خطبة وقفة عرفة دروس وعبر الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

وقفة عرفة دروس وعبر
الجمعة 15 ذي الحجة 1427 هـ   الموافق لـ : 5 جانفي 2007 م
تحميل الخطبة

تفريغ الخطبة

وقفة عرفة دروس وعبر

خطبة جمعة بتاريخ / 16-12-1427 هـ

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ؛ صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .

أما بعد معاشر المؤمنين عباد الله : اتقوا الله تعالى ، اتقوه وراقبوه مراقبة من يعلم أن ربه يسمعه ويراه .

عباد الله : إن من عبر الحج العظيمة ومواقفه المؤثرة غاية التأثير ذلكم الجمع العظيم والموقف المبارك الذي شهده جميع الحجاج يوم الجمعة الماضي في يوم عرفة في أرض عرفة ؛ حيث وقفوا جميعا ملبين ومبتهلين إلى الله جلّ وعلا، يرجون رحمته ويخافون عذابه ويسألونه من فضله العظيم في أعظم تجمع إسلامي يُشهَد .

عباد الله : وهذا الاجتماع الكبير يذكِّر المسلمين عامةً بالموقف الأكبر يوم القيامة الذي يلتقي فيه الأولون والآخرون ينتظرون فصل القضاء ليصيروا إلى منازلهم إما إلى نعيمٍ مقيمٍ أو إلى عذابٍ أليم ؛ يوم العرض على الله، يقول الله تعالى: ﴿ وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا﴾ [الكهف:٤٨] , ويقول جلّ وعلا : ﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة:١٨] , ففي ذلك اليوم العظيم يجمع الله جميع العباد كما قال سبحانه وتعالى : ﴿ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [النساء:٨٧] , وقال الله تعالى : ﴿ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [التغابن:٩] ، وقال تعالى: ﴿ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ﴾ [هود:١٠٣] .

عباد الله : ويستوي في هذا الجمع الأولون والآخرون ؛ فالكل مجموع إلى ذلك الميقات العظيم : ﴿ قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة:٤٩-٥٠] ولن يتخلَّف عن هذا الجمع أحد؛ من هلكوا في أجواء الفضاء ، ومن ضلوا في أعماق الأرض , ومن أكلتهم الطيور والسباع ، الكل سيُجمَع ولا مفرَّ  قال الله تعالى: ﴿ وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف:٤٧] , وقال سبحانه وتعالى: ﴿ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة:١٤٨] ، وقال سبحانه : ﴿ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم:٩٣-٩٥] , وسيُجمعون على أرض غير هذه الأرض ، قال الله تعالى: ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم:٤٨] ، وقد بيَّن لنا الرسول صلى الله عليه وسلم صفة هذه الأرض التي يُجمع عليها الناس ، ففي صحيحي البخاري ومسلم عن سهل بن سعد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لِأَحَدٍ )) ؛ أي على أرض مستوية لا ارتفاع فيها ولا انخفاض ولا جبالَ ولا صخور وليس فيها علامةُ سكنى أو بناء .

عباد الله : ويحشرون على تلك الأرض حفاةً لا نعال عليهم ، عراةً لا لباس عليهم ، غرلاً أي غير مختونين ، ففي صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٤] )) , وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها لما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا )) , قالت : يَا رَسُولَ اللَّهِ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ؟ قَالَ (( يَا عَائِشَةُ الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ )) .

عباد الله : وفي ذلك اليوم تدنو الشمس من الخلائق حتى تكون منهم كمقدار ميل , فلا ظل ذلك اليوم إلا ظل عرش الرحمن ، فمن مستظلٍّ بظل العرش ، ومن مُضْح بحرِّ الشمس قد صهرته واشتد فيها كربه وأقلقته ، وقد ازدحمت الأمم وتضايقت ودفع بعضها بعضا ، واختلفت الأقدام وانقطعت الأعناق من العطش ، قد اجتمع عليهم في موقفهم حر الشمس مع وهج أنفاسهم وتزاحم أجسامهم ففاض العرق منهم على وجه الأرض ، ثم علا أقدامهم على قدر مراتبهم ومنازلهم عند ربهم من السعادة والشقاء ؛ فمنهم من يبلغ العرق منكبيه وحِقويه ، ومنهم إلى شحمة أذنيه ، ومنهم من قد ألجمه العرق إلجاما - نسأل الله العافية والسلامة - ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ )) رواه البخاري . وعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا ، قَالَ وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ )) .

عباد الله : ويكون وقوفهم في يوم مقداره خمسون ألف سنة ، قال الله تعالى: ﴿ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج:٤] ، وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ )) .

عباد الله : ويهوّن الله جلّ وعلا أمر الموقف على أهل الإيمان - نسأل الله الكريم من فضله - ففي المستدرك للحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يوم القيامة على المؤمن كقدر ما بين الظهر والعصر )) , ويُظلُّ الله سبحانه أهل الإيمان في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، ويقول جلّ وعلا في ذلك الموقف العظيم ((أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي ، الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي )) .

وفي ذلك اليوم يفزع الناس إلى الأنبياء يطلبون منهم الشفاعة عند الله في أن يبدأ في القضاء والحكم بين العباد , فيعتذرون إلا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه يقول: (( أنا لها )) فيذهب صلوات الله وسلامه عليه ويخر ساجداً تحت عرش الرحمن ويفتح الله عليه من محامده وحُسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحد قبله ، ثم يقول الله له: (( ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ )) , وحينئذ عباد الله يجيء الرب عزّ وجل للفصل بين العباد، وهذا هو معنى قول الله تعالى: ﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر:٢٢-٢٤] .

فتفكر يا عبد الله في هذا اليوم الذي وُصف لك وفي هذا الحال الذي حُدِّثت عنه، وأعد له عدته , وعليك بتقوى الله فإنها خير زاد وقد قال الله تعالى في ختام آيات الحج: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [البقرة:٢٠٣], جعلنا الله وإياكم من عباده المتقين , وأعاذنا جميعاً من خزي يوم الدين، وجعلنا بمنّه وكرمه يوم الفزع الأكبر من الآمنين . أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم .

 

الخطبة الثانية :

الحمد لله عظيم الإحسان واسع الفضل والجود والامتنان ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ؛ صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد معاشر المؤمنين عباد الله : اتقوا الله فإن تقوى الله جلّ وعلا خير زاد ، وقد قال الله تعالى في أثناء آيات الحج : ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [البقرة:١٩٧] .

عباد الله : من علِم أنه موقوف يوم القيامة بين يدي الله فليعلم أن الله تبارك وتعالى محاسبه ، ومن علم أن الله جلّ وعلا محاسبه ومجازيه فليُعِدَّ للحساب جوابا وليعد للجواب صوابا ، فالكيس من عباد الله من دان نفسه وعمل لما بعد الموت , والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني . واعلموا رعاكم الله أن خير الحديث كلام الله وخير الهدى هدى محمّد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكلّ بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة , وصلّوا وسلّموا رعاكم الله على محمد بن عبد الله كما أمركم الله بذلك في كتابه فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ﴾ [الأحزاب:٥٦] .

اللّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد , وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنّا معهم بمنك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين .

اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، ودمِّر أعداء الدين , واحم حوزة الدين يا رب العالمين, اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك المؤمنين ، اللهم وعليك بأعداء الدين فإنهم لا يعجزونك ، اللهم عليك بأعداء الدين فإنهم لا يعجزونك ، اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم ، اللهم من أرادنا أو أراد ديارنا أو أراد ديننا بسوء فأشغِله في نفسه ، واجعل تدميره تدبيره يا ذا الجلال والإكرام . اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا , واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين ، اللهم وفق ولي أمرنا لهداك واجعل عمله في رضاك ، وارزقه البطانة الصالحة الناصحة يا ذا الجلال والإكرام. اللهم وفق جميع ولاة أمر المسلمين للعمل بكتابك وتحكيم شرعك .

اللهم آت نفوسنا تقواها ، زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها , اللهم وأصلح لنا شأننا كله . اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات , اللهم أصلح ذات بيننا ، وألف بين قلوبنا ، واهدنا سبل السلام ، وأخرجنا من الظلمات إلى النور ، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وأزواجنا وذرياتنا وأموالنا واجعلنا مباركين أينما كنا . اللهم إنا نعوذ بك من الفتن كلها ومن الشرور جميعها ، اللهم إنا نعوذ بك من كل أمرٍ يسخطك يا ذا الجلال والإكرام , اللهم إنا نعوذ بك من منكرات الأخلاق والأهواء والأدواء ، اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ، وبك منك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك . اللهم اغفر ذنوب المذنبين من المسلمين وتب على التائبين ، واكتب يا ذا الجلال والإكرام الصحة والسلامة والعافية للحجاج والمعتمرين ، اللهم وأعدهم إلى ديارهم آمنين سالمين غانمين رابحين ، اللهم أعِدهم وقد حُطت عنهم الذنوب ، اللهم أعدهم إلى ديارهم وقد أعتقت رقابهم من النار . اللهم وأعتق رقابنا أجمعين من النار ، اللهم أجرنا من النار , اللهم أجرنا من النار ، اللهم أعذنا يا ذا الجلال والإكرام من النار ومن كل ما يسخطك يا ذا الجلال والإكرام . ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. عباد الله : اذكروا الله يذكركم ، واشكروه على نعمه يزدكم ) وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ( .