صحيح البخاري شرح الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد الدرس 323

شرح صحيح البخاري الدرس عدد 323
الخميس 16 شعبان 1436 هـ   الموافق لـ : 4 جوان 2015 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

  1. باب ما قيل في قتال الروم
  2. حدثني إسحاق بن يزيد الدمشقي حدثنا يحيى بن حمزة قال حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحة حمص وهو في بناء له ومعه أم حرام قال عمير : فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا ) قالت أم حرام : قلت : يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال : ( أنت فيهم ) ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم ) فقلت : أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال : ( لا ).
  3. باب قتال اليهود.
  4. حدثنا إسحاق بن محمد الفروي حدثنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تقاتلون اليهود حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر فيقول : يا عبد الله هذا يهودي ورائي فاقتله ).
  5. حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي : يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله ).
  6. باب قتال الترك.
  7. حدثنا أبو النعمان حدثنا جرير بن حازم قال سمعت الحسن يقول حدثنا عمرو بن تغلب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون نعال الشعر وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة ).
  8. حدثنا سعيد بن محمد حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح عن الأعرج قال : قال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر ).
  9. باب قتال الذين ينتعلون الشعر.
  10. حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة ). قال سفيان : وزاد فيه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رواية : ( صغار الأعين ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة )
  11. باب من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دآبته واستنصر.
  12. حدثنا عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال سمعت البراء وسأله رجل : أكنتم فررتم يا أبا عمارة يوم حنين ؟ قال : لا والله ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا ليس بسلاح فأتوا قوما رماة جمع هوازن وبني نصر ما يكاد يسقط لهم سهم فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون فأقبلوا هنالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته البيضاء وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به فنزل واستنصر ثم قال : ( أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ) ثم صف أصحابه.
  13. باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة.
  14. حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا عيسى حدثنا هشام عن محمد عن عبيدة عن علي رضي الله عنه قال : لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ).
  15. حدثنا قبيضة حدثنا سفيان عن ابن ذكوان عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في القنوت : ( اللهم أنج سلمة بن هشام اللهم أنج الوليد بن الوليد اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم سنين كسني يوسف ).
  16. حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد أنه سمع عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما يقول : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب على المشركين فقال : ( اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اللهم اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم ).
  17. حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا جعفر بن عون حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ظل الكعبة فقال أبو جهل وناس من قريش ونحرت جزور بناحية مكة فأرسلوا فجاؤوا من سلاها وطرحوه عليه فجاءت فاطمة فألقته عنه فقال : ( اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش ) لأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط . قال عبد الله : فلقد رأيتهم في قليب بدر قتلى . قال أبو إسحاق : ونسيت السابع . قال أبو عبد الله قال يوسف بن إسحاق عن أبي إسحاق : أمية بن خلف . وقال شعبة : أمية أو أبي . والصحيح أمية.
  18. حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها أن اليهود دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام عليك فلعنتهم فقال : ( ما لك ) قلت : أو لم تسمع ما قالوا ؟ قال : ( فلم تسمعي ما قلت وعليكم ).
  19. باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب.
  20. حدثنا إسحاق أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر وقال : ( فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ).
  21. باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم.
  22. حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد أن عبد الرحمن قال : قال أبو هريرة رضي الله عنه : قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله إن دوسا عصت وأبت فادع الله عليها فقيل هلكت دوس قال : ( اللهم اهد دوسا وأت بهم ).
  23. باب دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه وما كتب صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر والدعوة قبل القتال.
  24. حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن قتادة قال : سمعت أنسا رضي الله عنه يقول : لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم قيل له إنهم لا يقرؤون كتابا إلا أن يكون مختوما فاتخذ خاتما من فضة فكأني أنظر إلى بياضه في يده ونقش فيه محمد رسول الله.
  25. حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى فلما قرأه كسرى حرقه فحسبت أن سعيد بن المسيب قال : فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق.
  26. باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله : وقوله تعالى (( ما كان لبشر أن يؤتيه الله )) إلى آخر الآية / آل عمران.
  27. حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما أنه أخبره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام وبعث بكتابه إليه مع دحية الكلبي وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء شكرا لما أبلاه الله فلما جاء قيصر كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين قرأه : التمسوا لي ها هنا أحدا من قومه لأسألهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن عباس فأخبرني أبو سفيان أنه كان بالشام في رجال من قريش قدموا تجارا في المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش قال أبو سفيان : فوجدنا رسول قيصر ببعض الشام فانطلق بي وبأصحابي حتى قدمنا إيلياء فأدخلنا عليه فإذا هو جالس في مجلس ملكه وعليه التاج وإذا حوله عظماء الروم فقال لترجمانه : سلهم أيهم أقرب نسبا إلى هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي قال أبو سفيان : فقلت أنا أقربهم إليه نسبا قال : ما قرابة ما بينك وبينه ؟ فقلت : هو ابن عمي وليس في الركب يومئذ أحد من بني عبد مناف غيري فقال قيصر : أدنوه وأمر بأصحابي فجعلوا خلف ظهري عند كتفي ثم قال لترجمانه : قل لأصحابه إني سائل هذا الرجل عن الذي يزعم أنه نبي فإن كذب فكذبوه قال أبو سفيان : والله لولا الحياء يومئذ من أن يأثر أصحابي عني الكذب لكذبته حين سألني عنه ولكني استحييت أن يأثروا الكذب عني فصدقته ثم قال لترجمانه : قل له كيف نسب هذا الرجل فيكم ؟ قلت : هو فينا ذو نسب قال : فهل هذا القول أحد منكم قبله ؟ قلت : لا فقال : كنتم تتهمونه على الكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت : لا قال : فهل كان من آبائه من ملك ؟ قلت : لا قال : فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم ؟ قلت : بل ضعفاؤهم قال : فيزيدون أو ينقصون ؟ قلت : بل يزيدون قال : فهل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ قلت : لا قال : فهل يغدر ؟ قلت : لا ونحن الآن منه في مدة نحن نخاف أن يغدر - قال أبو سفيان : ولم يمكني كلمة أن أدخل فيها شيئا أنتقصه به لا أخاف أن تؤثر عني غيرها - قال : فهل قاتلتموه أو قاتلكم ؟ قلت : نعم قال : فكيف كانت حربه وحربكم ؟ قلت : كانت دولا وسجالا يدال علينا المرة وندال عليه الأخرى قال : فماذا يأمركم ؟ قال : يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا وينهانا عما كان يعبد أباؤنا ويأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة . فقال لترجمانه حين قلت ذلك له : قل له إني سألتك عن نسبه فيكم فزعمت أنه ذو نسب وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول قبله فزعمت أن لا فقلت لو كان أحد منكم قال هذا القول قبله قلت رجل يأتم بقول قد قيل قبله وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فزعمت أن لا فعرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك هل كان من آبائه من ملك فزعمت أن لا فقلت لو كان من آبائه ملك قلت يطلب ملك آبائه وسألتك أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم فزعمت أن ضعفاؤهم اتبعوه وهم أتباع الرسل وسألتك هل يزيدون أو ينقصون فزعمت أنهم يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتم وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه فزعمت أن لا فكذلك الإيمان حين تخلط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد وسألتك هل يغدر فزعمت أن لا وكذلك الرسل لا يغدرون وسألتك هل قاتلتموه وقاتلكم فزعمت أن قد فعل وأن حربكم وحربه تكون دولا ويدال عليكم المرة وتدالون عليه الأخرى وكذلك الرسل تبتلى وتكون لها العاقبة وسألتك بماذا يأمركم فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة قال : وهذه صفة النبي قد كنت أعلم أنه خارج ولكن لم أظن أنه منكم وإن يك ما قلت حقا فيوشك أن يملك موضع قدمي هاتين ولو أرجو أن أخلص إليه لتجمشت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت قدميه قال أبو سفيان : ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرئ فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فعليك إثم الأريسيين و (( يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون )) قال أبو سفيان : فلما أن قضى مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم وكثر لغطهم فلا أدري ماذا قالوا وأمر بنا فأخرجنا فلما أن خرجت مع أصحابي وخلوت بهم قلت لهم : لقد أمر أمر ابن أبي كبشة هذا ملك بني الأصفر يخافه قال أبو سفيان : والله ما زلت ذليلا مستيقنا بأن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره.