قرة عيون الموحدين شرح الشيخ صالح بن فوزان الفوزان الدرس 15

شرح قرة عيون الموحدين الدرس الخامس عشر
الخميس 16 شعبان 1436 هـ   الموافق لـ : 4 جوان 2015 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

  1. تابع لباب ما جاء في الذبح لغير الله
  2. قوله : ( عن طارق بن شهاب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب . قالوا : وكيف يا رسول الله ؟! قال : مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا، فقالوا لأحدهما : قرب ! فقال : ليس عندي شيء أقرب . قالوا : قرب ولو ذبابا . فقرب ذبابا، فخلوا سبيله، فدخل النار . وقالوا للآخر : قرب ! فقال : ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله عز وجل . فضربوا عنقه، فدخل الجنة ) رواه أحمد
  3. " قوله : ( عن طارق بن شهاب ) : البجلي الأحمسي، أبو عبد الله . قال أبو داود : رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا "
  4. " قال الحافظ : إذا ثبت أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي "
  5. " وإذا ثبت أنه لم يسمع منه شيئا فروايته عنه مرسل صحابي، وهو مقبول على الراجح "
  6. " وما كانت وفاته - على ما جزم به ابن حبان - سنة ثلاث وثمانين "
  7. " قال ابن القيم رحمه الله تعالى : قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب يرفعه قال ( دخل الجنة رجل في ذباب ... ) الحديث . قوله : ( في ذباب ) أي : من أجله "
  8. " قوله : ( قالوا : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ ) : كأنهم - والله أعلم - تقالوا هذا العمل وهو تقريب الذباب للصنم، فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن من فعل هذا وما هو أعظم منه وجبت له النار "
  9. " قوله : ( مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا، فقالوا لأحدهما : قرب ! فقال : ليس عندي شيء أقرب . قالوا له قرب ولو ذبابا . فقرب ذبابا، فخلوا سبيله، فدخل النار ) لأنه قصد غير الله بقلبه، وانقاد بعمله، فوجبت له النار "
  10. " ففيه معنى حديث مسلم الذي تقدم في باب الخوف من الشرك عن جابر مرفوعا ( من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار ) "
  11. " فإذا كان هذا فيمن قرب للصنم ذبابا، فكيف بمن يستسمن الإبل والبقرة والغنم ليتقرب بنحرها وذبحها لمن كان يعبده من دون الله من ميت، أو غائب، أو طاغوت، أو مشهد، أو شجر، أو غير ذلك ؟! "
  12. " وكان هؤلاء المشركون في أواخر هذه الأمة يعدون ذلك أفضل من الأضحية في وقتها الذي شرعت فيه ! "
  13. " وربما اكتفى بعضهم بذلك عن أن يضحي ؛ لشدة رغبته وتعظيمه ورجائه لمن كان يعبده من دون الله "
  14. " وقد عمت البلوى بهذا وما هو أعظم منه "
  15. " قوله : ( وقالوا للآخر : قرب ! فقال : ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله عز وجل . فضربوا عنقه، فدخل الجنة ) "
  16. " ففيه : معرفة قدر الشرك في قلوب أهل الإيمان، ونفرتهم عنه "
  17. " وصلابتهم في الإخلاص، كما في حديث أنس الذي في البخاري وغيره الآتي إن شاء الله تعالى ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ) وفيه ( وأن يكره أن يعود في الكفر - بعد إذ أنقذه الله منه - كما يكره أن يقذف في النار ) "
  18. " وفيه تفاوت الناس في الإيمان "
  19. " لأن هذا الرجل الذي قرب الذباب لم يكن له عمل يستحق به دخول النار قبل ما فعله مع هذا الصنم، كما هو ظاهر الحديث، والله أعلم "
  20. " فيه مسائل : "
  21. " الأولى : تفسير (( إن صلاتي ونسكي )) "
  22. " الثانية : تفسير (( فصل لربك وانحر )) "
  23. " الثالثة : البداءة بلعنة من ذبح لغير الله "
  24. " الرابعة : لعن من لعن والديه، ومنه أن تلعن والدي الرجل فيلعن والديك "
  25. " الخامسة : لعن من آوى محدثا، وهو الرجل يحدث شيئا يجب فيه حق الله، فيلتجئ إلى من يجيره من ذلك "
  26. " السادسة : لعن من غير منار الأرض، وهي المراسيم التي تفرق بين حقك وحق جارك، فتغيرها بتقديم أو بتأخير "
  27. " السابعة : الفرق بين لعن المعين، ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم "
  28. " الثامنة : هذه القصة العظيمة وقصة الذباب "
  29. " التاسعة : كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده، بل فعله تخلصا من شرهم "
  30. " العاشرة : معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين كيف صبر ذلك على القتل ولم يوافقهم على طليبتهم مع كونهم لم يطلبوا إلا العمل الظاهر "
  31. " الحادية عشرة : أن الذي دخل النار مسلم ؛ لأنه لو كان كافرا لم يقل ( دخل النار في ذباب ) "
  32. " الثانية عشرة : فيه شاهد للحديث الصحيح :" الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك "
  33. " الثالثة عشرة : معرفة أن عمل القلب هو المقصود الأعظم حتى عند عبدة الأوثان "
  34. باب لا يذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله
  35. وقول الله تعالى (( لا تقم فيه أبدا )) الآية
  36. وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال : ( نذر رجل أن ينحر إبلا ببوانة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال هل كان فيها وثن فن أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال : فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟، قالوا: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم ) رواه أبو داود، وإسناده على شرطهما
  37. " باب لا يذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله أشار رحمه الله تعالى إلى ما كان الناس يفعلونه في نجد وغيرها قبل دعوتهم إلى التوحيد من ذبحهم للجن لطلب الشفاء منهم لمرضاهم "
  38. " ويتخذون للذبح لهم مكانا مخصوصا في دورهم "
  39. " فنفى الله سبحانه الشرك بهذه الدعوة الإسلامية . فلله الحمد على زوال الشرك والبدع والفساد، بطلعة الداعي إلى توحيد رب العباد "
  40. " قوله : وقول الله تعالى (( لا تقم فيه أبداً )) الآية أي : مسجد الضرار المذكور في قوله (( والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون . لا تقم فيه أبداً لمسجدٌ أسس على التقوى من أول يومٍ أحق أن تقوم فيه )) وهو مسجد قباء "
  41. " وهو مسجد قباء فقد أسس على التقوى من أول يوم قدم فيه النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا "
  42. وكان أهل مسجد الضرار قد بنوه قبل خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك فأتوه فسألوه أن يصلي فيه وذكروا له أنهم إنما بنوه للضعفاء وأهل العلة في الليلة الشاتية "
  43. " ( فقال إنا على سفر، ولكن إذا رجعنا إن شاء الله ) "
  44. ( فلما قفل عليه السلام راجعا إلى المدينة ولم يبق بينه وبينها إلا يوم أو بعضه نزل الوحي بخبر المسجد، فبعث إليه وهدمه قبل قدومه إلى المدينة صلوات الله وسلامه عليه، وأنزل الله فيه هذه الآيات "
  45. " ووجه مطابقة الآية للترجمة : أن هذا المسجد لما أسس على معصية الله والكفر به، صار محل غضب، فنهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه لوجود العلة المانعة، وخرج مخرج الخصوص، والنهي عام "
  46. " وما كان مثله من الأمكنة مما أعد للمعصية وخص بفعلها فيه فإنه يعطى حكمه "
  47. " لأن المعصية صيرته محلا خبيثا، وأثرت فيه بالنهي عن العبادة فيه، فيقابل ذلك المساجد ؛ فإن الله شرفها لما بنيت لطاعته، والصلاة فيها جمعة وجماعة، وهي أشرف بقاع الأرض قال تعالى (( في بيوتٍ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال . رجالٌ )) الآية "
  48. " فما أحسن هذا القياس ! ويأتي تقريره في الحديث في الباب إن شاء الله تعالى "
  49. " قوله : عن ثابت بن الضحاك قال : ( نذر رجل أن ينحر إبلا ببوانة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ؟ . قالوا : لا . قال : فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ . قالوا : لا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم ) رواه أبو داود، وإسناده على شرطهما "
  50. " قوله : ( عن ثابت بن الضحاك ) أي : ابن خليفة الأشهلي، صحابي مشهور، روى عنه أبو قلابة وغيره، مات سنة أربع وستين "
  51. " قوله : ( ببوانة ) : بضم الباء، وقيل : بفتحها . قال البغوي : موضع في أسفل مكة دون يلملم . قال أبو السعادات : هضبة من وراء ينبع "
  52. " قوله: ( فهل كان فيها وثمن من أوثان الجاهلية يعبد؟ ) فيه: المنع من الوفاء بالنذر إذا كان في المكان وثن، ولو بعد زواله. قاله المنصف رحمه الله تعالى، وهو شاهد الترجمة "
  53. لقد جاء الإذن عن الصحابة رضوان الله عنهم في الصلاة في الكنيسة وأن عمر قد صلى في كنيسة بيت المقدس فصلاته في الكنائس لله عز وجل أليست مشابهة للصلاة في مسجد الضرار أو لذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله أرجوا توضيح هذا الإشكال ؟
  54. هل يجوز شراء الكنائس في بلاد الغرب وتحويلها إلى مساجد ؟
  55. هل يجوز الصلاة في مسجد بناه أحد الكفار على نفقته ؟
  56. وهل يجوز بناء المسجد على أرض تبرع بها كافر ؟
  57. هل يجوز أن يصلي المسلم في أماكن بيع الدخان والشيشة ؟
  58. ذكرتم حفظكم الله في درس سابق في معنى ( من غير منار الأرض ) أنه من غير حدود الأرض أوأن هذا من معانيه فهل يقصد فضيلتكم البيت الحرام وهل يدخل المسجد النبوي والمسجد الأقصى ؟
  59. بعض الناس إلى تاب إلى الله تعالى من معصية وأخذ يحدث عن ماضيه يقول لما كنا في الجاهلية فهو يقصد أنه ازداد رشدا عما كان عليه من قبل وأن ما كان عليه سابقا كان جاهلية بالنسبة له ؟
  60. منتشر بين بعض الإخوان " كلام تعتقده المرجئة " نرجوا توضيح ذلك حيث إنهم يقولون لو رأيت شخص يمزق القرآن فلا تحكم بكفره حتى تعلم ما يقصد بذلك فقد يقصد إحراقه مثلا وهل هذا ينطبق على كل شيء من المعاصي التي ظاهرها كفر ؟
  61. ذكرتم حفظكم الله أنه قد يكفر الشخص المعين بفعله ناقض من نواقض الإسلام لكن بعض العلماء لا يكفرون بعض الذين يعملون أعمالا كفرية كإنكار الصفات ونحوها فهل من ضابط يفرق به بين من يكفر بمجرد الفعل بغض النظر عن نيته ومن لا يكفر بأنه قد يكون متأولا ؟
  62. نعلم أن الصحابة كلهم عدول ولكن إذا كنا لا نعلم إسم الصحابي فقد يقول أحد الرافضة مثلا إن ذلك الصحابي منافق لأننا لا نعلم أسماء المنافقين ؟
  63. هل كل من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خصوص أو عموم تستحق الوعيد أم فيه تفصيل في ذلك ؟
  64. جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تجعلوا قبري عيدا ) هل من ذهب إلى المدينة لزيارة المسجد النبوي والصلاة فيه ثم ذهب للسلام على النبي صلى الله عليه وسلم مرات متكررة في اليوم الواحد يعتبر ممن جعل قبره عيدا ؟
  65. ذكرتم حفظكم الله في درس سابق إنه يجوز أن نقول لشخص ميت رضي الله عنه حتى لو لم يكن من الصحابة فهل يجوز أن نقول صلى الله عليه وسلم لغير الأنبياء لا سيم إن هذه تعتبر دعوة أيضا ؟
  66. هل الشرك الأكبر خف غير واضح أحيانا أم أنه فقط أنه الطواف على القبور ودعاء غير الله والذبح لغير الله الأعمال الظاهرة المعروفة أفيدونا حفظكم الله ؟
  67. بالنسبة ليلملم هل يطلق على الوادي أو هو قرية التي هي مبنية الآن ؟
  68. عندنا المسجد الكبير بمدينتنا أمامه مقبرة لها ما يقرب من خمس وعشرين سنة وهذه المقبرة تحد المسجد من جهة القبلة بل إن جدار المسجد هو نفسه جدار المقبرة فما رأي فضيلتكم مع أن المسجد الكبير وقديم وتقام فيه الجمعة والجماعة هل يصلي فيه ؟
  69. المسلم ليس له إلا الظاهر فكيف يحكم بفساد من بنى مسجد يشبه مسجد الضرار حيث إن الله تعالى أطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على حال هؤلاء القوم ؟
  70. ما رأي فضيلتكم في قول أنا سأذهب مع فلان لأشتري مثلا لأشتري سيارة وعندما يسأل لماذا تذهب معه بخاصة يقول لأن حظه طيب فهل يدخل ذلك في معنى أن هذا الرجل مبارك ؟
  71. قوله تعالى (( الذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها )) فهل عبارة الطاغوت مؤنث أم مذكر في قوله تعالى (( أن يعبدوها )) ؟
  72. هناك من يقول إن لأولياء الله الكرامات بعد موتهم كما يحدث أحيانا لمن يموت ثم يضيء وجهه نورا وكذلك ما يخرج من بعضهم من رائحة المسك فهل لهذا أمر صحيح ؟
  73. يوجد في بعض القرى القرية الواحدة فيها أكثر من جامع فإن صلاة العيد تصلى في أكثر من مكان مع قرب المصلى من المصلى الآخر والقرية صغيرة فهل يعد المصلى الذي بني متأخرا مسجد ضرار لأنه قد يكون بني لوجود نزاع وخلاف بين أهل القرية ؟