وأنه -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه -عز وجل- كما قال -عز وجل- : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى قال الإمام أحمد فيما رويناه عنه: وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه -عز وجل-، فإنه مأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم- صحيح ، رواه قتادة وعكرمة عن ابن عباس، ورواه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس، ورواه علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس، والحديث على ظاهره كما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والكلام فيه بدعة، ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهرة ولا نناظر فيه أحدا، وروي عن عكرمة عن ابن عباس قال : إن الله -عز وجل- اصطفى إبراهيم بالخلة، واصطفى موسى بالكلام، واصطفى محمدا -صلى الله عليه وسلم- بالرؤيا، وروى عطاء عن ابن عباس قال : "رأى محمد -صلى الله عليه وسلم- ربه مرتين "، وروي عن أحمد -رحمه الله- أنه قيل له : بم تجيب عن قول عائشة -رضي الله عنها-: "من زعم أن محمد قد رأى ربه -عز وجل-... الحديث"، قال: بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : رأيت ربي -عز وجل- .
وفي حديث شَريك بن عبد الله بن أبي نَمِر عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : فرجعت إلى ربي وهو في مكانه والحديث بطوله مخرج في الصحيحين، والمنكر لهذه اللفظة راد على الله ورسوله..
هذا مبحث الرؤيا -رؤية النبي -صلى الله عليه وسلم- لربه ليلة المعراج، لم يختلف العلماء أنه لم ير أحد ربه في الدنيا، أهل الحق يجمعون على أنه لم ير أحد ربه في الدنيا، وأنه لا يستطيع أحد أن يرى ربه في الدنيا، ولما سأل موسى الرؤيا: قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قال الله: لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فلا يستطيع أحد أن يرى الله في الدنيا؛ لأن الله احتجب عن خلقه بالنور، ولو كشفه لاحترق الخلق كلهم كما في الحديث حديث صحيح مسلم: حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ .
ولا عبرة في بعض الصوفية الذي يزعم بعضهم أنه يمكن أن يرى الله في الدنيا ، بعض الصوفية الملاحدة أو أن الله موجود في الأرض في الخضرة، في كل خضرة، يقولون: لعل الله موجود في هذه الخضرة ، هذا لا عبرة به، لا عبرة به، لكن أجمعت الأمة قاطبة بعد هؤلاء على أنه لم ير أحد ربه في الدنيا ما عدا نبينا -صلى الله عليه وسلم-، وأجمعوا على أنه لم يره في الأرض، وإنما اختلفوا هل رآه في ليلة المعراج فوق السماوات أو لم يره؟ على قولين : القول الأول أنه رآه، وهذا اختاره المؤلف؛ ولهذا قال: وأنه رأى ربه -عز وجل- ، الحافظ عبد الغني يرى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه بعيني رأسه ليلة المعراج، وهذا من خصائصه، وذهب إلى هذا أيضا بعض العلماء كالنووي أيضا في شرح صحيح مسلم وابن خزيمة في كتاب التوحيد والقاضي عياض وأبو الحسن الأشعري وأبو إسماعيل الهروي، ذهبوا إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه ليلة المعراج في السماء بعيني رأسه.
واستدلوا أيضا على هذا بما روي عن الإمام أحمد واستدلوا على هذا بما ثبت عن ابن عباس، ما ذكره المؤلف عن ابن عباس أنه قال : "إن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه "، وكذلك أيضا روي عن الإمام أحمد أنه قال: "إن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه"، فقالوا هذا واستدلوا أيضا بقوله -سبحانه وتعالى-: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى وقوله : أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى فقالوا : إن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه بعيني رأسه.
والقول الثاني : جمهور العلماء جمهور الصحابة قالوا : إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ير ربه بعين رأسه، وإنما رآه بعين قلبه، هذا الذي عليه الجماهير وهو الصواب -كما سيأتي-، والأدلة في هذا كثيرة، من أصرحها ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال : "سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-: هل رأيت ربك ؟ فقال : رأيت نورا وفي لفظة: نور أنى أراه؟ فالمعنى أن النور حجاب يمنعني من رؤيته، رواه الإمام مسلم في صحيحه وهو صريح: هل رأيت ربك؟ قال: نور أنى أراه؟ يعني: كيف أستطيع رؤيته والنور حجاب يمنعني من رؤيته: نور أنى أره؟ وفي لفظ: رأيت نورا واستدلوا أيضا بحديث أبي موسى الأشعري أيضا عند مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور وفي لفظة: النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه فقوله: من خلقه هذا عام لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ومحمد من خلقه -عليه الصلاة والسلام- يشمله هذا لو كشف الحجاب لاحترق الخلق كلهم ومنهم محمد -عليه الصلاة والسلام-.
فهذا صريح لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه واستدلوا أيضا بقوله تعالى : وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ قوله: مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ قوله: مَا كَانَ لِبَشَرٍ ومحمد بشر وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ هذه أنواع الوحي الثلاث وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ومحمد كلمه الله من وراء حجاب بدون واسطة هذا الكلام، لكن من وراء حجاب محجوب عن الرؤيا عليه الصلاة والسلام.
فلا يستطيع أحد أن يرى الله -تعالى- ولأن الرؤيا نعيم ادخرها الله لأهل الجنة، وهي نعيم، أعظم نعيم، وأما ما استدل به القائلون بأن النبي رأى ربه فليست صريحة، فليست واضحة أما قوله: أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى هذه رؤية جبريل، قال هذه الآية في سورة النجم : عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى هذا جبريل فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى جبريل رآه على صورته التي خلق عليها مرتين؛ مرة في الأرض في بدء الوحي، ومرة في السماء عند سدرة المنتهى، هذا هو جبريل؛ ولأن الله -تعالى- قال: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا لنريه الآيات، ولو كان أراه نفسه لذكر ذلك كان أعظم قال: لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ولم يقل: يراني أو لأريه نفسي قال: لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ورؤية الله أعظم.
وأما ما روي عن ابن عباس -روي عن ابن عباس أنه سئل هل رأى محمد -صلى الله عليه وسلم- ربه ؟ قال نعم، مطلق، وفي رواية ثانية أنه قال: رآه بفؤاده، فالمطلق يحمل على المقيد فقوله: رآه، يحمل على أنه رآه بفؤاده، يعني: بقلبه، وكذلك الإمام أحمد روي عنه أنه قال: رآه، وروي عنه أنه قال: رآه بفؤاده، فيحمل المطلق على المقيد، ولم يقل ابن عباس أنه رآه بعيني رأسه، وكذلك الإمام أحمد ما قال: إنه رآه بعيني رأسه.
والروايات يفسر بعضها بعضا فرواية رآه تفسرها رواية رآه بفؤاده.
هذا هو الصواب عليه المحققون عليه الجماهير أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ير ربه ليلة المعراج بعينا رأسه وإنما رآه بفؤاده .
ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- أنه سألها مسروق هل رأى -تابعي- هل رأى محمد ربه ؟ فقالت : لقد قف شعري مما قلت، ثم قالت: من حدتك أن محمد رأى ربه فقد كذب، وفي لفظة أنها قالت: لقد أعظم على الله الفرية، وهذا هو الذي عليه المحققون وقرره المحققون كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهم من المحققين، وقالوا: إن الجمع بين النصوص هو هكذا، النصوص والآثار الواردة عن السلف بعضها رآه، في بعضها أنه رآه، وبعضها أنه لم يره فيجمع بينهما بأن النصوص التي فيها أنه رآه تحمل على رؤيته بقلبه، والنصوص التي فيها أنه لم يره تحمل على أنه لم يره بعيني رأسه، وبهذا تجتمع الأدلة ولا تختلف، فالنصوص والآثار التي فيها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه محمولة على رؤيته بفؤاده بقلبه، والنصوص التي فيها أنه لم يره محمولة على أنه لم يره بعين رأسه، وبهذا تجتمع الأدلة ولا تختلف، كل نص فيه أنه رأى ربه فالمراد رآه بقلبه، وكل نص فيه أنه لم ير ربه أي لم يره بعين رأسه، وبهذا تجتمع الأدلة ولا تختلف.
وبعد هذا ننظر الآن في كلام المؤلف قال: وأنه رأى ربه -عز وجل- كما قال -عز وجل- وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى إذن المؤلف أثبت أنه رآه بعين رأسه أنه رأى ربه بعين رأسه، والدليل الذي ذكره المؤلف لا يدل على ما استدل به؛ لأن هذا في رؤية جبريل، اقرأ الآية من سورة النجم: وَلَقَدْ رَآهُ يعني: رأى النبيُّ جبريل نَزْلَةً أُخْرَى مرة ثانية يعني: رآه مرة في الأرض ومرة في السماء عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى هذه رؤية جبريل -رؤية جبريل ليس رؤية الله، وبهذا لا يكون لا يكفي دليل لما ذهب إليه المؤلف من أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه بعين رأسه.
الدليل الثاني استدل بقول الإمام أحمد، قال الإمام أحمد فيما رويناه عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه -عز وجل- نعم، فإنه مأثور عن النبي صحيح، رواه قتادة وعكرمة عن ابن عباس، ورواه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس، ورواه علي بن زيد عن يوسف بن مروان عن ابن عباس، لكن هذا مراده به رآه يعني: رآه بفؤاده يعني: هذا مطلق، والحديث على ظاهره كما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والكلام فيه بدعة، ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره ولا نناظر في ذكره، هذا كلام الإمام أحمد، وهذا محمول على أن المراد بالرؤيا الرؤيا بالفؤاد، بقلبه، وهي زيادة في العلم.
ثم روي عن الإمام أحمد أنه رآه هذا مطلق، يقيد بالرواية الثانية أنه رآه بفؤاده وكذلك ما روي عن ابن عباس أنه رآه يقيد بالرواية الثانية عن ابن عباس أنه رآه بفؤاده.
والدليل الثالث من أدلة المؤلف قال: وروى عكرمة عن ابن عباس قال : " إن الله -عز وجل- اصطفى إبراهيم بالخلة واصطفى موسى بالكلام واصطفى محمدا بالرؤيا" هذا إن صح عن ابن عباس فهو محمول، قوله رآه هذا مطلق يحمل على أنه رآه بفؤاده ، وإن كان ظاهر أنه رآه بعين رأسه، فلو قيل إن مراده رآه بعيني رأسه يكون اجتهاد ابن عباس على حسب ما ظهر له؛ ولهذا قال: إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة، واصطفى موسى بالكلام، واصطفى محمدا بالرؤيا ، كل واحد له خصوصية، ومما يدل على أن هذا ليس على إطلاقه أن الله اصطفى إبراهيم بالخلة وكذلك محمد اصطفاه الله بالخلة، فإبراهيم خليل الله ومحمد خليل الله، إذن إبراهيم شارك محمد في الخلة ، واصطفى موسى بالكلام وأيضا محمد شارك موسى في الكلام، فإن الله كلمه من وراء حجاب، واصطفى محمد بالرؤيا هذا ليس بصحيح، يعني: أنه رأى بعيني رأسه وإن يريد أنه رآه بعيني قلبه، وأن هذا خاصة فهذا صحيح.
المقصود أن هذا ليس فيه دليل واضح على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه بعيني رأسه؛ لأن اصطفاء إبراهيم بالخلة ليس خاصا به بل شاركه نبينا -صلى الله عليه وسلم- واصطفى موسى بالكلام ليس خاصا به، وإنما شاركه نبينا -صلى الله عليه وسلم- واصطفى محمد بالرؤيا إن صح عن ابن عباس يحمل على الرؤية التي هي بالفؤاد.
وروى عطاء عن ابن عباس قال : رأى محمد ربه مرتين " رأى ربه يعني: بفؤاده، ليس معنى رآه بعيني رأسه؛ لأن هذا مطلق يحمل على مقيد، ويستدل أيضا وروي عن أحمد -رحمه الله- أنه قيل: بم تجيب عن قول عائشة -رضي الله عنها-: من زعم أن محمد قد رأى ربه -عز وجل- فقد كذب، وقد أعظم على الله الفرية "؟ ، قال: بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : "رأيت ربي -عز وجل- " في هذا مثل ما سبق، إما أن يحمل على الرؤيا بالفؤاد ولو حمل على الرؤيا بعيني رأسه لو صح عنه يكون هذا رواية، ورواية أخرى عن الإمام أحمد أنه رآه بفؤاده، لو صح يحمل أنه رواية، ولكن يمكن أن يحمل على مراد رآه بفؤاده رأى ربه بفؤاده.
وفي حديث شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : "فرجعت إلى ربي وهو في مكانه" والحديث بطوله مخرج في الصحيحين، نعم وهذا في صحيح البخاري وصحيح مسلم وغيرهما والمنكر لهذه اللفظة راد على الله ورسوله لفظة رجعت إلى ربي وهو في مكانه لكن هل هذا في إثبات الرؤيا ؟ فرجعت إلى ربي وهو في مكانه أين إثبات الرؤيا؟ رآه في مكانه ما فيه يعني: دليل على الرؤيا ما فيه أنه رآه.
وبهذا يتبين أن الصواب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه ليلة المعراج بفؤاده، ولم يره بعيني رأسه، هذا هو الصواب الذي تدل عليه النصوص، والذي عليه المحققون من أهل العلم والآثار الواردة في هذا ما ورد منها بإثبات الرؤيا محمولة على رؤية الفؤاد، وما ورد منها بنفي الرؤيا محمولة على الرؤيا بعيني رأسه، نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 80
هذا اليوم 4958
بالامس 11237
لهذا الأسبوع 57364
لهذا الشهر 213312
لهذه السنة 629771
منذ البدء 17299777
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14