خطبة وصف الإيمان وبيان حقيقته الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

وصف الإيمان وبيان حقيقته
الجمعة 15 محرم 1431 هـ   الموافق لـ : 1 جانفي 2010 م
تحميل الخطبة

تفريغ الخطبة

وصف الإيمان وبيان حقيقته

خطبة جمعة بتاريخ / 15-1-1431 هـ

 

إنّ الحمد لله ؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إلـٰه إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله وأمينه على وحيه ومُبلِّغ الناس شرعَه ؛ فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .

أمّا بعد معاشرَ المؤمنين عبَادَ الله : اتّقوا الله فإنّ من اتَّقى الله وقاه وأرشده إلى خير أمور دينه ودنياه ، وتقوى الله جلَّ وعلا : عملٌ بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله ، وتركٌ لمعصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله.

معاشرَ المؤمنين : لا يخفى على كل مسلم ما للإيمان من مكانةٍ عليّة ومنزلةٍ رفيعة ودرجةٍ ساميةٍ منيفة ، فهو أعظم المطالب وأجلّ المقاصد وأنبل الأهداف ، وبالإيمان - عبادَ الله - ينال العبد سعادة الدارين فلا يشقى أبدا ، وبالإيمان - عبادَ الله - ينال العبد رِضا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فلا يسخط عليه ، وبالإيمان ينال جنة عرضها السّمٰوات والأرض فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، وبالإيمان يفوز بأعظم نعيمٍ يناله المؤمنون في الجنّة ألا وهو رؤية الله جلّ وعلا ؛ كما قال نبينا عَلَيْه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ مخاطبًا أهل الإيمان: (( إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ )) ، وبالإيمان - عبادَ الله - نجاة العبد من النّار ومن سخط الجبار . وثمار الإيمان وآثاره وعوائده وفوائده على العبد المؤمن لا تعدّ ولا تحصى .

والإيمان - معاشرَ المؤمنين - شجرةٌ مباركة عظيمة الثمر كثيرة الخير والبركة لها أصلٌ راسخ وفرع قائم وثمرات متنوعات ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَـيِّـبَـةً كَشَجَرةٍ طَـيِّـبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّـهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [إبراهيم:24-25]  .

والإيمان - عبادَ الله - لا قيام له إلا على أصوله وأركانه ، فإذا انتفى ركن منها فلا قيام للإيمان كما قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [المائدة:5]. وفي بيان هذه الأركان العظيمة التي عليها قيام الإيمان يقول الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللهِ وَالْـيَـوْمِ الآخِـرِ وَالْمَـلَآئِـكَـةِ وَالْـكِـتَـابِ وَالـنَّبِـيِّـينَ ﴾ [البقرة:177]، ويقول الله جل وعلا : ﴿ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ءَامِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَـبْـلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء:136] ، ويقول جل وعلا : ﴿ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللهِ وَمَلَآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ [البقرة:285] .

عبادَ الله : وللإيمان أعمالٌ صالحات وطاعاتٌ زاكيات يتقرّب بها أهل الإيمان لربّ الأرض والسّموات ، وأعظم هـٰذه الأعمال وأجلُّها قدراً وأرفعها شأنا مباني الإسلام الخمسة التي ذكرها النبي عَلَيْه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ في غير ما حديث ، منها حديث ابن عمر أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: ((بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ)) .

عبادَ الله : والإيمان يشمل أعمال القلوب وأعمال الجوارح وأقوال اللسان , يقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْلاهَا شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ)) ، ومن أمور الإيمان العظيمة محبة الرسول الكريم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محبةً صادقة تُثمر الاتباع لنهجه والائْـتساء بهديه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يقول عَلَيْه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : (( لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )) ، ويقول عَلَيْه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ  : (( ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ : أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ )) . ومن أمور الإيمان القلبية العظيمة أن يكون أهل الإيمان على محبّةٍ ومودةٍ وصفاء : (( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى))، ويقول صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ : (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ )) ، ومن أعمال الإيمان القلبية العظيمة : رعاية الأمانة ، وفي الحديث يقول عَلَيْه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : ((لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ )) ،  وأعمال اللسان الصالحة وأقواله الزّاكية وكل ما يكون باللِّسان من تلاوةٍ لكلام الله وذكرٍ له جلّ وعلا وأمرٍ بالمعروف ونهيٍ عن المنكر ودعوةٍ إلى الله عز وجل  كل ذلكم يتناوله مسمّى الإيمان .

عبادَ الله :  وكما أن الإيمان فعلٌ للطاعات الزّاكيات والقُربات العظيمات فإنه كذلك تركٌ للمحرمات واجتناب للآثام والمُوبقات ، ولهذا جاء في الصّحيحين عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ أنه قال: ((لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ فِيهَا حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ))

عبادَ الله : ولا بد في الإيمان من استقامةٍ على طاعة الله ، ومداومةٍ على عبادة الله ، وبعدٍ عن الصوارف والصواد المبعِدة للإنسان عن الإيمان , يقول عَلَيْه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عندما سأله سفيان بن عبد الله الثقفي قائلا : قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدًا غيرك ؟ قال: (( قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثم اسْتَقِمْ ))  

عباد الله : ومن أكرمه الله بهذا الإيمان والاستقامة عليه إلى الممات فاز فوزاً عظيما ؛ يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّـنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَـتَنَـزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِـيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾[فصلت:30-31]

بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذِّكر الحكيم . أقول هـٰذا القول ، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنب فاستغفروه يغفر لكم إنّه هو الغفور الرّحيم .

 

الخطبة الثانية :

الحمد لله عظيم الإحسان واسع الفضل والجود والامتنان ، وأشهد أن لا إلـٰه إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .

أمّا بعد عباد الله : اتقوا الله تعالى ، ثم اعلموا - رعاكم الله - أن الإيمان يحتاج من المؤمن إلى رعايةٍ عظيمة وعنايةٍ مستمرة وتفقُّدٍ لإيمانه ؛ لأن الإيمان له عوارض في هذه الحياة تَصرِف الإنسان عن إيمانه أو تُضعِف الإيمان في قلبه ، ولهذا جاء في مستدرك الحاكم ومعجم الطّبراني وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ قال : (( إن الإيمان ليَخلَق في جوف أحدكم كما يخلَق الثوب ، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم )) ، عبادَ الله : ومعنى قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ : «يخلَق في جوف أحدكم» أي: يضعُف ويبلى من جراء ما يمر به العبد في هـٰذه الحياة من فتنٍ متنوعة وصوارفَ متنوعة وصوادَّ عن دين الله وتحقيق الإيمان .

ألا فلنتعاهد إيماننا ولنستعن على ذلك بربِّنا ؛ سائلينه جلّ وعلا أن يجدد الإيمان في قلوبنا ، وأن يزيننا أجمعين بزينة الإيمان ، وفي الدُّعاء المأثور عن نبينا عَلَيْه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : ((اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ)) ، والله -جل وعلا- يقول: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ(7) فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [الحجرات:7-8] .

عباد الله : يقول الله جلّ وعلا : ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ﴾ [الأحزاب:٥٦] ، ويقول عَلَيْه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)). اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد . وارض اللّٰهم عن الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين ؛ أبي بكر الصديق ، وعمر الفاروق ، وعثمان ذي النُّورين ، وأبي الحسنين عليّ ، وارض اللّٰهم عن الصَّحابة أجمعين وعن التَّابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين وعنّا معهم بمَنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

اللّٰهم أعزّ الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، ودمِّر أعداء الدين ، واحم حوزة الدين يا رب العالمين. اللّٰهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا , اللّٰهم من أرادنا أو أراد بلادنا أو أراد مقدّساتنا أو أراد ولاة أمرنا وعلماءنا بسوء فأشغله في نفسه ، ورُدَّ كيده في نحره يا ذا الجلال والإكرام . اللّٰهم وفِّق وليَّ أمرنا لهُداك ، واجعل عمله في رضاك ، وأعنه على طاعتك يا حي يا قيوم.

اللّٰهم آت نفوسنا تقواها ، زكِّها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها ، اللّٰهم زيِّنا بزينة الإيمان واجعلنا هداةً مهتدين. اللّٰهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا ، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا ، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير ، والموت راحة لنا من كل شر. اللّٰهم أصلح ذات بيننا ، وألِّف بين قلوبنا ، واهدنا سُبل السلام ، وأخرجنا من الظلمات إلى النور ، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وأزواجنا وذرّيّاتنا وأموالنا وأوقاتنا واجعلنا مباركين أينما كنا. اللّٰهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .

عباد الله : اذكروا الله يذكركم ، واشكروه على نعمه يزدكم ، ) وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ( .