الْخُطْبَةُ الْأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْحَجَّ هُوَ الرُّكْنُ الْخَامِسُ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، فَرَضَهُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَقَالَ تَعَالَى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)، وَقَالَ ﷺ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». وَلَا يَحِلُّ لِمَنِ اسْتَطَاعَ حَجَّ الْفَرِيضَةِ أَنْ يُؤَجِّلَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ، قَالَ ﷺ: «تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ – يَعْنِي: الْفَرِيضَةَ – فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَمِنْ يُسْرِ الشَّرِيعَةِ وَسَمَاحَتِهَا أَنَّ الْحَجَّ لَا يَجِبُ إِلَّا مَعَ الْقُدْرَةِ وَالِاسْتِطَاعَةِ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَطِيعًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [الْبَقَرَةِ: 286]، وَقَالَ تَعَالَى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [الْبَقَرَةِ: 185].
وَعَلَى الْحَاجِّ أَنْ يَحْرِصَ الْحِرْصَ التَّامَّ أَنْ يَكُونَ حَجُّهُ حَجًّا مَبْرُورًا لِيَفُوزَ بِجَنَّةٍ عَرْضُهَا الْأَرْضُ وَالسَّمَاوَاتُ، وَيَرْجِعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ طَاهِرًا نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ وَالسَّيِّئَاتِ، قَالَ ﷺ: «الحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَا يَكُونُ الْحَجُّ مَبْرُورًا حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى لَا رِيَاءَ فِيهِ وَلَا سُمْعَةَ، وَحَتَّى يَكُونَ مُوَافِقًا لِهَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لِذَا كَانَ ﷺ يُؤَدِّي الْمَنَاسِكَ وَيَقُولُ: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
عِبَادَ اللَّهِ:
إِنَّ عَلَى الْحُجَّاجِ وَغَيْرِهِمُ الِالْتِزَامَ بِكَافَّةِ الْأَنْظِمَةِ الْمَوْضُوعَةِ لِأَمْنِ الْحُجَّاجِ وَسَلَامَتِهِمْ، وَأَهَمُّهَا عَدَمُ الْحَجِّ بِلَا تَصْرِيحٍ نِظَامِيٍّ، وَالِالْتِزَامُ بِأَوْقَاتِ التَّفْوِيجِ، وَعَدَمُ الِافْتِرَاشِ عَلَى الْأَرْصِفَةِ وَالطُّرُقَاتِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَنْظِمَةِ الَّتِي مَا وُضِعَتْ إِلَّا لِسَلَامَةِ الْحَجِيجِ وَمَصْلَحَتِهِمْ، وَرَفْعِ الْحَرَجِ وَالضَّرَرِ عَنْهُمْ.
وَمَنِ الْتَزَمَ بِهَا طَاعَةً لِوَلِيِّ الْأَمْرِ فَلْيُبْشِرْ بِالْأَجْرِ وَالثَّوَابِ، فَإِنَّ طَاعَةَ وَلِيِّ الْأَمْرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ طَاعَةٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَإِنَّ تَعَمُّدَ مُخَالَفَتِهَا وَالتَّهَاوُنَ فِيهَا يُفْضِي إِلَى مَفَاسِدَ كَثِيرَةٍ كَالْإِثْمِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، وَمُشَاقَّةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَمُخَالَفَتِهِ، وَالتَّسَبُّبِ فِي أَذِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْإِضْرَارِ بِهِمُ الضَّرَرَ الْمُبِينَ، وَكَفَى بِذَلِكَ إِثْمًا، قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ)، وَقَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)، وَقَالَ ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».
إِخْوَةَ الْإِسْلَامِ:
إِنَّ الدَّوْلَةَ السُّعُودِيَّةَ بِقِيَادَةِ خَادِمِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيِّ عَهْدِهِ الْأَمِينِ أَيَّدَهُمَا اللَّهُ لَتَقُومُ بِجُهُودٍ عَظِيمَةٍ فِي خِدْمَةِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَالْحُجَّاجِ وَالْعُمَّارِ وَالزُّوَّارِ، وَلَا يَدَّخِرُونَ فِي سَبِيلِ تَسْهِيلِ الْحَجِّ وَرَاحَةِ الْحَجِيجِ شَيْئًا أَبَدًا، حَتَّى أَثْمَرَتْ هَذِهِ الرِّعَايَةُ بِفَضْلِ اللَّهِ مَا يَرَاهُ الْعَالَمُ كُلُّهُ مِنْ نَجَاحٍ بَاهِرٍ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ مَعَ كَثْرَةِ الْحَجِيجِ وَمَحْدُودِيَّةِ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ. وَكُلُّ مَنْ حَجَّ رَأَى وَشَاهَدَ، فَيَالَهَا مِنْ فُرْصَةٍ عَظِيمَةٍ أَنْ يَلْهَجَ الْحُجَّاجُ فِي تِلْكَ الْبِقَاعِ الطَّاهِرَةِ وَالْمَوَاسِمِ الْمُبَارَكَةِ بِالدُّعَاءِ الصَّالِحِ لِهَذِهِ الْبِلَادِ وَقِيَادَتِهَا وَرِجَالِ أَمْنِهَا وَجَمِيعِ الْقَائِمِينَ عَلَى خِدْمَةِ الْحُجَّاجِ، وَكَذَلِكَ الدُّعَاءُ لِسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ بِالْأَمْنِ وَالْعِزِّ، وَالرَّخَاءِ وَالِاسْتِقْرَارِ.
أَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى مُحَافَظَةَ الْمُسْلِمِ عَلَى نَفْسِهِ وَصِحَّتِهِ، فَإِنَّ نَفْسَكَ أَمَانَةٌ عِنْدَكَ عَلَيْكَ الْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا، قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)، وَقَالَ تَعَالَى: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)، فَعَلَى الْحَاجِّ أَنْ يَسْتَحْضِرَ هَذَا الْمَعْنَى فَيَأْخُذَ بِأَسْبَابِ السَّلَامَةِ وَالْوِقَايَةِ، كَأَخْذِ اللَّقَاحَاتِ الْمُوصَى بِهَا، وَتَجَنُّبِ التَّعَرُّضِ الْمُبَاشِرِ لِأَشِعَّةِ الشَّمْسِ، وَإِعْطَاءِ النَّفْسِ حَظَّهَا مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ، وَتَجْنِيبِهَا الْإِجْهَادَ الَّذِي يُودِي بِهَا.
إِخْوَةَ الْإِيمَانِ:
إِنَّ الْحَجَّ يَجْمَعُ مَلَايِينَ الْبَشَرِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَوَقْتٍ وَاحِدٍ، فَمَا لَمْ يَلْتَزِمُوا السَّكِينَةَ وَالتُّؤَدَةَ وَأَنْظِمَةَ السَّيْرِ فَإِنَّهُمْ سَيُعَرِّضُونَ أَنْفُسَهُمْ وَغَيْرَهُمْ لِمَخَاطِرَ كَثِيرَةٍ. فَلْيَحْفَظْ كُلُّ حَاجٍّ وَصِيَّةَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ: السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ ﷺ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
عِبَادَ اللَّهِ:
عَلَى الْحَاجِّ أَنْ يَكُونَ مُعَظِّمًا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِشَعَائِرِهِ وَلِلْبَلَدِ الْحَرَامِ، مُسْتَغِلًّا هَذَا الْمَوْسِمَ الْكَرِيمَ فِي الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، تَارِكًا لِلرَّفَثِ وَالْفُسُوقِ وَالْجِدَالِ، مُبْتَعِدًا عَنْ كُلِّ مَا يُعَكِّرُ صَفْوَ الْحَجِّ وَسَكِينَةَ الْمَشَاعِرِ، مِنَ اللَّغْوِ وَالصَّخَبِ، وَالْهُتَافَاتِ الَّتِي مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ، فَاللَّهُ تَعَالَى مَا شَرَعَ الْحَجَّ إِلَّا لِعِبَادَتِهِ وَذِكْرِهِ وَتَعْظِيمِ شَعَائِرِهِ وَشُهُودِ الْمَنَافِعِ، قَالَ تَعَالَى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) [الْبَقَرَةِ: 197]، وَقَالَ تَعَالَى: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) [الْحَجِّ: 27، 28].
إخوة الإيمان: إذا كانت هذه البلاد قد شرّفها الله بخدمة بيته ومسجد نبيه ﷺ فإنه أيضاً قد شرّفها بخدمة كتابِه الـمُفَصَّل، وكلامهِ الـمُنَزَّل، فقامت بخدمته خيرَ خدمةٍ وأكَمَل، وذلك بطباعتهِ الطباعةَ الفاخرةَ السَّنِيّة، وترجمةِ معانيه بأكثرِ لُغاتِ العالَم ترجمةً سلفية، ونشرهِ في أقطارِ الأرضِ شرقيةً وغربيَّة،، وبالتشجيع على حفظه وتلاوته من خلال حلقات ومدارس ودُوْرِ التحفيظ، وإنشاء المسابقات الدولية والمحلية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره، ورصدِ الجوائز الضخمةِ للفائزين والمشاركين، تشجيعاً للأجيال ذكوراً وإناثاً على الارتباط بكتاب الله جلَّ وعَلا، والإقبالِ عليه تلاوةً وحفظاً وعَمَلاً، وما كان لهذه المنجزاتِ الكبيرةِ أن ترى النور لولا فضلُ الله تعالى ثم الحرصُ الشديد من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، على خدمة القرآن الكريم، ورعاية أهله وحملته، لذا فإنَّ لهما علينا حقَّ الدعاء في السر والعلن، فكتب اللهُ أجرَهم، وضاعف مثوبتَهم وجزاهم على ما يبذلونه خير الجزاء وأوفاه.
اللَّهُمَّ احْفَظِ الْحُجَّاجَ وَالْمُعْتَمِرِينَ، وَيَسِّرْ لَهُمْ أَدَاءَ مَنَاسِكِهِمْ آمِنِينَ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا وَمِنْهُمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ لِمَا فِيهِ رِضَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمْ فِي هُدَاكَ، وَاجْزِهِمْ عَنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ، وَزُوَّارِ مَسْجِدِ نَبِيِّكَ ﷺ خَيْرَ الْجَزَاءِ. اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
