بل هو يحب من فعل ما أمر به من واجب ومستحب، كما في الحديث الصحيح لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به الحديث.
وكثير من المخطئين الذين ابتدعوا أشياء في الزهد والعبادة وقعوا في بعض ما وقع فيه النصارى من دعوى المحبة لله مع مخالفة شريعته، وترك المجاهدة في سبيله، ونحو ذلك، ويتمسكون في الدين الذي يتقربون به من الله بنحو ما تمسك به النصارى من الكلام المتشابه، والحكايات التي لا يعرف صدق قائلها، ولو صدق لم يكن قائلها معصوما، فيجعلون متبوعيهم شارعين لهم دينا، كما جعل النصارى قسيسيهم ورهابانهم شارعين لهم دينا.
ثم إنهم ينتقصون العبودية، ويدعون أن الخاصة يتعدونها كما يدعي النصارى في المسيح والقساوسة، ويثبتون لخاصتهم من المشاركة في الله من جنس ما تثبته النصارى في المسيح وأمه والقسيسين والرهبان إلى أنواع أخرى يطول شرحها في هذا الموضع.
يعني أن بعض الصوفية يشابهون النصارى في هذا، كل منهم يدعي محبة الله، وجه الشبه أن كلا من النصارى والصوفية يدعي محبة الله مع كونه يخالف شرع الله، ويترك الجهاد في سبيل الله، ويتمسكون بما تمسك به النصارى من كلام متشابه ومن حكايات لا تعرف.
النصارى عندهم حكايات يتمسكون بها وكلام متشابه، والصوفية عندهم حكايات، ولو صدق هذا القائل ما هو معصوم مثل الأنبياء، يحكون عن فلان كذا وكذا، وعن بعض الصالحين فعل كذا وكذا، وعن بعض الصالحين حصل له كرامات، فيجعلون متبوعيهم مشرعين لهم من دون الله، كما أن النصارى يجعلون قسيسيهم كذلك شارعين لهم أشياء يتعدون بها شريعة الله، نعم.
مواعيد سبتمبر 2026
الآن 45
هذا اليوم 7637
بالامس 7733
لهذا الأسبوع 22912
لهذا الشهر 70609
لهذه السنة 2265232
منذ البدء 18935238
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14