال العبودية لله، ومن الرب سبحانه كمال الربوبية لعباده الذين يحبهم ويحبونه.

ولفظ العبودية يتضمن كمال الذل وكمال الحب، فإنهم يقولون: " قلب متيم " إذا كان متعبدا للمحبوب، و" المتيم ": المتعبد، و" تيم الله ": عبد الله.

وهذا -على الكمال- حصل لإبراهيم ومحمد -صلى الله عليهما وسلم- ؛ ولهذا لم يكن له -صلى الله عليه وسلم- من أهل الأرض خليل ؛ إذ الخلة لا تحتمل الشركة.

والخلة والمحبة بالنسبة لله: صفتان من صفاته، كسائر الصفات التي تليق بجلاله وعظمته، لا تكيف، لكن تستلزم كمال الربوبية، نعم.

أما بالنسبة للمخلوق - إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام، وهما خليلا الله- فالخلة لهما تستلزم كمال العبودية منهما لله -عز وجل-، نعم.

وجه ذلك -النسخة التي عندي: إشراكا، وهم أعظم المنتسبين للقبلة إشراكا من البشر، ما في عليّ، على كل حال اختلاف في النسخة-.

وجه ذلك: أن الرافضة أعظم المنتسبين إلى القبلة إشراكا ؛ لأن الرافضة يعبدون آل البيت، ويتوسلون بآل البيت، ويزعمون أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نص على اثني عشر إماما بعده.

وأن أولهم عليّ بن أبي طالب، ثم الحسن بن عليّ، ثم الحسين بن عليّ، ثم عليّ بن الحسين " زين العابدين "، ثم محمد بن عليّ الباقر، ثم جعفر بن عليّ الصادق، ثم موسى بن جعفر الكاظم، ثم عليّ بن موسى الرضا، ثم محمد بن عليّ الجواد، ثم عليّ بن محمد الهادي، ثم الحسن العسكري.

ثم محمد بن الحسن، الخلف الحجة المهدي المنتظر، الذي دخل " سرداب سامراء " في سنة ستين ومائتين، وما خرج إلى الآن.

يقول شيخ الإسلام: بلغ أربعمائة سنة ما خرج، ونحن الآن نقول: له ألف ومائتا سنة ما خرج، دخل " سرداب سامراء " وما خرج.

وهم في كل سنة -في أوقات معينة- يأتون بدابة: إما بغلة أو غيرها، ويقفون على باب السرداب، وينادون بصوت جهوريّ: يا مولانا اخرج، يا مولانا اخرج، يا مولانا اخرج، يا مولانا اخرج، هكذا. .. هذا ذكره شيخ الإسلام، وذكره غيره.

وأخبرني بعض الإخوان الطيبين -هناك من أهل البلاد- أنهم إلى الآن يفعل هذا، وهناك أناس يقفون في هذا الوقت في أماكن من الدنيا لا يصلون، بعضهم في الشرق، وبعضهم في الغرب، وبعضهم في المدينة، وفي غيرها، وما يصلي .

يقولون: نخشى أن يخرج المهدي المنتظر ونحن في الصلاة -مشتغلين عن خدمته- ؛ هذا من جهلهم، نسأل الله السلامة والعافية.

وهم يتوسلون بهم الآن -موجود الآن-، معروف الآن عنهم أنهم يتوسلون، يبدءون بعليّ ثم الحسن: يا حسين، يا عليّ، يا كذا، يا وليّ الله، كن لي شفيعا عند الله.

حتى بعض الحجاج الخمينيين وغيرهم يتوسلون بهم، يبدءون بعليّ حتى ينتهوا إلى المهدي المنتظر، يتوسلون بهم: واحد بعد واحد.

فهذا يكون شركا، عبادة لهم من دون الله، وهذا شرك أكبر، نسأل الله السلامة والعافية ؛ فهم يعبدون أهل البيت، نسأل الله السلامة والعافية.

وكذلك -أيضا-: دعوى أن القرآن طار ثلثاه ؛ هذا أيضا ردة، نسأل الله العافية، من ادعى منهم هذا ؛ يكون كفرا وردة ؛ لأن هذا مناقض لقول الله -تعالى-: