الاقتصاد في الاعتقاد شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 67

شرح الاقتصاد في الاعتقاد العمل بالكتاب والسنة وعدم التفريق بينهما
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

العمل بالكتاب والسنة وعدم التفريق بينهما

وروى أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إني قد خلفت فيكم ما لم تضلوا بعده ما أخذتم بهما، أو عملتم بهما: كتاب الله، وسنتي. ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض رواه أبو القاسم الطبري الحافظ في السنن .

وهذا الحديث حديث أبي هريرة -كما ذكر المؤلف- رواه أبو القاسم الطبري في السنن، في شرح أصول الفقه لأهل السنة، وفي مسند الإمام أحمد، يقول: حدثنا الزبير قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إني قد تركت فيكم ما إن أخذت به لن تضلوا بعدي (الثقلين)، أحدهما أكثر من الآخر: كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنها لن يفترقا حتى يردا علي الحوض الحديث هذا ضعيف، فيه عطية العوفي، وهو ضعيف شيعي مدلس، وهنا قال: كتاب الله وسنتي في الحديث الآخر: كتاب الله وعترتي .

وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- هذا الحديث في رده على الأحناف الذين يقولون: إن الزيادة على الكتاب نسخ، مثل الوضوء (آية الوضوء) ليس فيها النية، فالنية جاءت في السنة. يقول: هذا نسخ. رد عليهم ابن القيم -رحمه الله- ويقول: إنما حرم رسول الله كما حرم الله. وذكر أيضا قال صالح بن موسى، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله، وسنتي. ولن يفترقا حتى ردا علي الحوض .

يقول الشيخ ابن القيم: فلا يجوز التفريق بين ما جمع الله بينهما، ويرد أحدهما بالآخر. يعني: لا يجوز التفريق بين الكتاب والسنة، بل يجب العمل بهما، بل سكوته عما نطق به، ولا يمكن أحدًا أن يفترض ذلك، يعني مقصده أنه يجب على الإنسان أن يعمل بالكتاب والسنة ولا يفرق بينهما، وكذلك أيضا ذكر بعض الشراح هذا الحديث، وهو دليل على الاتباع، وأنه ينبغي الإنسان أن يتبع الكتاب والسنة وألا يفرق بينهما.

لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يعني إلى يوم القيامة، حتى يموت الإنسان، يجب عليه أن يعمل بالكتاب والسنة ولا يفرق بينهما، بأن يعمل بأحدهما دون الآخر، كالذين يردون السنة، أو الذين يقولون: نعمل بالقرآن ولا نعمل بالسنة. أو يقولون: إن السنة إذا جاءت بنص زائد عن القرآن هذا نسخ. ثم يردونه، فهذا الحديث فيه رد عليهم، وهو فيه الحث على الاتباع، والمؤلف ساقه من أجل الحث على اتباع الكتاب والسنة. نعم.