قرة عيون الموحدين شرح الشيخ صالح بن فوزان الفوزان الدرس 6

شرح قرة عيون الموحدين الدرس السادس
الخميس 16 شعبان 1436 هـ   الموافق لـ : 4 جوان 2015 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

  1. تابع لباب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب
  2. " كما قال تعالى (( وهو العلي العظيم )) علو القهر، وعلو القدر، وعلو الذ "
  3. " فالثلاثة كلها صفته ودلت على كماله كما قال تعالى (( الرحمن على العرش استوى )) وقال (( ثم استوى على العرش )) الآية في سبعة مواضع من كتابه "
  4. " كما قال تعالى (( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه )) "
  5. " فقال تعالى (( يخافون ربهم من فوقهم )) "
  6. " و قال الله تعالى (( تعرج الملائكة والروح إليه في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة )) "
  7. " وقال تعالى (( إني متوفيك ورافعك إلي )) "
  8. " وأمثال هذه الآيات فمن سلب علو الله تعالى على خلقه فقد خالف صريح الكتاب والسنة، وألحد في أسمائه وصفاته ومعنى هذه الكلمة : نفي الإلهية عن كل شيء سوى ما استثني بها "
  9. " ومعنى هذه الكلمة : نفي الإلهية عن كل شيء سوى ما استثني بها وهو الله تعالى "
  10. " وفيه النص على أن الأرضين سبع كالسماوات "
  11. " لكن هذه الكلمة العظيمة لا يحصل رجحانها إلا في حق من أتى بقيودها "
  12. " لا يحصل رجحانها إلا في حق من أتى بقيودها التي قيدت بها في الكتاب والسنة . وقد ذكر تعالى في سورة براءة وغيرها كثيرا ممن يقولها ولم ينفعهم قولها، كحال أهل الكتاب والمنافقين على كثرتهم "
  13. " كحال أهل الكتاب والمنافقين على كثرتهم وتنوعهم في نفاقهم فلم تنفعهم مع ما قام بهم من ترك تلك القيود فمنهم من يقولها جاهلا بما وضعت له وبما دلت عليه من نفي الشرك والبراءة منه والصدق والإخلاص وغيرها، كعدم القبول ممن دعا إليها علما وعملا، و ترك الانقياد بالعمل بما تقتضيه "
  14. " كعدم القبول ممن دعا إليها علما وعملا و ترك الانقياد بالعمل بما تقتضيه كحال أكثر من يقولها قديما وحديثا ولكن في أواخر هذه الأمة أكثر "
  15. " ولكن في أواخر هذه الأمة أكثر ومنهم من يمنعه من محبتها والعمل بها ما قام بقلبه من كبر أو هوى "
  16. " ومنهم من يمنعه من محبتها والعمل بها ما قام بقلبه من كبر أو هوى أو غير ذلك من الأسباب وهي كثيرة منها قوله تعالى (( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم )) إلى قوله (( فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين )) "
  17. " وأما أهل الإيمان الخلص فهم الذين أتوا بهذه الكلمة واجتمعت لهم قيودها التي قيدت بها علما ويقينا وصدقا وإخلاصا ومحبة وقبولا وانقيادا "
  18. " وعادوا في الله ووالوا فيه وأحبوا فيه وأبغضوا فيه "
  19. " وقد ذكرهم تعالى في مواضع من سورة براءة وغيرها وخصهم بالثناء عليهم والعفو عنهم وأعد لهم جنته وأنجاهم من النار كما قال تعالى (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضٍ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيزٌ حكيمٌ )) وقال تعالى (( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جناتٍ تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم )) "
  20. " فهؤلاء ومن اتبعهم بإحسان هم أهل ( لا إله إلا الله ) "
  21. " وغير هذه الآيات في الثناء عليهم وما أعد لهم في الدار الآخرة فمن تدبر الآخرة القرآن، وعرف تفاوت الخلق في محبة ربهم وتوحيده، والعمل بطاعته، والهرب من معصيته، وإيثار ما يحبه تعالى رغبة وعملا، وترك ما يكرهه خشية ورجاء، واعتبر الناس بأحوالهم، وأقوالهم، وأعمالهم، ونياتهم، وإراداتهم، وما هم عليه من التفاوت البعيد : تبين له خطأ المغرورين "
  22. سؤال
  23. هل معنى يقوله ( وعامرهن غيري ) أي خالقهن ؟
  24. هل يكفر من أصبحت تحدثه نفسه بترك العبادة وأنها ثقيلة ولكنه يجاهدها ؟
  25. هل من أصبح الدرهم والدينار متمكن من قلبه يكون من الشرك الأصغر ؟
  26. هل يحمل الحديث ( من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه ) أنه قبل موته قولها أو أنه عمل عملا قول لا إله إلا الله أو أنه يجب من قولها مع العمل لها ؟
  27. هل معنى قوله في حديث البطاقة قوله ( لا ظلم عليك ) أن هذا نفي الظلم على نفسه ؟
  28. في الحديث ( حتى لا يبقى من يقول الله الله ) وقد استدل به الصوفية على جواز الذكر بالله الله ؟
  29. يوجد في بعض البلدان الإسلامية أننا نذهب إلى الجهاد في سبيل الله مع من عنده علم في الفيزياء وغيرهم ولكن يطوفون بالقبور فهل أذهب معهم لمحاربة الكفار ومجاهدتهم ؟
  30. بالنسبة لعيسى عليه الصلاة والسلام كغيره من الأنبياء أن أجسده في الأرض وروحه من السماء ؟
  31. هل الأعمال من الإيمان وهل يوجد إيمان بدون أعمال وما هو الضابط فيها ؟
  32. ما هو معنى الكرسي هل هو بمعنى العرش ؟
  33. اختلف العلماء في تكفير تارك الصلاة ما هو الصواب في ذلك ؟
  34. ما رأيكم في هذه المقولة " ......... أنا أستقل عن قول الصحابة ولا نأخذ عنهم لأنهم رجال ونحن رجال " وهل هذه المقولة توفق منهج أهل السنة والجماعة ؟
  35. تتمة الشرح
  36. " وقوله تعالى (( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جناتٍ تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم )) "
  37. " فهؤلاء ومن اتبعهم هم أهل ( لا إله إلا الله ) "
  38. " وغير ذلك من الآيات في الثناء عليهم، وما أعد لهم في الدار الآخرة فمن تدبر الآخرة القرآن، وعرف تفاوت الخلق في محبة ربهم وتوحيده، والعمل بطاعته، والهرب من معصيته، وإيثار ما يحبه تعالى رغبة وعملا، وترك ما يكرهه خشية ورجاء، واعتبر الناس بأحوالهم، وأقوالهم، وأعمالهم، ونياتهم، وإراداتهم، وما هم عليه من التفاوت البعيد : تبين له خطأ المغرورين "
  39. " كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ) "
  40. وللترمذي - وحسنه - عن أنس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( قال الله تعالى : يا ابن آدم ! إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة )
  41. " في هذا الحديث ما يبين معنى ( لا إله إلا الله ) "
  42. " التي رجحت بجميع المخلوقات وجميع السيئات "
  43. " وأن ذلك هو ترك الشرك قليله وكثيره "
  44. " وذلك يقتضي كمال التوحيد فلا يسلم من الشرك إلا من حقق توحيده وأتى بما تقتضيه كلمة الإخلاص من العلم واليقين، والصدق والإخلاص، والمحبة والقبول والإنقياد "
  45. " وغير ذلك مما تقتضيه تلك الكلمة العظيمة كما قال تعالى (( يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون. إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ )) "
  46. باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب
  47. " بغير حساب أي ( ولا عذاب ) وتحقيق التوحيد : تصفيته وتخليصه من شوائب الشرك والبدع والإصرار على الذنوب "
  48. " فمن كان كذلك فقد حقق توحيده "
  49. " وتحقيق التوحيد عزيز في الأمة "
  50. " لا يوجد إلا في أهل الإيمان الخلص الذين أخلصهم الله واصطفاهم من خلقه كما قال تعالى في يوسف عليه السلام (( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين )) وفي قراءة (( المخلصين )) "
  51. " وهم في صدر هذه الأمة كثيرون وفي آخرها هم الغرباء وقد قلوا وهم الأعظمون قدرا عند الله "
  52. " وقال تعالى عن خليله عليه السلام (( قال يا قوم إني بريءٌ مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين )) "
  53. " أي : أخلصت ديني وأفردت عبادتي (( للذي فطر السماوات والأرض )) "
  54. " أي : خلقهما وابتدعهما على غير مثال سبق "
  55. " (( حنيفا )) أي : في حال كوني حنيفا أي : مائلا عن الشرك إلى التوحيد "
  56. " و لهذا قال (( وما أنا من المشركين )) "
  57. " ونظائر هذه الآية في القرآن كثير كقوله (( ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله وهو محسنٌ واتبع ملة إبراهيم حنيفاً واتخذ الله إبراهيم خليلاً )) "
  58. " وقال تعالى (( ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسنٌ فقد استمسك بالعروة الوثقى )) "
  59. " قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى "
  60. " قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى في الآية : يقول تعالى مخبرا عمن أسلم وجهه لله أي : أخلص له العمل وانقاد لأوامره واتبع شرعه ولهذا قال (( وهو محسن )) أي : في عمله واتباع ما به أمر وترك ما عنه زجر "
  61. " فدلت هذه الآية العظيمة على أن كمال الإخلاص إنما يوجد بترك الشرك والبراءة منه وممن فعله كما تقدم في الباب قبل هذا "
  62. وقول الله تعالى (( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا و لم يك من المشركين ))
  63. " قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى : يمدح الله تعالى عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء بتبريه من المشركين ومن اليهودية والنصرانية والمجوسية "
  64. " والأمة : هو الإمام الذي يقتدى به، والقانت : هو الخاشع المطيع، والحنيف : المنحرف قصدا عن الشرك إلى التوحيد، ولهذا قال (( ولم يك من المشركين )) وقال مجاهد : كان إبراهيم أمة، أي : مؤمنا وحده، والناس كلهم إذ ذاك كفار ، قلت : كلا القولين حق، فقد كان الخليل عليه السلام كذلك فتأمل قول مجاهد والله أعلم لما كان الخليل كذلك في ابتداء دعوته ونبوته ورسالته عليه السلام فمدحه الله تعالى بتبريه من المشركين كما قال تعالى (( واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقاً نبياً. إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً )) "
  65. " و قوله (( وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلبٍ سليمٍ )) "
  66. " فهذا والله أعلم كان في ابتداء دعوته عليه الصلاة والسلام ولم يكن إذ ذاك على وجه الأرض مسلم غيره، وبذلك جاء الحديث "
  67. " وقوله (( ولم يك من المشركين )) فقد فارق المشركين بالقلب واللسان والأركان "
  68. " فقد فارق المشركين بالقلب واللسان والأركان وأنكر ما كانوا عليه من الشرك بالله في عبادته، وكسر أصنام قومه، وصبر على ما أصابه في ذات الله "
  69. " وهذا هو تحقيق التوحيد وهو أساس الدين ورأسه "
  70. " كما قال تعالى (( إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين )) "
  71. " وأنت تجد أكثر من يقول : لا إله إلا الله ويدعي الإسلام يفعل الشرك بالله في عبادته بدعوة من لا يضر ولا ينفع من الأموات والغائبين والطواغيت والجن وغيرهم "