مقال كفكف دموعك الشيخ مجموعة مشائخ وعلماء

كفكف دموعك
الإثنين 18 صفر 1440 هـ   الموافق لـ : 29 أكتوبر 2018 م
0
686

كفكف دموعك ناسيا ما تحمل فالدمع منك بذلة لا يَجمُل
كفكف هداك الله إن قبالنا أيامَ صبرٍ مثلها لا يحمل
إلا لمن جعل الكتاب إمامه والسنة الغراء منها ينهل
قد أخبر المختار عنها واصفا أيام عسرٍ للقلوب تزلزل
داء عضال قد أصاب بلادنا فبلادنا مما اعتراها تذهل
إن التصوف قد أحال بلادنا *قوما يخدر لبهم ويعطل
أهل الجهالة والبطالة أجمعوا*أن التصوف مذهب مستكمل
أأقوم عن دين الإله مناجزا قوما لدين محمد قد أهملوا
إني إذا اجتمعت علي محافل لا لسن لي عند اللقا فأصاول
بدعية دست على أوساطنا والغرب شاركها بما تسترسل
نسبوا لأنفسهم أقاول مالك زورا وبهتانا يرى ويسول
أرأيتموه على القبور مرابطا أم حولها متراقصا يتدلل
إن الإمام لفي براءته جلا من دينكم وعلومكم يتنصل
و لنا على أقوالنا آثاره** عن مالك و صحابه تتسلسل
إن كان يبدي سوءة في نهجه**فهو الذي برجوعه يتهلل
لكن على نهج الهدى هو ثابت** ما دام في أيامه متمهل
هو صاحب الأثر الذي في طرد اهل البدعة الدنيا يقال و يعمل
إذ جاءه متمسكا بكلامه رجل عن المتشابه يتساءل
كيف استوى الرحمان فوق بعرشه لجبالنا من سؤله تتزلزل
فأجابه ان قد علمنا الاستوا** لكن كيف صفاته لا يسأل
إيماننا بمفاد ذلك واجب و سؤالنا عن مثله يتجاهل
لأراك صاحب بدعة من بيننا فخروجك الاولى و طردك أفضل
في ذا لأهل السوء مصرعهم بدا** في عرض كل مكابر يتقول
هم كبلونا بالسلاسل عنوة وترى الرذيلة حرة تتجمل
هم ألزمونا أن نكون كما يَرَى شيخ الطريق بزعمهم يتأول
لا تحلقوا قرئت لنا مضمومة لحنا تئز له القلوب وتذبل
كم من صلاة أمنا قرن على مضض من الأسماع عم فيكسل
حتى إذا صححتها متفائلا جدت لنا الأعناق فهي تكبل
بل كم أقالوا من خطيب مصقع ما جرمه إلا لشرك يمحل
يبغونها عوجا ... ظلاما حالكا شركا وأضرحة بها يُتَوَسَّل
يا صوفة الخز المقززة الورى*من كل صادق دينه يتبتل
يا حاملين رماح باطلكم ترى ألكم من الرحمن آي منزل
لكأنكم بق تقادم عهده*بالناظرين مطارد ومحول
شيخ الطريقة صادهم بخرافة فهم على آثاره يتسربل
جعلوا وليا في مقام إلههم وبغوا على توحيدهم ' وتطَاوَّلُوا
يتراقصون على قباب مالها للعابدين منافع فتؤمل
جلد التصوف لا دباغ يطهره*كلا ولا ماء به يتغسل
أما الخوارج لا يرى بعدادهم***رجل بأحمد يقتدي ويواصل
فشباب أمتنا أغرهم الورى فتدافعوا نحو الوغى ليقاتلوا
علماء سوء أوقعوا بشبابنا فغدت بلاد المسلمين تنازل
هذا يقاتلني ويرفع رايةً الله أكبر يعلها ويجلجل
والحق بين ضلالهم متوسط قدما وعدلا ليس فيه مجادل
إني له نصر وعز مصلت بصوارمي وأسنتي لا اأنازل
خلفا فعن سلف أخذنا ديننا سندا يسلسل بالثقات ويوصل

 

قصيدة لطالب علم من واد السدر مدنين تونس، راجعها الشيخ علي بن عبد العزيز موسى