قرة عيون الموحدين شرح الشيخ صالح بن فوزان الفوزان الدرس 12

شرح قرة عيون الموحدين الدرس الثاني عشر
الخميس 16 شعبان 1436 هـ   الموافق لـ : 4 جوان 2015 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

  1. باب ما جاء في الرقى والتمائم
  2. " قوله : باب ما جاء في الرقى والتمائم أي : من النهي عما لا يجوز من ذلك "
  3. قوله : في الصحيح عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه ( أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأرسل رسولا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر - أو قلادة - إلا قطعت )
  4. " هذا الحديث في الصحيحين ، واسم أبي بشير : قيس بن عبيد . قاله ابن سعد . وقال ابن عبد البر : لا يوقف له على اسم صحيح ، وهو صحابي شهد الخندق ومات بعد الستين ويقال : إنه جاوز المائة "
  5. " قوله : ( فأرسل رسولا ) هو زيد بن حارثة، روى ذلك الحارث بن أبي أسامة في مسنده قاله الحافظ "
  6. " قوله : ( أن لا يبقين ) : بفتح الياء والقاف، ويحتمل أن يكون بضم الياء المثناة وكسر القاف، والوتر - بفتحتين - : واحد أوتار القوس "
  7. " والوتر - بفتحتين - : واحد أوتار القوس وكان أهل الجاهلية إذا اخلولق الوتر أبدلوه بغيره وقلدوا به الدواب "
  8. " إذا اخلولق الوتر أبدلوه بغيره وقلدوا به الدواب اعتقادا منهم بهذا أنه يدفع عن الدابة العين "
  9. " ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع الأوتار التي علقت على الإبل، ولما كان أهل الجاهلية يعتقدون ذلك فيها "
  10. " قوله : ( أو قلادة إلا قطعت ) تحتمل أن ذلك شك من الراوي "
  11. " ولأبي داود ( ولا قلادة ) بغير شك، فعلى هذه الرواية تكون ( أو ) بمعنى الواو "
  12. " قال البغوي في - شرح السنة - تأول مالك أمره عليه الصلاة والسلام بقطع القلائد على أنه من أجل العين وذلك أنهم كانوا يشدون تلك الأوتار والتمائم والقلائد "
  13. " وذلك أنهم كانوا يشدون تلك الأوتار والتمائم والقلائد ويعلقون عليها العوذ يظنون أنها تعصمهم من الآفات فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنها وأعلمهم أن الأوتار لا ترد من أمر الله شيئا قال أبو عبيد : كانوا يقلدون الإبل أوتارا لئلا تصيبها العين، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بإزالتها، إعلاما لهم بأن الأوتار لا ترد شيئا "
  14. قوله : وعن ابن مسعود رضي الله عنها قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) رواه أحمد وأبو داود
  15. " وفي لفظ أبي داود : عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود ؛ أن عبد الله رأى في عنقي خيطا، فقال : ما هذا ؟ قلت : خيط رقي لي فيه . قالت : فأخذه فقطعه، ثم قال : أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك ! "
  16. " فأخذه فقطعه، ثم قال : أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) قال المصنف رحمه الله تعالى : لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف "
  17. " وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه، ومنهم ابن مسعود رضي الله عنه "
  18. والمقصود بيان أن هذه الأمور الشركية وإن خفيت فقد نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لكمال علمهم بما دلت عليه ( لا إله إلا الله ) من نفي الشرك قليله وكثيره "
  19. " لكمال علمهم بما دلت عليه ( لا إله إلا الله ) من نفي الشرك قليله وكثيره لتعلق القلب بغير الله في دفع الضر أو جلب نفع وقد عمت البلوى بما هو أعظم من ذلك بأضعاف مضاعفة "
  20. " فمن عرف هذه الأمور الشركية المذكورة في هذين البابين عرف ما وقع مما هو أعظم من ذلك كما تقدم بيانه "
  21. " وفيه : ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التحذير من الشرك والتغليظ في إنكاره وإن كان من الشرك الأصغر فهو أكبر من الكبائر وقد تقدم دليله في الباب قبل هذا "
  22. قوله : وعن عبد الله بن عكيم مرفوعا ( من تعلق شيئا وكل إليه ) رواه أحمد والترمذي
  23. " وعبد الله بن عكيم : بضم المهملة مصغر، ويكنى أبا معبد الجهني الكوفي . قال الخطيب : سكن الكوفة وقدم المدائن في حياة حذيفة، وكان ثقة "
  24. " قوله ( من تعلق شيئا وكل إليه ) "
  25. " التعلق يكون بالقلب، وينشأ عنه القول والفعل، وهو التفات القلب عن الله إلى شيء يعتقد أنه ينفعه أو يدفع عنه، كما تقدم بيانه في الأحاديث في هذا الباب والذي قبله، وهو ينافي قوله تعالى (( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسنٌ فله أجره عند ربه ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون )) "
  26. " فإن كان من الشرك الأصغر فهو ينافي كمال التوحيد، وإن كان من الشرك الأكبر ؛ كعبادة أرباب القبور، والمشاهد، والطواغيت، ونحو ذلك ؛ فهو كفر بالله، وخروج من دين الإسلام، ولا يصح معه قول ولا عمل "
  27. " قوله ( وكل إليه ) أي : وكله الله إليه إلى ما علق قلبه به من دون الله، ومن وكله الله إلى غيره ضل وهلك "
  28. " قال الإمام أحمد : حدثنا هاشم بن قاسم حدثنا أبو سعيد المؤدب حدثنا من سمع عطاء الخراساني قال لقيت وهب بن منبه وهو يطوف بالبيت فقلت حدثني بحديث أحفظه عنك في مقامي هذا وأوجز . قال : نعم "
  29. " أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود عليه السلام ( يا داود ! أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم بي عبد من عبيدي دون خلقي أعرف ذلك من نيته فتكيده السماوات السبع ومن فيهن والأرضون السبع ومن فيهن إلا جعلت له من بينهن مخرجا ) "
  30. " ( وأما وعزتي وعظمتي ما يعتصم عبد من عبيدي بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء من يده وأسخت الأرض من تحت قدميه ثم لا أبالي بأي واد هلك ) "
  31. " وشاهد هذا في القرآن كما قال تعالى (( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكانٍ سحيقٍ )) فتدبر "
  32. قوله : وروى الإمام أحمد عن رويفع قال ( قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفع ! لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا برئ منه )
  33. " رويفع : هو ابن ثابت بن السكن بن عدي بن حارثة الأنصاري، نزل مصر، وولي برقة، له ثمانية أحاديث "
  34. " قال عبد الغني : ولي طرابلس، فافتتح إفريقية سنة سبع وأربعين "
  35. " وقال ابن يونس : توفي ببرقة سنة ست وخمسين "
  36. " قوله ( لعل الحياة تطول بك ) فقد طالت حياته رضي الله عنه، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم . قوله ( فأخبر الناس أن من عقد لحيته ) قال الخطابي : أما نهيه عن عقد اللحية، فيفسر على وجهين : أحدهما : ما كانوا يفعلونه في الحرب ؛ كانوا يعقدون لحياهم، وذلك من زي بعض الأعاجم يفتلونها ويعقدونها، قال أبو السعادات : تكبرا أو عجبا . ثانيهما : أن معناه معالجة الشعر ليتعقد ويتجعد . انتهى "
  37. " قلت : ويشبه هذا ما يفعله كثير من فتل أطراف الشارب فيترك أطرافه لذلك وهي بعضه "
  38. " وفي حديث زيد بن أرقم قال ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يأخذ من شاربه فليس منا ) "
  39. " وقد رواه أحمد، والنسائي، والترمذي، وقال : صحيح . وفي - الصحيح - ( خالفوا المشركين احفوا الشوارب واعفوا اللحى ) "
  40. " وذلك يدل على الوجوب . وذكر ابن حزم الإجماع على أنه فرض، فيتعين النهي عنه ذلك "
  41. قوله ( أو تقلد وترا ) فيه - مع ما تقدم - : أنه شرك لما كانوا يقصدونه بتعليقه على الدواب وغيرها "
  42. قوله ( أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا بريء منه ) هذا دليل على أن هذا والذي قبله من الكبائر ؛ لأن قوله ( فإن محمدا بريء منه ) يدل على ذلك . وقال النووي رحمه الله تعالى : أي : بريء من فعله . فهذا التأويل بعيد ؛ لعود الضمير إلى ( من ) "
  43. " وقد ورد النهي عن الإستنجاء بالروث والعظام في أحاديث صحيحة كما لا يخفى، منها ما رواه مسلم في - صحيحه - "
  44. " عن ابن مسعود مرفوعا ( لا تستنجوا بالروث ولا العظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن ) "
  45. " ولما روى ابن خزيمة والدار قطني عن أبي هريرة مرفوعا ( نهى أن يستنجى بعظم أو روث، وقال إنهما لا يطهران ) "
  46. " وعنه ( لا يجزئ الاستنجاء بهما ) كما هو ظاهر مذهب أحمد "
  47. قوله : وعن سعيد بن جبير قال ( من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة ) رواه وكيع
  48. " هذا عند أهل العلم له حكم الرفع ؛ لأن مثل ذلك لا يقال بالرأي، فيكون هذا مرسلا لأن سعيد تابع "
  49. " فعلى هذا يجب النهي عن تعليق التمائم والترغيب في قطعها، وأن ذلك مما يجب وفيه - مع ما تقدم - : أنه شرك، و بيان حال السلف رضي الله عنهم من تعظيم الشرك قليله وكثيره والنهي عنه "
  50. " فلما اشتدت غربة الإسلام في أواخر هذه الأمة صار إنكار هذا - و ما هو أعظم منه - أعظم المنكرات، حتى عند من ينتسب إلى العلم كما لا يخفى "
  51. " ووكيع : هو ابن الجراح ابن وكيع الكوفي . ثقة إمام صاحب تصانيف ؛ منها - الجامع - و غيره، روى عنه الإمام أحمد و طبقته، مات سنة سبع وتسعين و مائة .
  52. قوله : و له عن إبراهيم قال ( كانوا يكرهون التمائم كلها ؛ من القرآن وغير القرآن )
  53. " إبراهيم : هو الإمام إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي يكنى : أبا عمران ثقة من كبار الفقهاء، مات سنة ست وتسعين، و له خمسون سنة أو نحوها "
  54. " قوله : ( كانوا يكرهون ) أراد أصحاب عبد الله بن مسعود ؛ كعلقمة والأسود، وأبي وائل، والحارث بن سويد، وعبيدة السلماني، ومسروق، والربيع بن خثيم، وسويد بن غفلة، وغيرهم، وهم من سادات التابعين، وفي زمانهم كانوا يطلقون الكراهة على المحرم "
  55. " و هذا القول الصحيح لأن ما كان من غير القرآن قد تقدم النهي عنه بلا ريب "
  56. " وأما إذا كان من القرآن فيتعين النهي عنه لأمور ثلاثة : منها : دخوله في عموم المنهي عنه "
  57. " ومنها : كونه ذريعة إلى تعليق ما ليس من القرآن، فيفضي إلى عدم إنكارها "
  58. " الثالث : أن تعليق القرآن يكون سببا في امتهانه فإنه من علقه فلابد أن يدخل به الخلاء ونحوه "
  59. " قال المصنف رحمه الله تعالى : و الرقى : هي التي تسمى العزائم، وخص منه الدليل ما خلا من الشرك "
  60. " وخص منه الدليل ما خلا من الشرك فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم من العين والحمة "
  61. " والتولة : هي شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته "
  62. " قال الحافظ : التولة - بكسر المثناة وفتح الواو واللام مخففا - : شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها، وهو ضرب من السحر . و الله أعلم .
  63. باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما
  64. هل العزيمة وهي كتابة شيء من القرآن على ورقة بماء الزعفران قم تنقيعها بالماء ثم شرب هذا الماء هل يدخل ظمن الرقى المنهي عنه ؟
  65. وضع القرآن في السيارة كما يفعله بعض الناس هل يدخل في تعلق التمائم من القرآن المنهي عنه ؟
  66. وإذا رأيت أحد يفعله فهل يلزم أن أسأل عن قصده ؟
  67. ما هو الدليل على من أجاز تعليق الآيات القرآنية وما هو الدليل على من منعها حفظكم الله ؟
  68. بعض القراء يكتبون على الجروح والقروح آيات من القرآن فهل هذا جائز ؟
  69. عندما أرى شخص يعلق تميمة على السيارة لدفع العين وكنه أيضا تارك للصلاة فبماذا أبدء بالإنكار عليه هل هو على وضع التميمة أو بترك الصلاة ؟
  70. إذا ذهبنا إلى الحج فهل يجب علينا أن ننكر على جميع من رأينه قد علق شيء على رقبته ؟
  71. ما حكم التبرك بالمسبحة ؟ وهل يتبرك بالقرآن ؟
  72. هل معنى قوله عليه الصلاة والسلام ( لا رقيى إلا من عين أوحم ) أن الرقية محصورة في هاذين الشيئين ؟
  73. ما حكم دعاء ختم القرآن في صلاة التراويح ؟ وما رأي فضيلتكم في من يقول إنه بدعة ؟
  74. القنوت في الوتر وقراءة سبح والكافرون في الشفع بعض الإخوة ينكرون المداومة عليها وبعضهم لم يفعلها في إمامته في هذا الشهر أبدا فما توجيه فضيلتكم حيث إن دليلهم هو حتى لا يعتقد الناس وجوب ذلك ؟
  75. هل يصح الترديد مع المؤذن إذا كان الأذان ينقل من المذياع مباشرة في وسط المدينة ؟
  76. ما هو الفرق بين الإيمان واليقين ؟ وما حكم الدعاء بقول اللهم زدني إيمانا ويقينا ؟
  77. هل سماع الدف للرجال في العرس بأن يأتي من قبل النساء صوت الدف هل يصح سماعه للرجل في هذا الموطن ؟
  78. ما هي كيفية النفث عند النوم ؟
  79. رجل نوى أن يذهب من الرياض إلى جدة ثم يعتمر فهل فعله هذا صحيح وماذا عليه ؟
  80. هل هذا القول حديث ( إذا قرع الكأس بالكأس حرم ما فيه ) ومدرجة صحته إن كان حديث ؟
  81. من خلع ضرصه في نهار رمضان فخرج منه دم كثير ودخل في حلقه هل يفطر بذلك ؟
  82. ما هو الرأي الراجح في حكم التلفاز ؟ وهل يدخل في ضمن التصاوير ؟
  83. ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( ليلني منكم ألي الأحلام والنهى ) ؟
  84. تتمة الشرح
  85. باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما
  86. وقول الله تعالى (( أفرأيتم اللات والعزى )) الآيات