وإنما الدين الحق هو تحقيق العبودية لله بكل وجه، وهو تحقيق محبة الله بكل درجة، وبقدر تكميل العبودية تكمل محبة العبد لربه، وتكمل محبة الرب لعبده، وبقدر نقص هذا يكون نقص هذا، وكلما كان في القلب حب لغير الله كانت فيه عبودية لغير الله بحسب ذلك، وكلما كان فيه عبودية لغير الله كان فيه حب لغير الله بحسب ذلك.
وكل محبة لا تكون لله فهي باطلة، وكل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل، فالدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان لله، ولا يكون لله إلا ما أحبه الله ورسوله وهو المشروع، فكل عمل أريد به غير الله لم يكن لله.
هكذا دين الحق تحقيق العبودية لله بكل وجه، وتحقيق العبودية لله هو تحقيق محبة الله، فمن حقق عبودية الله فقد حقق محبة الله، ومن نقص تحقيقه للعبودية فإنه تنقص محبته لله، وبقدر تكميله للعبودية تكمل محبة الله، وبقدر نقصه من العبودية تنقص محبته لله وهكذ، وبهذا يتبين أن الدعوى دعوى محبة الله من غير دليل لا يعول عليها، ولا تفيد صاحبها، لا بد من الدليل، والدليل تحقيق عبودية الله، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 57
هذا اليوم 729
بالامس 8273
لهذا الأسبوع 54009
لهذا الشهر 65673
لهذه السنة 482132
منذ البدء 17152138
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14