الاقتصاد في الاعتقاد شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 9

شرح الاقتصاد في الاعتقاد من أنكر صفة العلو
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

من أنكر صفة العلو

وفي هذه المسألة أدلة من الكتاب والسنة يطول بذكرها الكتاب، ومنكر أن يكون الله في جهة العلو بعد هذه الآيات والأحاديث مخالف لكتاب الله، منكر لسنة رسول الله.

نعم، يقول المؤلف -رحمه الله- في هذه المسألة -وهى مسألة العلو-: أدلة من الكتاب والسنة يطول ذكرها، يطول بذكرها الكتاب، وكما سبق وقلت لك: إن أفراد الأدلة تزيد على ثلاثة آلاف دليل، لا يمكن حصرها، كلها تدل على أن الله فوق المخلوقات وفوق العرش، كل نص فيه أن الله استوى على العرش هذا دليل على العلو، كل نص فيه أن الله في السماء دليل على العلو، كل نص فيه الفوقية دليل على أن الله في العلو، كل نص فيه العلو: وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ كل نص فيه الصعود: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الصعود يكون من أسفل إلى أعلى، يدل على إثبات العلو، كل نص فيه الرفع بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ يدل على العلو، كل نص فيه النزول: تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ يدل على العلو، كل نص فيه السؤال عن الله بـ"أين" يدل على العلو، وهكذا، كل نص فيه رفع الإصبع إلى السماء يدل على العلو.

فهذه أنواع من الأدلة الكثيرة لا حصر لها؛ ولذلك قال المؤلف: "يطول بذكرها الكتاب". كثيرة لكن قد تحصر الأنواع (أنواع الأدلة)، مثلما ذكرت لكم: نصوص الاستواء، نصوص العلو، نصوص الفوقية، نصوص النزول، نصوص الرفع، نصوص الصعود، وهكذا، كل نوع تحته أفراد كثيرة، مثلا نصوص الاستواء تحتها سبعة أفراد من الأدلة، وهذه الأفراد كما ذكر العلماء أنها تزيد على ثلاثة آلاف دليل؛ ولهذا قال المؤلف: "يطول بذكرها الكتاب". يعني: يصعب حصرها. لكن ذكر أمثلة منها.

قال المؤلف: "ومنكر أن يكون الله في جهة العلو بعد هذه الآيات والأحاديث مخالف لكتاب الله، منكر لسنة رسول الله". يعني: الذي ينكر أن الله في العلو، يكون مخالفا لكتاب الله وسنة نبيه، وإذا كان جاحدا لهذه النصوص، فهذا يكفر يكون مرتدا -والعياذ بالله-، أما إذا كان متأولا، فهذا قد لا يحكم عليه بالكفر؛ لأن هناك فرقا بين الجاحد وبين المتأول: فالجاحد الذي أنكر كلام الله، جحد كلام الله وكلام الرسول، يكفر هذا، من يجحد قول: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ينكرها، هذا كذَّب الله، ومن كذَّب الله كفر، أما الذي يتأول يكون لا يجحد، يقول: أنا أؤمن بأن الله ... أؤمن بالآية: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى لكن أتأولها، معنى استوى: استولى. فرق بين الجاحد وبين المتأول؛ ولهذا قال المؤلف -رحمه الله-: "ومنكر أن يكون الله في جهة العلو بعد هذه الآيات والأحاديث مخالف لكتاب الله، منكر لسنة رسول الله". نعم.