فإنه كما قيل -في المعنى-: قد تخللت مسلك الروح مني ؛ وبذا سمى الخليل خليلا، بخلاف أصل الحب ؛ فإنه -صلى الله عليه وآله وسلم- قد قال في الحديث الصحيح -في الحسن وأسامة -: اللهم إني أحبهما ؛ فأحبهما، وأحب من يحبهما . وسأله عمرو بن العاص: أي الناس أحب إليك ؟ قال: عائشة، قال: فمن الرجال ؟ قال: أبوها وقال في علي -رضي الله تعالى عنه-: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وأمثال ذلك كثير.
وقد أخبر تعالى أنه يحب المتقين، ويحب المحسنين، ويحب المقسطين، ويحب التوابين، ويحب المتطهرين، ويحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص.
وقال: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ .
أما الخلة فخاصة، وقول بعض الناس: " إن محمدا حبيب الله، وإبراهيم خليل الله "، وظنه: أن المحبة فوق الخلة، قول ضعيف، فإن محمدا -أيضا- خليل الله، كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة المستفيضة. وما يروى: " أن العباس يحشر بين حبيب وخليل "، وأمثال ذلك: فأحاديث موضوعة ؛ لا تصلح أن يعتمد عليها.
يعني: هذا كذب، حديث يسقونه - العباس: يعني ابن عبد المطلب، يحشر بين حبيب وخليل: بين حبيب وهو محمد، وخليل وهو إبراهيم -، هذا كذب ؛ لأن محمدا خليل -عليه الصلاة والسلام-، كلاهما خليل، فمحمد وإبراهيم: كلاهما خليل الله، نعم.
مواعيد سبتمبر 2026
الآن 49
هذا اليوم 3706
بالامس 7733
لهذا الأسبوع 18981
لهذا الشهر 66678
لهذه السنة 2261301
منذ البدء 18931307
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14