مثال ذلك اسم الفناء، فإن الفناء ثلاثة أنواع: نوع للكاملين من الأنبياء والأولياء، ونوع للقاصدين من الأولياء والصالحين، ونوع للمنافقين الملحدين المشبهين.
هذا اسم الفناء، مصطلح قاله بعض مشايخ الصوفية، وأصل الفناء في اللغة -كما سمعتم- الإفناء؛ إفناء إحدى المادتين في الأخرى من دقيق وطحين إذا وضعته في الماء فنيت إحدى المادتين، عندك دقيق وطحين وماء، إذا وضعت الدقيق على الماء ذهب الدقيق، أفنيت مادة في مادة صارت مادة واحدة، هذا معناها في اللغة.
أما مصطلح الصوفية في الفناء فهو: تحقيق شهود الحقيقة الكونية والغيبة عن شهود الكائنات، الحقيقة هم ينشدون ربوبية الله، وعموم ربوبية الله، ونفوذ مشيئته، والغيبة يغيب يعني يتناسى ما سوى الله من المخلوقات، أيش معنى الغيبة؟ يعني يتناساها، ما كأنها موجودة، يتناساها حتى لا تشوش عليه، هذه يسمونها الفناء.
ويجعلون الفناء ثلاثة أقسام: النوع الأول نوع للكاملين من الأنبياء والأولياء، وهو الفناء عن مراد السواء، بمعنى أنك تلغي مرادك لمراد الله، وتلغي ما تريده وتهواه نفسك لمراد الله، بمعنى أنك تقدم مراد الله ومحبة الله على مراد نفسك، فتحب ما يحبه الله، وتبغض ما يبغضه الله، وتوالي من يوالي الله، وتعادي من يعادي الله، وتعطي لله، وتمنع لله، وتخاف الله، وترجو الله، فيكون دينك ومحبتك لله.
هذا إن كان هناك يعني هناك اسم صحيح للفناء، فهذا هو الاسم الصحيح فيكون هذا الفناء عن مراد السواء نوع صحيح، ويكون هذا للكاملين من الأنبياء والأولياء؛ لأنهم ألغوا مرادهم بمراد الله؛ لكن تسميته فناء هذا يعني مصطلح.
ومن ذلك قول "لا إله إلا الله" فيها فناء وبقاء، "لا إله" هذا نفي، "إلا الله" هذا بقاء، فأنت تفني من لم يكن وهو المخلوق، وتبقي من لم يزل وهو الله، بمعنى أنك تنفي عبودية ما سوى الله، وتثبت العبودية لله.
النوع الثاني نوع للقاصدين من الأولياء والصالحين: وهو الفناء عن شهود السواء، بمعنى أنه يتناسى ما سوى الله من الشهود، ولا ينكره حتى لا يشوش عليه مراده، هذا نوع القاصدين، فالنوع الثاني نوع للمنافقين الملاحدة الزنادقة وهو الفناء عن وجود السواء، بمعنى أنه ينكر ما سوى الله، فيقول: ليس هناك إلا وجود واحد هو الخالق والمخلوق هذا فناء الملاحدة الاتحادية، نعم.
مواعيد أفريل 2026
الآن 43
هذا اليوم 4956
بالامس 7205
لهذا الأسبوع 4956
لهذا الشهر 269082
لهذه السنة 1026717
منذ البدء 17696723
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14