صحيح البخاري شرح الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد الدرس 338

شرح صحيح البخاري الدرس عدد 338
الخميس 16 شعبان 1436 هـ   الموافق لـ : 4 جوان 2015 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

  1. باب ما من النبي صلى الله عليه وسلم على الأسارى من غير أن يخمس.
  2. حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن محمد بن جبير عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسارى بدر : ( لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له ).
  3. باب : ومن الدليل على أن الخمس للإمام وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض ما قسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني المطلب وبني هاشم من خمس خيبر . قال عمر بن عبد العزيز : لم يعمهم بذلك ولم يخص قريبا دون من هو أحوج إليه وإن كان الذي أعطى لما يشكو إليه من الحاجة ولما مسهم في جنبه من قومهم وحلفائهم.
  4. حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن جبير بن مطعم قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد ). قال الليث حدثني يونس وزاد قال جبير : ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل . وقال ابن إسحاق : عبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم وأمهم عاتكة بنت مرة وكان نوفل أخاهم لأبيهم .
  5. قال الليث حدثني يونس وزاد قال جبير : ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل . وقال ابن إسحاق : عبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم وأمهم عاتكة بنت مرة وكان نوفل أخاهم لأبيهم .
  6. باب من لم يخمس الأسلاب ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس وحكم الإمام فيه.
  7. حدثنا مسدد حدثنا يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال : بينا أنا واقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وعن شمالي فإذا أنا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت أن أكون بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال : يا عم هل تعرف أبا جهل ؟ قلت : نعم ما حاجتك إليه يا ابن أخي ؟ قال : أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا فتعجبت لذلك فغمزني الأخر فقال لي مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس قلت : ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني فابتدراه بسيفهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه فقال : ( أيكما قتله ) قال كل واحد منهما : أنا قتلته فقال : ( هل مسحتما سيفيكما ) قالا : لا فنظر في السيفين فقال : ( كلاكما قتله ) سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح وكانا معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح . قال محمد : سمع يوسف صالحا وإبراهيم أباه.
  8. حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن ابن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين فلما التقينا كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين علا رجلا من المسلمين فاستدرت حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقلت : ما بال الناس ؟ قال : أمر الله ثم إن الناس رجعوا وجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ) فقمت فقلت : من يشهد لي ثم جلست ثم قال : ( من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ) فقمت فقلت : من يشهد لي ثم جلست ثم قال الثالثة مثله فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه : ( وسلم ما بالك يا أبا قتادة ) فاقتصصت عليه القصة فقال رجل : صدق يا رسول الله وسلبه عندي فأرضه عني فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : لاها الله إذا لا يعتمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يعطيك سلبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( صدق ) فأعطاه فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام .
  9. باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه : رواه عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  10. حدثنا محمد بن يوسف حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير أن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم قال لي : ( يا حكيم إن هذا المال خضر حلو فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى ) قال حكيم : فقلت : يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أزرأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا . فكان أبو بكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئا . ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه فقال : يا معشر المسلمين إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس شيئا بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي .
  11. حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا رسول الله إنه كان علي اعتكاف يوم في الجاهلية فأمره أن يفي به قال : وأصاب عمر جاريتين من سبي حنين فوضعهما في بعض بيوت مكة قال : فمن رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبي حنين فجعلوا يسعون في السكك فقال عمر : يا عبد الله انظر ما هذا ؟ فقال : من رسول الله صلى الله عليه وسلم على السبي قال اذهب فأرسل الجاريتين . قال نافع : ولم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ولو اعتمر لم يخف على عبد الله . وزاد جرير بن حازم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : من الخمس . ورواه معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر في النذر ولم يقل : يوم .
  12. حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جرير بن حازم حدثنا الحسن قال حدثني عمرو بن تغلب رضي الله عنه قال : أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما ومنع آخرين فكأنهم عتبوا عليه فقال : ( إني أعطي قوما أخاف ظلعهم وجزعهم وأكل أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير والغناء منهم عمرو بن تغلب ) فقال عمرو بن تغلب : ما أحب أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم . وزاد أبو عاصم عن جرير قال : سمعت الحسن يقول حدثنا عمرو بن تغلب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بمال أو بسبي فقسمه بهذا .
  13. حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إني أعطي قريشا أتألفهم لأنهم حديث عهد بجاهلية ).
  14. حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا الزهري قال أخبرني أنس بن مالك أن ناسا من الأنصار قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من أموال هوازن ما أفاء فطفق يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل فقالوا : يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويدعنا وسيوفنا تقطر من دمائهم قال أنس : فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم ولم يدع معهم أحدا غيرهم فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما كان حديث بلغني عنكم ) قال له فقهاؤهم : أما ذوو آرائنا يا رسول فلم يقولوا شيئا وأما أناس منا حديثة أسنانهم فقالوا : يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويترك الأنصار وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني أعطي رجالا حديث عهدهم بكفر أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعوا إلى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به ) قالوا : بلى يا رسول الله قد رضينا فقال لهم : ( إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم على الحوض ) قال أنس : فلم نصبر .
  15. شرح قوله : ( إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم على الحوض ) قال أنس : فلم نصبر .
  16. حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم أن محمد بن جبير قال أخبرني جبير بن مطعم أنه بينا هو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مقبلا من حنين علقت رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( أعطوني ردائي فلو كان عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا ).
  17. حدثنا يحيى بن بكير حدثنا مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم قد أثرت به حاشية الرداء من شدة جذبته ثم قال : مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء .
  18. حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال : لما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه وسلم أناسا في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل وأعطى عيينة مثل ذلك وأعطى أناسا من أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة قال رجل : والله إن هذه القسمة ما عدل فيها وما أريد بها وجه الله فقلت : والله لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فأخبرته فقال : ( فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر ).