قرة عيون الموحدين شرح الشيخ صالح بن فوزان الفوزان الدرس 21

شرح قرة عيون الموحدين الدرس الحادي والعشرون
الخميس 16 شعبان 1436 هـ   الموافق لـ : 4 جوان 2015 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

  1. باب الشفاعة
  2. وقول الله عز وجل (( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ))
  3. وقوله (( قل لله الشفاعة جميعا ))
  4. وقوله (( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ))
  5. وقوله (( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ))
  6. وقوله (( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض )) الآيتين
  7. قال أبو العباس
  8. قال أبو العباس : نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون
  9. فنفى أن يكون لغيره ملك
  10. أو قسط منه
  11. أو يكون عونا لله
  12. ولم يبق إلا الشفاعة
  13. فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب، كما قال (( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ))
  14. فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن
  15. وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده )
  16. لا يبدأ بالشفاعة أولا ثم يقال له: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفع
  17. وقال أبو هريرة له صلى الله عليه وسلم : ( من أسعد الناس بشفاعتك؟، قال : من قال : لا إله إلا الله؛ خالصا من قلبه )
  18. فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله ولا تكون لمن أشرك بالله
  19. وحقيقته
  20. أن الله سبحانه يتفضل على أهل الإخلاص، فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع؛ ليكرمه وينال المقام المحمود
  21. فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك، ولهذا أثبتت الشفاعة بإذنه مواضع
  22. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص . انتهى كلامه رحمه الله
  23. " فيه مسائل : الأولى : تفسير الآيات "
  24. " الثانية : صفة الشفاعة المنفية "
  25. " الثالثة : صفة الشفاعة المثبتة "
  26. " الرابعة : ذكر الشفاعة الكبرى، وهي المقام المحمود "
  27. " الخامسة : صفة ما يفعله صلي الله عليه وسلم، أنه لا يبدأ بالشفاعة أولا، بل يسجد، فإذا أذن الله له شفع "
  28. " السادسة : من أسعد الناس بها ؟ "
  29. " السابعة : أنها لا تكون لمن أشرك بالله "
  30. " الثامنة : بيان حقيقتها "
  31. " باب الشفاعة الشفاعة نوعان : شفاعة منفية في القرآن : وهي الشفاعة للكافر والمشرك . قال الله تعالى (( من قبل أن يأتي يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خلةٌ ولا شفاعةٌ )) "
  32. " وقال تعالى (( فما تنفعهم شفاعة الشافعين )) "
  33. " وقال (( واتقوا يوماً لا تجزي نفسٌ عن نفسٍ شيئاً ولا يقبل منها شفاعةٌ ولا يؤخذ منها عدلٌ ولا هم ينصرون )) "
  34. " ونحو هذه الآيات كقوله (( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض )) "
  35. " يخبر تعالى أن من اتخذ هؤلاء شفعاء عند الله ، أنه لا يعلم أنهم يشفعون له بذلك "
  36. " وما لا يعلمه لا وجود له، فنفى وقوع هذه الشفاعة، وأخبر أنها شرك بقوله (( سبحانه وتعالى عما يشركون )) "
  37. " وقال تعالى (( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )) "
  38. " إلى قوله (( إن الله لا يهدي من هو كاذبٌ كفار ٌ )) "
  39. " فأبطل شفاعة من اتخذ شفيعا يزعم أنه يقربه إلى الله، وهو يبعده عنه وعن رحمته ومغفرته ؛ لأنه جعل لله شريكا، يرغب إليه، ويرجوه، ويتوكل عليه، ويحبه كما يحب الله تعالى أو أعظم "
  40. " النوع الثاني : الشفاعة التي أثبتها القرآن "
  41. " وهي خالصة لأهل الإخلاص، وقيدها تعالى بأمرين : الأول : إذنه للشافع أن يشفع، كما قال تعالى (( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه )) وإذنه تعالى لا يصدر إلا إذا رحم عبده الموحد المذنب، فإذا رحمه تعالى أذن للشافع أن يشفع له . الأمر الثاني : رضاه عمن أذن للشافع أن يشفع فيه كما قال تعالى (( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى )) فالإذن بالشفاعة له بعد الرضا، كما في هذه الآية، وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد "
  42. " قوله (( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه وليٌ ولا شفيعٌ )) الإنذار: هو الإعلام بأسباب المخافة، والتحذير منها . قوله (( به )) أي : بالقرآن (( الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم )) وهم أهل الإخلاص، الذين لم يتخذوا لهم شفيعا، بل أخلصوا قصدهم وطلبهم، وجميع أعمالهم لله وحده، ولم يلتفتوا إلى أحد سواه فيما يرجون نفعه، ويخافون ضره . قال الفضيل بن عياض : ليس كل خلقه عاتب، وإنما عاتب الذين يعقلون "
  43. " قوله (( ليس لهم من دونه وليٌ ولا شفيعٌ )) قال الزجاج : موضع (( ليس )) نصب على الحال ، كأنه قال : متخلين من ولي وشفيع، والعامل فيه (( يخافون )) "
  44. " قوله (( لعلهم يتقون )) أي : : فيعملون في هذه الدار عملا ينجيهم الله به من عذاب يوم القيامة، وتركوا التعلق على الشفعاء وغيرهم ، لأنه ينافي الإخلاص الذي لا يقبل الله من أحد عملا بدونه لأنه طلب وسؤال من غير الله "
  45. " قوله (( قل لله الشفاعة جميعاً )) دلت الآية على أن الشفاعة له سبحانه ، لأنها لا تقع إلا لأهل التوحيد بإذنه سبحانه وتعالى، كما قال تعالى في الآية السابقة ، وقال تعالى (( يدبر الأمر ما من شفيعٍ إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم )) الآية "
  46. " فلا شفاعة إلا لمن هي له سبحانه، ولا تقع إلا ممن أذن له فيها . فتدبر هذه الآيات العظيمة في اتخاذ الشفعاء "
  47. " وقوله (( ولله ملك السماوات )) يبطل التعلق على غيره سبحانه ؛ لأنه الذي انفرد بملك كل شيء، فليس لأحد في ملكه مثقال ذرة دونه سبحانه وبحمده . والإسلام هو أن تسلم قلبك ووجهك لله بالإخلاص، كما في - المسند - عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده ؛ أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( فبالذي بعثك بالحق، ما بعثك به ؟ قال : الإسلام . قال : وما الإسلام ؟ قال : أن تسلم قلبك، وأن توجه وجهك إلى الله، وأن تصلي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة "
  48. " والآيات في بيان الإخلاص كثيرة، وهو أن لا يلتفت القلب ولا الوجه في جميع الأعمال كلها إلا لله وحده، كما قال تعالى (( فادعوا الله مخلصين له الدين )) ، فأمره تعالى بإخلاص الدعاء له وحده، وأخبر أنه الدين الذي تصح معه الأعمال وتقبل . قال شيخ الإسلام : الإخلاص محبة الله وإرادة وجهه "
  49. " قوله (( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه )) تقدم معنى هذه الآية "
  50. " قوله (( وكم من ملكٍ في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى )) فإذا كان هذا في حق الملائكة الذين وصفهم الله تعالى بقوله (( بل عبادٌ مكرمون . لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون . ومن يقل منهم إني إلهٌ من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين )) "
  51. " فظهر من هذه الآيات المحكمات ما يبين حقيقة الشفاعة المثبتة في القرآن، التي هي ملك لله لا يملكها غيره، وقيد حصولها بقيدين - كما في هذه الآية وغيرها ؛ كما تقدم قريبا - : إذنه للشافع أن يشفع، كما قال تعالى (( من قبل أن يأتي يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خلةٌ ولا شفاعةٌ )) ورضاه عمن أراد رحمته ممن أذنب من الموحدين ، فاختصت الشفاعة بأهل الإخلاص خاصة، وأن اتخاذ الشفعاء من دين المشركين، وقد أنكره الله عليهم فيما تقدم من الآيات "
  52. " قوله (( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرةٍ في السماوات ولا في الأرض )) الآيتين . قال أبو العباس : نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون، فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه، أو يكون عونا لله، و لم يبق إلا الشفاعة، فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب، كما قال تعالى (( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى )) . فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون، هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن، وأخبر النبي صلى الله عليه و سلم : ( أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده ، لا يبدأ بالشفاعة أولا، ثم يقال له : ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفع ) . وقال له أبو هريرة : ( من أسعد الناس بشفاعتك ؟ قال : من قال : لا إله إلا الله، خالصا من قلبه ) . فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله، ولا تكون لمن أشرك بالله . وحقيقته : أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص، فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ؛ ليكرمه وينال المقام المحمود . فالشفاعة التي نفاها القرآن : ما كان فيها شرك، ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع . وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص . انتهى كلامه ) . وفيه تحقيق لأمر الشفاعة، وجمع للأدلة، رحمه الله، والله تعالى أعلم "
  53. ذكر فضيلتكم أن الملائكة هم أصلح الخلق وأكثرهم عبادة فهل هذا يعد ترجيحا من فضيلتكم في مسألة تفضيل الملائكة على الرسل أرجوا التوضيح ؟
  54. أحد الأشخاص يقول إن الكافر قد يدخل الجنة برحمت الله تعالى فبماذا نرد عليه ؟
  55. أشكل علي قوله تعالى (( فما تنفعهم شفاعة الشافعين )) هل تدل الآية على أن هناك أحد يشفع للكغار فترد شفاعته ؟
  56. هل صحيح أن المجاهد الذي يقتل في سبيل الله يشفع في سبعين من أهل بيته ؟
  57. رأيت في إحدى العبوات الغذائية عبارة تقول " هذا أجود ما أنتجته الطبيعة " فما رأي فضيلتكم في هذه العبارة ؟
  58. ما هو الفرق بين الشفاعة والتوسل ؟
  59. وما حكم طلب الدعاء من الغير ؟
  60. هل شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم العظمى تكون لجميع الناس حتى الكفار وإذا كان الجواب بنعم فكيف نقول في أن الكفار ليس لهم نصيب من شفاعة الرسل ؟
  61. هناك شخص يدعوا إلى الحوار مع القبورين الذين يزعمون أن أسلافهم يشفعون لناس ويقول كلام العلماء يطوى ولا ينشر فبين الحق أثابكم الله ؟
  62. ما رأي فضيلتكم في من يقول إذا حدث له أمر " الشفاعة يا ألله " أو " الشفاعة يا محمد " مع أنه لا يقصد شيء إنما هذا دارج على لسانه فقط ؟
  63. ما هو الجمع بين قول الله سبحانه من فرعون (( ءآلآن وقد عصيت قبل )) وقد نطق بلا إله إلا الله وبين طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عمه أبي طالب أن يقولها عند مته ؟
  64. ذكر فضيلتكم في خطبة الجمعة أن الوباء في أطراف البلاد إنما هو بيان لقدرت الله وتذكير للعباد وتخويف لهم لرجوع إليه سبحانه ، هل يقنت لرفع هذا الوباء أم يقاس على الطاعون فلا يقنت له بناء على قول للحنابلة ؟
  65. هل يجوز الدعاء على الوالدين إذا كانوا يذهبون إلى القبور ويدعونها مع أنهم لا يعلمون أن هذا شرك ؟
  66. ذكرتم أن الصالحين لهم شفاعة فيظن هؤلاء الجهال فيقولون إن أصحاب القبور صالحون فيكون لهم شفاعة فبماذا نرد عليهم ؟
  67. هل هذه الشفاعات خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم وثابتة الأولى : الشفاعة في أقوام يدخلون الجنة يدخلون الجنة بغير حساب ؟
  68. الثانية : الشفاعة في قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم أن يدخلوا الجنة ؟
  69. الثالثة : الشفاعة في قوم أمر بهم إلى النار أن لا يدخلوها ؟
  70. قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن اللاعنين لا يكونون شهداء ولا شفعاء ) فهل يؤخذ من هذا شرط لشفاعة ثالث وهو أن لا يكون صاحب الشفاعة لعانا ؟
  71. هل تجوز زيارة من يقول إنه لا يصح عنده إلا القرآن وإنه لا يوجد من السنة شيء صحيح وإذا كان هذا الشخص من ذوي القربى فهل تجوز زيارته ؟