رسالة العبودية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 217

شرح رسالة العبودية المحبة الصادقة يلزم منها الخوف والرجاء
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المحبة الصادقة يلزم منها الخوف والرجاء

فبين -صلى الله عليه وسلم- أن الحرص على المال والشرف في إفساد الدين لا ينقص عن إفساد الذئبين الجائعين لزريبة الغنم، وذلك بين، فإن الدين السليم لا يكون فيه هذا الحرص. وذلك أن

"معلش وذلك بين" وذلك بين فأن الدين السليم لا يكون فيه هذا الحرص "في النسخة الثانية وذلك يبين أن الدين السليم لا يكون فيه هذا الحرص النسخة الأخرى لعلها أوضح".

"وذلك يبين أن الدين السليم لا يكون فيه هذا الحرص نعم".

وذلك ليبين أن الدين السليم لا يكون فيه هذا الحرص.

"يبين بدون اللام، وذلك يبين هذه النسخة الثانية، يعني هذه النسخة تنحاش".

وذلك أن القلب إذا ذاق حلاوة عبوديته لله ومحبته له لم يكن شيء أحب إليه من ذلك حتى يقدمه عليه، وبذلك يصرف عن أهل الإخلاص لله السوء والفحشاء، كما قال -تعالى-: مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ إذ المحب يخاف من زوال مطلوبه، أو حصول مرغوبه، فلا يكون عبد الله ومحبه إلا بين خوف ورجاء.

هكذا هذه المحبة الصادقة يلزم منها الخوف والرجاء، فالإنسان يعبد الله بالمحبة والخوف والرجاء، لا كما يقول بعض الزنادقة الصوفية: أعبد الله بالحب وحده، هذا غلط، أو بعض المرجئة: أعبده بالرجاء، وبعض الخوارج يعبده بالخوف، لا، لا يكون عبد الله على الحقيقة حتى يكون محبا لله، خائفا راجيا.

والخوف والرجاء لازم لا بد منهم، وكل محب فهو خائف، وكل خائف فهو راج، وكل راج فهو خائف؛ لأن المحب يخاف من زوال مطلوبه، ويخاف من حصول مرهوبه، فلا بد له من الأمرين كما قال الله -تعالى- عن عباده ورسله: يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا .

وكما في أول سورة الفاتحة فيها المحبة والخوف والرجاء أركان العبادة الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا الرجاء، ترجو من الرحمن رحمة الله إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ هذه أركان العبادة كلها ذكرت في مطلع سورة الفاتحة، نعم.