ممن كانت عقولهم، وتمييزهم يصحبهم في أحوالهم فلا يقعون في مثل هذا الفناء والسكر ونحوه، بل الكمل تكون قلوبهم ليس فيها سوى محبة الله وإرادته وعبادته، وعندهم من سعة العلم والتمييز ما يشهدون الأمور على ما هي عليه؛ بل يشهدون المخلوقات قائمة بأمر الله مدبرة بمشيئته؛ بل مستجيبة له، قانتة له، فيكون لهم فيها تبصرة وذكرى، ويكون ما يشهدونه من ذلك مؤيدا وممدا لما في قلوبهم من إخلاص الدين، وتجريد التوحيد له، والعبادة له وحده لا شريك له.
هذا طريقة الكمل من عباد الله، ومقدمهم الأنبياء والرسل، ثم الصحابة والتابعون والأئمة والعلماء، كلهم ما يكون عندهم شهود، هذا الشهود الذي يقوله الصوفية، فتكون عقولهم سليمة، ليس فيها سوى محبة الله وإرادته، ويميزون بين الخالق والمخلوق، ويشهدون الخالق على أنه الخالق المدبر، ويشهدون المخلوقات على أنها مخلوقة مدبرة مسبحة بقدس الله وتبصروا، ويعتبرون بها، وتكون مقوية لما في قلوبهم من الإخلاص في الدين.
بخلاف الصوفية فإنه لضعفهم ما أستطيع أتحمل مخلوقات، ما أستطيع أتحملها، أنظر مخلوقات وشمس وقمر وليل ونهار وكذا وسماوات وأرضين وبحار، هذه تشوش علي أنا أنساها أنساها ما أنظر إلا إلى الله هذا ضعف.
الصحابة والأئمة والعلماء يشهدون هذا، يشهدون الخالق ويشهدون المخلوق، ولا يكون هناك ما يكون هناك تشويش، فهم أكمل، هذه هي الحقيقة التي دعا إليها القرآن، والتي قام بها أهل التحقيق من الصحابة، من الرسل والأنبياء، والصحابة والتابعون لهم بإحسان.
أما طريقة الصوفية مسألة الشهود هذه طريقة ضعيفة بسبب ضعف قلوبهم وضعف تمييزهم، وضعف إيمانهم حصل لهم ما حصل، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 88
هذا اليوم 5628
بالامس 13101
لهذا الأسبوع 42279
لهذا الشهر 53943
لهذه السنة 470402
منذ البدء 17140408
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14