فإن العبد إذا شهد التفرقة والكثرة في المخلوقات يبقى قلبه متعلقا بها مشتتا ناظرا إليها، وتعلقه بها إما محبة، وإما خوفا، وإما رجاء، فإذا انتقل إلى الجمع اجتمع قلبه على توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، فالتفت قلبه إلى الله بعد التفاته إلى المخلوقات، فصارت محبته إلى ربه، وخوفه من ربه، ورجاؤه لربه، واستعانته بربه، وهو في هذه الحال قد لا يسع قلبه النظر إلى المخلوقات ليفرق بين الخالق والمخلوق، فقد يكون مجتمعا على الحق معرضا عن الخلق نظرا وقصدا، وهو نظير النوع الثاني من الفناء.
نعم، النوع الثاني من الفناء هو الشهود، هو الفناء في الشهود، بمعنى أنه يشهد الخالق ويتناسى المخلوقات ما ينكرها؛ لكن يتناساه حتى لا تشوش عليه، هكذا يزعمون، نعم.
مواعيد سبتمبر 2026
الآن 54
هذا اليوم 3713
بالامس 7733
لهذا الأسبوع 18988
لهذا الشهر 66685
لهذه السنة 2261308
منذ البدء 18931314
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14