خطبة فضائل ليلة القدر الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

فضائل ليلة القدر
الجمعة 21 رمضان 1422 هـ   الموافق لـ : 7 ديسمبر 2001 م
تحميل الخطبة

تفريغ الخطبة

فضائل ليلة القدر

خطبة جمعة بتاريخ / 22-9-1422 هـ

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ؛ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلَّم تسليماً كثيرا .

أما بعد عباد الله : أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى ومراقبته في السر والعلانية والغيب والشهادة .

ثم اعلموا رحمكم الله : أن الله تعالى هو المتفرد بالخلق والاختيار كما قال الله تعالى: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص:٦٨] ؛ والمراد بالاختيار هنا : هو الاجتباء والاصطفاء . فالله جلّ وعلا لكمال حكمته وقدرته ولتمام علمه وإحاطته يختار من خلقه ما يشاء - ما يشاء من الأوقات والأمكنة والأشخاص - فيخصهم سبحانه وتعالى بمزيد فضله وجزيل عنايته ووافر إنعامه وإكرامه ؛ وهذا بلا ريب من أعظم آيات ربوبيته وأكبر شواهد وحدانيته وصفات كماله ، وهو من أبين الأدلة على كمال قدرته وحكمته وأنه جلّ وعلا يخلق ما يشاء ويختار وأن أزمّة الأمور بيده ، فلله الأمر من قبل ومن بعد يقضي في خلقه بما يشاء ويحكم فيهم بما يريد ﴿ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجاثية:٣٦-٣٧]  .

عباد الله : وإن مما خصَّ الله عزّ وجل من الأوقات بمزيد تفضيله ووافر تكريمه شهر رمضان المبارك ؛ حيث فضَّله سبحانه وتعالى على سائر الشهور ، والعشر الأواخر من لياليه حيث فضَّلها على سائر الليالي ، وليلة القدر حيث جعلها لمزيد فضلها عنده وعظيم مكانتها لديه خيراً من ألف شهر ، وفخَّم أمرها وأعلى شأنها ورفع مكانتها عندما أنزل فيها وحيه المبين وكلامه الكريم وتنزيله الحكيم هدى للمتقين وفرقاناً للمؤمنين وضياءً ونوراً ورحمة: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الدخان:٣–٨] ، ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [سورة القدر] , فلله ما أعظمها من ليلة ! وما أجلها وما أكرمها وما أوفر بركتها !! ليلة واحدة خير من ألف شهر , وألف شهر -عباد الله - تزيد على ثلاثة وثمانين عاما ؛ فهي عمرٌ طويل لو قضاه المسلم كله في طاعة الله عزّ وجل ، فليلة القدر وهي ليلة واحدة خير منه ، وهذا فضل عظيم وإنعامٌ كريم , قال مجاهد رحمه الله: " ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ليست في تلك الشهور ليلة القدر " , وهكذا قال قتادة والشافعي وغير واحد .

عباد الله : وفي هذه الليلة الكريمة المباركة يكثر تنزل الملائكة لكثرة بركتها وعظم خيرها ، فالملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والخير والرحمة كما يتنزلون عند تلاوة القرآن وفي حِلق الذكر ، وهي سلامٌ حتى مطلع الفجر يعني : أنها خير كلّها ليس فيها شر إلى مطلع الفجر ، وفي هذه الليلة الكريمة المباركة ﴿ يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ : أي يقدَّر فيها ما يكون في تلك السنة بإذن الله العزيز الحكيم ، والمراد بالتقدير : أي التقدير السنوي ، وأما التقدير العام في اللوح المحفوظ فهو متقدِّمٌ على خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة كما صحت بذلك الأحاديث ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل ليلة القدر أنه قال: ((مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) .

عباد الله : وليلة القدر هي قطعاً في شهر رمضان المبارك لقول الله تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة:١٨٥] ، وهي أرجى ما تكون فيه في العشر الأواخر منه لقوله صلى الله عليه وسلم: (( تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ )) , وطلبُها - عباد الله- في أوتار العشر آكد لقول النبي صلى الله عليه وسلم ((الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ تِسْعٍ يَبْقَيْنَ أَوْ سَبْعٍ يَبْقَيْنَ أَوْ خَمْسٍ يَبْقَيْنَ أَوْ ثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ)) , وأرجى ليلة من تلك الليالي هي ليلة سبع وعشرين لقول كثير من الصحابة إنها ليلة سبعٍ وعشرين ؛ منهم ابن عباس وأبيّ بن كعب وغيرهما .

عباد الله : والحكمة من إخفائها وعدم تعيينها في النصوص أن يجتهد المسلمون في جميع العشر بطاعة الله جلّ وعلا بالتهجد وقراءة القرآن والإحسان ، وليتبين بذلك النشيط والمجدّ في طلب الخيرات من الخامل الكسلان ، ولأن الناس لو علموا عيْنها لاقتصر أكثرهم على قيامها دون سواها ، ولو علموا عيْنها ما حصل كمال الامتحان .

عباد الله : إن الواجب علينا أن نحرص تمام الحرص على طلب هذه الليلة المباركة لنفوز بثوابها ولنغنم من خيرها ولنحصّل من أجورها ، فإن المحروم - عباد الله - من حُرم الثواب ومن تمر عليه مواسم المغفرة ويبقى محمَّلاً بذنوبه بسبب غفلته وإعراضه وعدم مبالاته .

عباد الله : طوبى لمن نال فيها سبق الفائزين وسلك فيها بالقيام والعمل الصالح سبيل الصالحين ، وويلٌ لمن طُرد في هذه الليلة عن الأبواب وأغلق فيها دونه الحجاب وانصرفت عنه هذه الليلة وهو مشغول بالمعاصي والآثام مخدوع بالآمال والأحلام مضيِّع لخير الليالي وأفضل الأيام ، فيا عِظم حسرته ويا شدة ندامته.

عباد الله : من لم يربح في هذه الليلة الكريمة ففي أي وقت يربح ؟! ومن لم يُنِب إلى الله في هذا الوقت الشريف فمتى ينيب ؟! ومن لم يزل متقاعداً فيها عن الخيرات ففي أي وقت يعمل ؟! .

عباد الله : اجتهدوا - رحمكم الله - في طلب تلك الليلة الشريفة المباركة وتحروا خيرها وبركتها ؛ بالمحافظة على الصلوات المفروضة ، وكثرة القيام ، وأداء الزكاة ، وبذل الصدقات ، وحفظ الصيام ، وكثرة الطاعات ، واجتناب المعاصي والسيئات ، والندم والتوبة من الذنوب والخطيئات ، والإكثار من ذكر الله وقراءة القرآن . ويستحب للمسلم أن يكثر فيها من الدعاء لأن الدعاء فيها مستجاب ؛ وليتخير من الدّعاء أجمعه ، روى الترمذي وابن ماجة بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت : ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا قَالَ قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي)) ؛ فإن هذا الدعاء عظيم المعنى عميق الدلالة وهو مناسب لهذه الليلة غاية المناسبة ، فهي الليلة التي يفرق فيها كل أمر ٍحكيم ويقدَّر فيها أعمال العباد لسنةٍ كاملة حتى ليلة القدر الأخرى ، فمن أعطي في تلك الليلة العافية وعفا عنه ربه فقد أفلح غاية الفلاح ، ومن أعطي العافية في الدنيا وأعطيها في الآخرة فقد أفلح ، والعافية لا يعدلها شيء ، روى الترمذي في سننه عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ سَلْ اللَّهَ الْعَافِيَةَ ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ ؟ فَقَالَ لِي يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ سَلْ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ )) . فأكثروا عباد الله من سؤال الله  العفو والعافية ولاسيما في هذه الليالي الشريفة الفاضلة، واعلموا أن الله تبارك وتعالى عفوٌ غفور ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى:٢٥] , فلم يزل سبحانه ولا يزال بالعفو معروفا , وبالغفران والصفح عن عباده موصوفا ، وكل أحدٍ مضطرٌ إلى عفوه ومغفرته كما هو مضطرٌ إلى رحمته وكرمه .

اللهم اشملنا بعفوك ، وأدخلنا في رحمتك ، اللهم إنا نسألك العافية في الدنيا والآخرة , اللهم إنا نسألك العفو العافية في الدين والدنيا والآخرة ، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا ، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا ، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا ، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا .

 

الخطبة الثانية :

الحمد لله عظيم الإحسان، واسع الفضل والجود والامتنان ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ؛ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين .

أما بعد عباد الله : فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عزّ وجل والاجتهاد في طاعته والسعي في التقرب إليه بما يحب من صالح الأعمال ؛ ولاسيما - عباد الله - ونحن نعيش هذه الأيام الفاضلة والليالي الكريمة ، نعيش أوقاتاً شريفة، نعيش العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك .

عباد الله : وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذه العشر بالاجتهاد في العمل أكثر من غيرها كما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ )) ، وفي الصحيحين عنها قالت: ((كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ )) .

عباد الله : وهذا شاملٌ للاجتهاد فيها بكل طاعة وكل عبادةٍ تقرب إلى الله جلّ وعلا : بقراءة القرآن الكريم ، والإكثار من ذكر الله تعالى ، والصلاة ، والاعتكاف ، والصدقة ، وبذل الخير ، وصلة الأرحام ، والإحسان إلى عباد الله ، وغير ذلك من الأعمال الصالحات والطاعات المقربات إلى الله جلّ وعلا ، وقد كان صلوات الله وسلامه عليه يتفرغ في هذه العشر لتلك الأعمال فينبغي علينا الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، كما ينبغي - عباد الله - العناية بإيقاظ الأهل والأولاد وحثهم وتشجيعهم ليشاركوا المسلمين في إظهار هذه الشعيرة ، ويشتركوا معهم في الأجر ، ويتربوا على عبادة الله وطاعة الله .

عباد الله : وقد غفل كثير من الناس عن أولادهم ؛ فتركوهم يهيمون في الشوارع ويسهرون للعب والسفه ولا يحترمون هذه الليالي ولا يعرفون حرمتها ومكانتها عند الله ولا تكون لها مكانة في نفوسهم ، وهذا - عباد الله - من الحرمان الواضح والخسران المبين أن تأتي هذه الليالي المباركة وتنتهي وكثير من الناس في غفلةٍ معرضون ؛ لا يهتمون لها ولا يستفيدون منها ، يسهرون الليل كله أو معظمه في ما لا فائدة فيه أو فيه فائدة محدودة يمكن حصولها في وقت آخر ويعطلون هذه الليالي عمّا خُصصت له ، وبعضهم ربما شغل هذه الليالي الشريفة الفاضلة المباركة بارتكاب الخطايا والآثام والوقوع في المعاصي والذنوب ، بل لربما في الوقوع في الكبائر والإجرام ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

فنسأل الله جلّ وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يهدي ضال المسلمين ، وأن يصلح شبابهم ونساءهم ، وأن يردهم جميعاً إلى الحق رداً جميلا ، وأن يثبّت صالحهم على الهدى والتقى ، اللهم أعنا على طاعتك ووفقنا لهداك وأعمر أوقاتنا بما تحبه وترضاه يا ذا الجلال والإكرام .

وصلوا وسلموا رحمكم الله على إمام الصائمين وقدوة القائمين وقائد الغر المحجلين محمد بن عبد الله كما أمركم الله بذلك في كتابه فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [الأحزاب:٥٦] ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)).

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين , وعنا معهم بمنك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين .

اللهم أعز الإسلام والمسلمين , اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين ، اللهم انصر من نصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم , اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، اللهم انصر إخواننا المجاهدين في سبيلك في كل مكان، اللهم اربط على قلوبهم وثبت أقدامهم واحفظهم يا ذا الجلال والإكرام ، اللهم وعليك بأعدائك أعداء الدين فإنهم لا يعجزونك ، اللهم عليك بهم اللهم مزقهم شر ممزق ، اللهم عليك بهم يا ذا الجلال والإكرام فإنهم لا يعجزونك ، اللهم مزقهم شر ممزق ، اللهم خالف بين قلوبهم وشتت كلمتهم وألق الرعب في قلوبهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام .

اللهم إنا نسألك يا حي يا قيوم أن تجعل هذه العشر المباركة عزاً للمسلمين في كل مكان ، اللهم اجعلها عزاً ورفعةً للمسلمين في كل مكان ، اللهم اجعلها عزاً ورفعةً ونصراً للمسلمين في كل مكان يا ذا الجلال والإكرام ، اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ، ونفس كرب المكروبين ، واقض الدين عن المدينين ، واشف مرضانا ومرضى المسلمين يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام .

اللهم آمنا في أوطاننا ، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا ، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم وفق ولي أمرنا لما تحب وترضى وأعنه على البر والتقوى وسدده في أقوال وأعماله ، وارزقه البطانة الصالحة يا حي يا قيوم ، اللهم وفق جميع ولاة أمر المسلمين للعمل بكتابك واتباع سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، واجعلهم رحمة على عبادك المؤمنين .

اللهم آت نفوسنا تقواها ، زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها ، اللهم أصلح ذات بيننا وألف بين قلوبنا، واهدنا سبل السلام وأخرجنا من الظلمات إلى النور ، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وأموالنا وأزواجنا وذرياتنا واجعلنا مباركين أينما كنا . اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا ، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر ، اللهم إنا نسألك الهدى والسداد , اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى ، اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين وأصلح لنا شأننا كله لا إله إلا أنت ، اللهم لك أسلمنا وبك آمنا وعليك توكلنا وإليك أنبنا وبك خاصمنا ، نعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلنا ، فأنت الحي الذي لا يموت والإنس والجن يموتون .

اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أسرفنا وما أنت أعلم به منا ، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت , اللهم اغفر ذنوب المذنبين ، وتب على التائبين ، واغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات .

اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا ، اللهم أرسل السماء علينا مدرارا ، اللهم أرسل السماء علينا مدرارا ، اللهم اسقنا وأغثنا ، اللهم اسقنا وأغثنا ، اللهم اسقنا وأغثنا ، اللهم أعطنا ولا تحرمنا ، اللهم زدنا ولا تنقصنا ، اللهم آثرنا ولا تؤثر علينا . إلهنا إن منعتنا فمن الذي يعطينا ، وإن طردتنا فمن الذي يؤوينا ، إلهنا لا غنى لنا عنك طرفة عين ، اللهم رحمتك نرجو يا حي يا قيوم فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من اليائسين ، اللهم إنا نسألك غيثاً مغيثا هنيئاً مريئا سحاً طبقا نافعاً غير ضار عاجلاً غير آجل ، اللهم أغث قلوبنا بالإيمان وديارنا بالمطر ، اللهم ارحم عبادك وبلادك وبهائمك وأحيي بلدك الميت يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام ، اللهم لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا ، اللهم لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا ، اللهم لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا ، اللهم اسقنا وأغثنا، اللهم اسقنا وأغثنا ، اللهم اسقنا وأغثنا ، إلهنا هذه أيدينا إليك مُدت ودعواتنا إليك رُفعت وأنت يا الله لا تخيب عبداً دعاك ولا ترد عبداً ناداك ، أنت القائل إلهنا: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ اللهم هذا الدعاء فاستجب يا حي يا قيوم ، اللهم استجب دعاءنا وحقق فيك رجاءنا وأعطنا سؤْلنا إله الحق ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .