الإمام : أبو الحارث أسامة بن سعود العمري
المصدر :
تاريخ النشر:30-05-2025
شاهده :94
الحمد لله امابعد:
أذكر نفسي والمسلمين بسنة من السنن وهي إحياء ما بين العشاءين بالصلاة ، ولقد أدركتُ في المسجد النبوي من أهل الفضل من يحرص على هذه السنة ، فتراه ما بين العشاءين مصليا.
قال شيخنا محمد علي آدم الإتيوبي-رحمه الله- في البحر المحيط شرح مسلم "ويستحب إحياء ما بين العشاءين بالصلاة والذكر".
والدليل على ذلك ما يلي:
روى أحمد (22926) عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ : (جِئْتُ النبي صلى الله عليه وسلم فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ) صححه الألباني في "إرواء الغليل" (470)
وكذلك ثبت عن جماعات من الصحابة-رضي الله عنهم- أنهم كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء، فلقد روى أبو داود (1321) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ-رضي الله عنه-فِي هَذِهِ الْآيَةِ :{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}.
قَالَ : كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ [وفي رواية: يَتَنَفَّلُونَ] مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلُّونَ .
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : قِيَامُ اللَّيْلِ ."صححه الألباني في صحيح أبي داود .
والمراد بـ{تتجافى جنوبهم} في هذا المقام: الاستيقاظ لانتظار
صلاة العشاء.
وروى أبو داود (1322) عن أنس-رضي الله عنه- في قوله تعالى {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} قال:كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء.قَالَ الْعِرَاقِيّ : وَإِسْنَاده جَيِّد، وصححه الالباني في الارواء 222/2
قال الشوكاني-رحمه الله- في "نيل الأوطار" (3/68) : "والآيات والأحاديث المذكورة في الباب تدل على مشروعية الاستكثار من الصلاة ما بين المغرب والعشاء , والأحاديث وإن كان أكثرها ضعيفا فهي منتهضة بمجموعها ، لا سيما في فضائل الأعمال".
قال العراقي :" وممن كان يصلي ما بين المغرب والعشاء من الصحابة : عبد الله بن مسعود
وعبد الله بن عمرو
وسلمان الفارسي
وابن عمر
وأنس بن مالك في ناس من الأنصار.
ومن التابعين : الأسود بن يزيد
وأبو عثمان النهدي
وابن أبي مليكة
وسعيد بن جبير
ومحمد بن المنكدر
وأبو حاتم
وعبد الله بن سخبرة
وعلي بن الحسين
وأبو عبد الرحمن الحبلي
وشريح القاضي
وعبد الله بن مغفل وغيرهم .
ومن الأئمة : سفيان الثوري" انتهى .
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
كتبه/
أبو الحارث أسامة بن سعود العمري
٢/شعبان/١٤٤١
مواعيد مارس 2026
الآن 55
هذا اليوم 8033
بالامس 11417
لهذا الأسبوع 19450
لهذا الشهر 31114
لهذه السنة 447573
منذ البدء 17117579
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14