رسالة العبودية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 251

شرح رسالة العبودية الفناء في الشهود
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الفناء في الشهود

فإن العبد إذا شهد التفرقة والكثرة في المخلوقات يبقى قلبه متعلقا بها مشتتا ناظرا إليها، وتعلقه بها إما محبة، وإما خوفا، وإما رجاء، فإذا انتقل إلى الجمع اجتمع قلبه على توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، فالتفت قلبه إلى الله بعد التفاته إلى المخلوقات، فصارت محبته إلى ربه، وخوفه من ربه، ورجاؤه لربه، واستعانته بربه، وهو في هذه الحال قد لا يسع قلبه النظر إلى المخلوقات ليفرق بين الخالق والمخلوق، فقد يكون مجتمعا على الحق معرضا عن الخلق نظرا وقصدا، وهو نظير النوع الثاني من الفناء.

نعم، النوع الثاني من الفناء هو الشهود، هو الفناء في الشهود، بمعنى أنه يشهد الخالق ويتناسى المخلوقات ما ينكرها؛ لكن يتناساه حتى لا تشوش عليه، هكذا يزعمون، نعم.