الإمام : محمد البشير الإبراهيمي
المصدر : آثار محمد البشير الإبراهيمي (2/82)
تاريخ النشر:30-06-2017
شاهده :1146
ولو أنَّ للدعوة المحمدية عُشر ما للدعوة المسيحية من أَسنَادٍ وأمداد، وهِمَم راعية، وألسنةٍ داعية، لَغَمَر المشرقين، وعَمَر القُطبين، ولو أنَّ ديناً لقي من الأذى والمقاومة عُشر ما لقي الإسلام لتلاشى واندثر، ولم تبق له عينٌ ولا أثر، وإنَّ من أكبر الدلائل وأصدق البراهين على حقية الإسلام بقاءه مع هذه الغارات الشعواء من الخارج ومع هذه العوامل المخربة من الداخل، وإنَّ هذه لأنكى وأضر، فلكم أراد به أعداؤه كيداً تارة بقوة السيف، وتارة بقوة العلم، فوجدوه في الأولى صلب المَكسر، ووجدوه في الثانية ناهض الحجة، ورُدُّوا بغيظهم لم ينالوا خيراً، ولكنهم عادوا فضللوا أبناءه عنه، ولفتوه عن مشرقه، وفتنوهم بزخارف الأقوال والأعمال؛ ليصدوهم عن سبيله، وإنّ أخوف ما يخاف المشفقون على الإسلام جهل المسلمون لحقائقه، وانصرافهم عن هدايته، فإنَّ هذا هو الذي يُطمِعُ الأعداءَ فيهم وفيه، وما يُطمع الجار الحاسد في الاستيلاء على كرائم جاره الميت إلا الوارث السفيه
)مواعيد سبتمبر 2026
الآن 183
هذا اليوم 5106
بالامس 8943
لهذا الأسبوع 47967
لهذا الشهر 219028
لهذه السنة 2413651
منذ البدء 19083657
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14