وروى عدي بن حاتم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة، ليس بينه وبينه ترجمان .
هذه اللفظة فيها أقوال: "تُرْجُمان" بضمتين، و "تَرْجَمان" بفتحتين، و "تَرْجُمان" بالفتح والضم، ورُوي أيضا رواية رابعة "تُرْجَمان"، وعلى هذا فلا يغلط أحد فيها، تُرْجُمان، تَرْجَمان تَرْجُمان تُرْجَمان، والترجمان: هو الواسطة الذي ينقل الكلام من لغة إلى لغة، يترجم، ينقل الكلام من شخص إلى شخص أو من لغة إلى لغة، نعم.. أيش؟ هي فيها وجهان: "تَرْجَمان" و "تُرْجُمان" ما فيها إشكال، و "تَرْجُمان"، أما "تُرْجَمان" ففيها كلام، الرواية الرابعة، نعم..
ثم ينظر أيمن منه فلا ينظر إلا شيئًا قدَّمه، ثم ينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئا قدَّمه، ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبله النار، فمن استطاع منكم أن يقي وجهه النار ولو بشق تمرة فليفعل .
نعم، وهذا الحديث حديث عدي بن حاتم -رضي الله عنه-، وهو حديث صحيح رواه البخاري في مواضع، في كتاب الرقاق، وفي كتاب التوحيد، ورواه الإمام مسلم في كتاب الزكاة، ورواه الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في كتاب التوحيد، والآجري في الشريعة، وغيرهم، وفيه إثبات رؤية الله -عز وجل.
يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة فيه إثبات لكلام الله، إلا سيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان فيه إثبات لكلام الله، وأن الله يكلم كل أحد، ليس بينه وبينه واسطة، يعني بدون واسطة، ليس هناك واسطة ينقل الكلام بين الله إلى العبد أو من العبد إلى الله، قال: الله يكلمه بدون واسطة، ليس بينه وبينه واسطة، ترجمان يعني واسطة، الذي ينقل الكلام من شخص إلى شخص أو من لغة إلى لغة.
وفي اللفظ الآخر: ما منكم من أحد إلا سيحاضره ربه محاضرة ، يقول فعلت كذا يوم كذا وكذا، وفعلت كذا يوم كذا وكذا، وسترت عليك، فيقول: يا رب، ألم تغفرها لي؟ قال: بلى قد غفرتها لك .
وهنا يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة، ليس بينه وبينه ترجمان، ثم ينظر أيمن منه فلا ينظر إلا شيئًا قدَّمه تنظر عن يمينك ما ترى إلا عملك من أمامك، ثم ينظر أشأم منه -يعني جهة الشمال- فلا يرى إلا شيئا قدَّمه، ثم ينظر تلقاء وجهه -إلى الأمام- فتستقبله النار، فمن استطاع منكم أن يقي وجهه عن النار ولو بشق تمرة فليفعل .
هذا في فضل الصدقة، وأن الصدقة تقي من النار، شق تمرة: نصف تمرة، من أراد من استطاع أن يقي وجهه النار، يجعل بينه والنار حجاب، بشق تمرة، تصدق على الفقير بنصف تمرة، فليفعل، نصف تمرة تنفع الفقير، الفقير إذا أعطيته أنا نصف تمرة وهذا أعطاه نصف تمرة وهذا أعطاه نصف تمرة تجمّع عنده شيء سَدَّ جوعته.
وفي اللفظ الآخر: فمن لم يجد فبكلمة طيبة إذا كنت لا تستطيع ولا شيء قليل فالكلمة الطيبة تقوم مقام الصدقة، ترد الفقير بكلام طيب، فتقول له: لا يا أخي ما عندي شيء الآن، ولكن -إن شاء الله- تأتينا في المستقبل سيأتينا خير -إن شاء الله- وتأتينا في يوم كذا أو بعد كذا، كلمة طيبة تقوم مقام الصدقة عند عدمها، أو عند عدم القدرة عليها، فمن استطاع منكم أن يقي وجهه النار ولو بشق تمرة -يعني نصف تمرة- فليفعل وفي اللفظ الآخر: فمن لم يجد فبكلمة طيبة .
والحديث صريح في إثبات الكلام لله -عز وجل- وأن الله -تعالى- يكلم الناس يوم القيامة، نعم، وفيه الرد على أهل البدع الذين أنكروا كلام الله، الجهمية والمعتزلة وغيرهم.
مواعيد مارس 2026
الآن 83
هذا اليوم 8178
بالامس 11237
لهذا الأسبوع 60584
لهذا الشهر 216532
لهذه السنة 632991
منذ البدء 17302997
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14