العقيدة الواسطية شرح الشيخ محمد أمان بن علي الجامي الدرس 27

شرح العقيدة الواسطية الدرس السابع والعشرون
الخميس 16 شعبان 1436 هـ   الموافق لـ : 4 جوان 2015 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

  1. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ للواسطية : " ... ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت ، فيؤمنون بفتنة القبر ، وبعذاب القبر ونعيمه ، فأما الفتنة فإن الناس يمتحنون في قبورهم ، فيقال للرجل : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، فيقول المؤمن : ربي الله ، والإسلام ديني ، ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيي وأما المرتاب فيقول : هاه هاه لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ، فيضرب بمرزبة من حديد ، فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان ، ولو سمعها الإنسان لصعق ثم بعد هذه الفتنة إما نعيم وإما عذاب ، إلى أن تقوم القيامة الكبرى ، فتعاد الأرواح إلى الأجساد "
  2. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ للواسطية : " ... وأما المرتاب فيقول : هاه هاه لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ، فيضرب بمرزبة من حديد ، فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان ، ولو سمعها الإنسان لصعق ثم بعد هذه الفتنة إما نعيم وإما عذاب ، إلى أن تقوم القيامة الكبرى ، فتعاد الأرواح إلى الأجساد "
  3. تنبيه الشيخ على أهمية دراسة الأصول الثلاثة مع بيان اضطراب الأشاعرة في عقيدتهم .
  4. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ للواسطية : " ... فيضرب بمرزبة من حديد ، فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان ، ولو سمعها الإنسان لصعق ثم بعد هذه الفتنة إما نعيم وإما عذاب ، إلى أن تقوم القيامة الكبرى ، فتعاد الأرواح إلى الأجساد وتقوم القيامة التي أخبر الله بها في كتابه ، وعلى لسان رسوله ، وأجمع عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلاً ، وتدنو منهم الشمس ، ويلجمهم العرق فتنصب الموازين ، فتوزن بها أعمال العباد ، (( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون )) وتنشر الدواوين ، وهي صحائف الأعمال ، فآخذ كتابه بيمينه ، وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره كما قال سبحانه وتعالى : (( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا )) ويحاسب الله الخلائق ، ويخلو بعبده المؤمن ، فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة ، وأما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته فإنه لا حسنات لهم ، ولكن تعد أعمالهم ، فتحصى ، فيوقفون عليها ويقررون بها " ... "
  5. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ لشرح الواسطية : " ... قوله : " ومن الإيمان باليوم الآخر ... " إلخ ؛ إذا كان الإيمان باليوم الآخر أحد الأركان الستة التي يقوم عليها الإيمان ؛ فإن الإيمان به إيمانا تاما كاملا لا يتحقق إلا إذا آمن العبد بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أمور الغيب التي تكون بعد الموت . والضابط في ذلك أنها أمور ممكنة أخبر بها الصادق صلوات الله عليه وسلامه وآله ، وكل ممكن أخبر به الصادق يجب الإيمان بوقوعه كما أخبر ؛ فإن هذه الأمور لا تستفاد إلا من خبر الرسول ، فأهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك كله ... " .
  6. الرد على من يقول لا يسعنا اليوم أن نقول كما قال السلف .
  7. قراء من شرح الشيخ خليل هراس على الواسطية : " ... قوله : " ومن الإيمان باليوم الآخر ... " إلخ ؛ إذا كان الإيمان باليوم الآخر أحد الأركان الستة التي يقوم عليها الإيمان ؛ فإن الإيمان به إيمانا تاما كاملا لا يتحقق إلا إذا آمن العبد بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أمور الغيب التي تكون بعد الموت . والضابط في ذلك أنها أمور ممكنة أخبر بها الصادق صلوات الله عليه وسلامه وآله ، وكل ممكن أخبر به الصادق يجب الإيمان بوقوعه كما أخبر ؛ فإن هذه الأمور لا تستفاد إلا من خبر الرسول ، فأهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك كله وأما أهل المروق والإلحاد من الفلاسفة والمعتزلة ؛ فينكرون هذه الأمور ؛ من سؤال القبر ، ومن نعيم القبر ، وعذابه ، والصراط ، والميزان ، وغير ذلك ؛ بدعوى أنها لم تثبت بالعقل ، والعقل عندهم هو الحاكم الأول الذي لا يجوز الإيمان بشيء إلا عن طريقه ، وهم يردون الأحاديث الواردة في هذه الأمور بدعوى أنها أحاديث آحاد لا تقبل في باب الاعتقاد ، وأما الآيات ، فيؤولونها بما يصرفها عن معانيها . والإضافة في قوله : " بفتنة القبر " على معنى في ؛ أي : بالفتنة التي تكون في القبر . وأصل الفتنة وضع الذهب ونحوه على النار لتخليصه من الأوضار والعناصر الغريبة ، ثم استعملت في الاختبار والامتحان وأما عذاب القبر ونعيمه ؛ فيدل عليه قوله تعالى في حق آل فرعون : (( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا )) ، وقوله سبحانه عن قوم نوح : (( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا )) ، وقوله عليه الصلاة والسلام : ( القبر إما روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار ) . والمرزبة بالتخفيف : المطرقة الكبيرة ، ويقال لها أيضا : إرزبة ؛ بالهمزة والتشديد ... " .
  8. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ لشرح الواسطية .
  9. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ لشرح الواسطية : " ... وأما أهل المروق والإلحاد من الفلاسفة والمعتزلة ؛ فينكرون هذه الأمور ؛ من سؤال القبر ، ومن نعيم القبر ، وعذابه ، والصراط ، والميزان ، وغير ذلك ؛ بدعوى أنها لم تثبت بالعقل ، والعقل عندهم هو الحاكم الأول الذي لا يجوز الإيمان بشيء إلا عن طريقه ، وهم يردون الأحاديث الواردة في هذه الأمور بدعوى أنها أحاديث آحاد لا تقبل في باب الاعتقاد ، وأما الآيات ، فيؤولونها بما يصرفها عن معانيها ... " .
  10. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ لشرح الواسطية : " ... والإضافة في قوله : " بفتنة القبر " على معنى في ؛ أي : بالفتنة التي تكون في القبر . وأصل الفتنة وضع الذهب ونحوه على النار لتخليصه من الأوضار والعناصر الغريبة ، ثم استعملت في الاختبار والامتحان وأما عذاب القبر ونعيمه ؛ فيدل عليه قوله تعالى في حق آل فرعون : (( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا )) ، وقوله سبحانه عن قوم نوح : (( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا )) ، وقوله عليه الصلاة والسلام : ( القبر إما روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار ) . والمرزبة بالتخفيف : المطرقة الكبيرة ، ويقال لها أيضا : إرزبة ؛ بالهمزة والتشديد ... " .
  11. قراءة قول المصنف شيخ الإسلام ابن تيمية : " ... وتقوم القيامة التي أخبر الله بها في كتابه ، وعلى لسان رسوله ، وأجمع عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلاً ، وتدنو منهم الشمس ، ويلجمهم العرق فتنصب الموازين ، فتوزن بها أعمال العباد ، (( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون )) وتنشر الدواوين ، وهي صحائف الأعمال ، فآخذ كتابه بيمينه ، وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره كما قال سبحانه وتعالى : (( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا )) ويحاسب الله الخلائق ، ويخلو بعبده المؤمن ، فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة ، وأما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته فإنه لا حسنات لهم ، ولكن تعد أعمالهم ، فتحصى ، فيوقفون عليها ويقررون بها ... " .
  12. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ للواسطية .
  13. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ للواسطية : " ... وفي عرصات القيامة الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم ، ماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، آنيته عدد نجوم السماء ، طوله شهر ، وعرضه شهر ، من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا والصراط منصوب على متن جهنم ، وهو الجسر الذي بين الجنة والنار ... " .
  14. قراء من شرح الشيخ خليل هراس على الواسطية : " ... قوله : " وتقوم القيامة ... " إلخ ؛ يعني القيامة الكبرى ، وهذا الوصف للتخصيص ، احترز به عن القيامة الصغرى التي تكون عند الموت ؛ كما في الخبر : ( من مات فقد قامت قيامته ) . وذلك أن الله عز وجل إذا أذن بانقضاء هذه الدنيا ؛ أمر إسرافيل عليه السلام أن ينفخ في الصور النفخة الأولى ، فيصعق كل من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ، وتصبح الأرض صعيدا جرزا ، والجبال كثيبا مهيلا ، ويحدث كل ما أخبر الله به في كتابه ، لا سيما في سورتي التكوير والانفطار ، وهذا هو آخر أيام الدنيا . ثم يأمر الله السماء ، فتمطر مطرا كمني الرجال أربعين يوما ، فينبت منه الناس في قبورهم من عجب أذنابهم ، وكل ابن آدم يبلى إلا عجب الذنب . حتى إذا تم خلقهم وتركيبهم ؛ أمر الله إسرافيل بأن ينفخ في الصور النفخة الثانية ، فيقوم الناس من الأجداث أحياء ، فيقول الكفار والمنافقون حينئذ : (( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا )) ، ويقول المؤمنون : (( هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون )) . ثم تحشرهم الملائكة إلى الموقف حفاة غير منتعلين ، عراة غير مكتسين ، غرلا غير مختتنين ؛ جمع أغرل ، وهو الأقلف ، والغرلة : القلفة . وأول من يكتسي يوم القيامة إبراهيم ؛ كما في الحديث . وهناك في الموقف تدنو الشمس من رءوس الخلائق ، ويلجمهم العرق ، فمنهم من يبلغ كعبيه ... " .