فيكون نافيا لألوهية كل شيء من المخلوقات، مثبتا لألوهية رب العالمين، ورب الأرض والسماوات، وذلك يتضمن اجتماع القلب على الله، وعلى مفارقة ما سواه، فيكون مفرقا في علمه، وقصده في شهادته، وإرادته في معرفته، ومحبته بين الخالق والمخلوق، بحيث يكون عالما بالله -تعالى-، ذاكرا له، عارفا به.
وهو مع ذلك عالم بمباينته لخلقه، وانفراده عنهم، وتوحده دونهم، ويكون محبا لله، معظما له، عابدا له، راجيا له، خائفا منه محبا فيه، مواليا فيه، معاديا فيه، مستعينا به، متوكلا عليه، ممتنعا عن عبادة غيره والتوكل عليه، والاستعانة به، والخوف منه، والرجاء له، والموالاة فيه، والمعاداة فيه، والطاعة لأمره.
وأمثال ذلك مما هو من خصائص إلهية الله -سبحانه وتعالى- وإقراره بألوهية الله -تعالى- دون ما سواه يتضمن إقراره بربوبيته، وهو أنه رب كل شيء ومليكه، وخالقه ومدبره، فحينئذ يكون موحدا لله.
نعم هذا هو التوحيد السليم الصحيح، وهذا هو الشهود الصحيح المستقيم، نعم، والتفرقة بين الخالق والمخلوق، فالله -تعالى- له قدره، وعظمته، والمخلوق له مكانته، فالمخلوق مدبر مصرف مقهور، ومن أدلة قدرة الله وآياته والله -تعالى- هو الخالق المستحق للعبادة، وهو المنفرد بالتصرف والتدبير، نعم.
مواعيد أفريل 2026
الآن 57
هذا اليوم 4202
بالامس 10664
لهذا الأسبوع 24088
لهذا الشهر 288214
لهذه السنة 1045849
منذ البدء 17715855
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14