الاقتصاد في الاعتقاد شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 13

شرح الاقتصاد في الاعتقاد صفة النزول
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

صفة النزول

تواتر الأدلة على إثبات صفة النزول لله تعالى

وتواترت الأخبار وصحت الآثار بأن الله -عز وجل- ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا، فيجب الإيمان به والتسليم له، وترك الاعتراض عليه، وإمراره من غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولا تنزيه ينفي حقيقة النزول.

انتقل المؤلف إلى إثبات صفة النزول، انتهى الكلام على إثبات صفة الوجه، انتقل إلى إثبات صفة النزول، قال: "وتواترت الأخبار وصحت الآثار بأن الله -عز وجل- ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا". المؤلف يقول: إن صفة النزول ثابتة بالتواتر، والتواتر دليل قطعي، ويقابل دليل التواتر يقابله دليل الآحاد، الأدلة نوعان: متواتر وآحاد.

فالمتواتر: هو الذي يرويه عدد كثير يستحيل تواطؤهم على الكذب، من أول السند إلى آخره، ويكون مستندا إلى حس (إلى الرؤية أو السماع). وما دون ذلك فهو آحاد، والآحاد أنواع: قد يكون غريبا، وقد يكون عزيزا، وقد يكون مشهورا، فالغريب الذي يرويه واحد عن واحد، والعزيز الذي يرويه اثنان، والمشهور الذي يرويه ثلاثة فأكثر ما لم يصل إلى حد التواتر.

فالمؤلف يقول: إن صفة النزول ثابتة بالتواتر، بالنصوص المتواترة، رواه جمع غفير من الصحابة، وصحت الآثار بأن الله -تعالى- ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا، وهذا النزول يليق بجلال الله وعظمته، لا نكيفه ولا نعلم كيفية النزول، فإذا قال قائل: ما كيفية النزول؟ نقول كما قال الإمام مالك -رحمه الله، نقول-: النزول معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. النزول معلوم في اللغة العربية، وأما كيفية نزول الرب فلا تكيف، لا نقول: على كيفية كذا. وسيأتي أن المؤلف يقول: لا نقول: يخلو من العرش أو لا يخلو. يأتي الكلام في هذا.

فيقول المؤلف: "وتواترت الأخبار وصحت الآثار بأن الله -عز وجل- ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا". وجاء في الأخبار أنه ... الأخبار تواترت بأنه ينزل في الثلث الأخير من الليل، وفي بعضها: في الثلث الأول أو في النصف الأول، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟ من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يدعوني فأستجيب له؟ ومن يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر.

فيجب على كل مؤمن الإيمان بصفة النزول والتسليم لله، وترك الاعتراض له، وإمراره من غير تكيف ولا تمثيل، لا نكيف، ولا تأويل، فلا تكيف، ولا تقول: ينزل على كيفية كذا. ولا تقول: ينزل مثل نزول المخلوق. ولا تأويل كما أول المبتدعة، قالوا: ينزل أمره، أو ينزل ملك. هذا تأويل باطل، ولا تنزيه ينفي حقيقة النزول.

المؤلف يقول: "ولا تنزيه ينفي حقيقة النزول". يشير إلى الرد على الذين أولوا صفة النزول بنفي حقيقة هذه الصفة، وذلك أنهم يدعون ... أنهم يدعون أن الإثبات الحقيقي يتنافى مع التنزيه، وأن التنزيه يقتضي نفي الصفة، نقول: هذا باطل. فالمؤلف يقول: ولا تنزيه ينفي حقيقة النزول. فهذا التنزيه الذي ينفي حقيقة النزول باطل، فالتنزيه الذي يزعم صاحبه أنه ينفي حقيقة التنزيه هو باطل، التنزيه الحقيقي هو إثبات الصفة على وجه يليق بجلال الله وعظمته. نعم.