حدثنا عبد بن حميد حدثنا روح بن عبادة عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن الربيع بنت النضر أتت النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابنها الحارث بن سراقة أصيب يوم بدر أصابه سهم غرب فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أخبرني عن حارثة لئن كان أصاب خيرا احتسبت وصبرت وإن لم يصب الخير اجتهدت في الدعاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أم حارثة إنها جنة في جنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها
قال هذا حديث حسن صحيح
هل نستطيع أن نقول أن حارثة من المبشرين بالجنة ؟
لماذا لا يكون معنى أوسطها بمعنى المنتصف ومركز الجنة بالنسبة لمحيطها وليس بالنسبة لارتفاعها فالفردوس هو أعلى وفي مركز ومنتصف الجنة ؟
يقول: ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن معنى أعلاها وأوسطها أن الجنة كالقبة أعلاها وأوسطها الفردوس ؟
هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف منزلة كل شهيد كما في هذا الحديث ؟
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان حدثنا مالك بن مغول عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة } قالت عائشة هم الذين يشربون الخمر ويسرقون قال لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات
قال وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن سعيد عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا
يقول السائل مناداة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا يابنت الصديق هل فيه استحباب مناداة الزوجة باسم أبيها فيقول يا بنت فلان؟
فائدة : الصديقة بنت الصديق من فتح الباري في كتاب فضل الصحابة ( في فضل عائشة ) مع تعليق الشيخ عليها
فائدة : حول (شأن أولياء الله وأهل الورع الخوف على أنفسهم) من كتاب البخاري من كتاب التفسير من سورة النور
حدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد أبي شجاع عن أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { وهم فيها كالحون } قال تشويه النار فتقلص شفته العالية حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب
باب ومن سورة النور
حدثنا عبد بن حميد حدثنا روح بن عبادة عن عبيد الله بن الأخنس أخبرني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : كان رجل يقال له مرثد بن أبي مرثد وكان رجلا يحمل الأسرى من مكة حتى يأتي بهم المدينة قال وكانت امرأة بغي بمكة يقال لها عناق وكانت صديقة له وإنه كان وعد رجلا من أسارى مكة يحمله قال فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة قال فجاءت عناق فأبصرت سواد ظلي بجنب الحائط فلما انتهت إلي عرفته فقالت مرثد ؟ فقلت مرثد فقالت مرحبا وأهلا هلم فبت عندنا الليلة قال قلت حرم الله الزنا قالت يا أهل الخيام هذا الرجل يحمل أسراكم قال فتبعني ثمانية وسلكت الخندمة فانتهيت إلى كهف أو غار فدخلت فجاءوا حتى قاموا على رأسي فبالوا فظل بولهم على رأسي وأعماهم الله عني قال ثم رجعوا ورجعت إلى صاحبي فحملته وكان رجلا ثقيلا حتى انتهيت إلى الإذخر ففككت عنه كبله فجعلت أحمله ويعييني حتى قدمت المدينة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أنكح عناقا ؟ فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد على شيئا حتى نزلت { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين } فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا مرثد الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك فلا تنكحها
قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
ما حكم نكاح الزانية بعد توبتها ؟
وهل يستطيع الرجل الذي زنا بامرأة أن يتزوجها خوفا من الفضيحة ؟
يقول هنا ففككت عنه أكبله فجعلت أحمله ، يقول مادام فك عنه أكبله فلماذا يحمله ؟
يقول هل هذه الآية محكمة أو منسوخة يقول لأن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ذكر أنها منسوخة في أحد كتبه ؟
حدثنا هناد حدثنا عبدة بن سليمان عن عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير قال : سئلت عن المتلاعنين في إمارة مصعب بن الزبير أيفرق بينهما فما دريت ما أقول فقمت مكاني إلى منزل عبد الله بن عمر فاستأذنت عليه فقيل لي أنه قائل فسمع كلامي فقال لي ابن جبير ادخل ما جاء بك إلا حاجة ؟ قال فدخلت فإذا هو مفترش بردعة رحل له فقلت يا أبا عبد الرحمن المتلاعنان أيفرق بينهما ؟ فقال سبحان الله نعم إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت لو أن أحدنا رأى امرأته على فاحشة كيف يصنع ؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم وإن سكت سكت على أمر عظيم قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجبه فلما كان بعد ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به فأنزل الله هذه الآيات في سورة النور { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم } حتى ختم الآيات قال فدعا الرجل فتلاعن عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الأخرة فقال لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها ثم ثنى بالمرأة ووعظها وذكرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقالت لا والذي بعثك بالحق ما صدق فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ثم فرق بينهما
وفي الباب عن سهيل بن سعيد قال وهذا حديث حسن صحيح
يقول التفريق بينهما هل يعتبر طلاقا أي تعتد المرأة بعده عدة مطلقة ؟
وبمن يلحق الولد إن كانت المرأة حاملا ؟
كيف يكون التعامل مع من وجد امرأته تزني مع رجل أجنبي في بلاد تحكم بالقوانين الوضعية ؟
فائدة عن الشيخ العثيمين قال: (في الحديث أنه لا ينبغي التفاؤل بالشر قبل حصوله)وتعليق الشيخ عليه
حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي حدثنا هشام بن حسان حدثني عكرمة عن ابن عباس : أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن السحماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم البينة وإلا حد في ظهرك قال فقال هلال يا رسول الله إذا رأى أحدنا رجلا على امرأته أيلتمس البينة ؟ فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول البينة وإلا فحد في ظهرك قال فقال هلال والذي بعثك بالحق إني لصادق ولينزلن في أمري ما يبرئ ظهري من الحد فنزل { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم } فقرأ حتى بلغ { والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين } قال فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليهما فجاءا فقام هلال بن أمية فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ؟ ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة { أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين } قالوا لها إنها موجبة فقال ابن عباس فتلكأت ونكست حتى ظننا أن سترجع فقالت لا أفضح قومي سائر اليوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن السحماء فجاءت به كذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لولا ما مضى من كتاب الله عز وجل لكان لنا ولها شأن
قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث هشام بن حسان وهكذا روى عباد بن منصور هذا الحديث عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أيوب عن عكرمة مرسلا ولم يذكر فيه عن ابن عباس