مقال ترجمة ابن هيجان الشيخ مجموعة مشائخ وعلماء

ترجمة ابن هيجان
الجمعة 05 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 30 جوان 2017 م

ترجمة مختصرة لفضيلة الشيخ العلامة أحمد بن محمد
هيجان - رحمه الله -
( منتقاة من كتاب رياض البستان في سيرة العلامة القاضي أحمد بن
هيجان )
إعداد
أيمن بن إبراهيم بن أحمد هيجان
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد : فهذه ترجمة مختصرة لفضيلة الشيخ العلامة أحمد بن محمد هيجان
رحمه الله
هو الشيخ العلامة القاضي الشريف أحمد بن محمد بن عبده هيجان يرجع
نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ولد قرابة عام
1325 ه
رحل لطلب العلم وهو صغير فرحل إلى حضرموت وزبيد وضمد وبيت الفقيه ،
ثم رحل إلى مكة والمدينة ومكث فيها مدة طويلة يطلب العلم على علمائها ثم رحل
إلى بيت المقدس وصلى في المسجد الأقصى وطلب العلم على علمائه في ذلك
الوقت وهمَّ بالرحيل إلى مصر لإكمال رحلته العلمية إلا أن الظروف التي طرأت
عليه حالت بينه وبين ذلك، وقد حفظ القران الكريم في سن مبكرة، ومن أبرز
شيوخه الشيخ العلامة أحمد بن حسن بن عاكش الضمدي، والشيخ العلامة محمد
الإبّي اليمني والشيخ المحدث عبد الحق الهندي والشيخ العلامة محمد الأمين
الشنقيطي رحمهم الله وغيرهم كثير.
وقد تميز الشيخ أحمد بن هيجان بالحفظ السريع والذهن الوقاد، حتى قال
عنه أحد أقرانه كنا نكرر الوجه الواحد من القرآن عشر مرات لنحفظه وكان ابن
هيجان يحفظه من مرة واحدة لذلك فقد سبقنا في العلم ونال حظاً وافراً منه في
فترة وجيزة.
وكان رحمه الله مؤيدا لهذه الدولة المباركة منذ نشأتها حتى أنه لما وصل
جيش الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله لضم جازان وما
حولها ذهب الشيخ ابن هيجان إلى شيوخ القبائل وأعيانها هناك وأخبرهم بحقيقة
هذه الدعوة وأنها لا تريد إلا نشر العقيدة ونشر الإسلام الصحيح الخالي من
البدع والشوائب بين الناس ونقل الناس من ظلمات الجهل إلى نور العلم، فلما جاء
الجيش إلى الدرب خرج إليهم الشيخ يحمل راية بيضاء فصعد على مرتفع ولوّح
بالراية يقول نحن معكم فرجع الجيش دون قتال.
درب  ة ال  درس  ى إدارة م  ول  ا: ت  رزه  من أب  مال ف  ن الأع  دد م  شيخ ع  ى ال  ول  د ت  وق
الحكومية بأمر من الوزارة عام 1372 ه.
ة  علام  ن ال  طلب م  اوي ب  قرع  دارس ال  ي م  يش ودرَّس ف  ى ب  ك إل  عد ذل  تقل ب  م ان  ث
علماء  حه ال  ى أن رش  يها إل  كث ف  مه الله وم  اوي رح  قرع  بد الله ال  شيخ ع  دد ال  المج
صدر  عتقده ف  ة م  لام  لمه وس  سعة ع  ك ل  حقو وذل  ي ال  قضاء ف  ي ال  تول  جهات ل  لك ال  ي ت  ف
ها  لال  نقل خ  دة ت  قضاء م  ي ال  قي ف  ام 1379 ه، وب  ياً ع  اض  تعيينه ق  ة ل  دول  ن ال  ر م  الأم
تى  ها ح  يا ب  اض  قي ق  يها وب  ام ف  شقيق وأق  ي ال  تقر ف  ى أن اس  كان إل  ن م  ثر م  ي أك  ف
شيخ  ة ال  ماح  ان س  تاء وك  س والإف  لتدري  ك ل  عد ذل  فرغ ب  ام 1394 ه، وت  د ع  تقاع  لب ال  ط
ل  سائ  ي م  يما ف  فتاوى لا س  ن ال  ثير م  يه ك  حيل إل  مه الله ي  از رح  ن ب  ز ب  عزي  بد ال  ع
الطلاق والأحوال الشخصية التي تصل إليه من المنطقة.
عُرف الشيخ أحمد بن هيجان بالعبادة والخشوع والورع والزهد والهيبة
والصدق والأمانة وكان سخيا جوادا ربما اقترض لإكرام ضيفه والاحتفاء به، وكان
إذا حصل على مال يدعو الله فيقول اللهم سلطني عليه ولا تسلطه علي فينفق منه
ويتصدق حتى لا يبقى منه شيء، وكان فصيحا بليغاً قليل الكلام عظيم النفع لا
يتكلم إلا بالعربية الفصحى، حتى قال أحد قضاة التمييز كنا نعرف الصك الذي
يكتبه ابن هيجان من دون أن نقرأ اسمه عليه لسلامته من اللحن ولبلاغته
وفصاحته.
برع الشيخ ابن هيجان في علوم كثيرة منها الفقه والحديث والفرائض واللغة
العربية والأنساب والتاريخ.
وكان شديد الغيرة على محارم الله لا يغضب على شيء كما يغضب على من
خالف أمراً شرعياً، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيخرج بين الحين
والآخر إلى القرى والهجر ليدعو إلى الله بالتي هي أحسن ويعلم الناس هناك
ويوجههم ويرشدهم للطريق الأقوم.
توفي رحمه الله في اليوم الثالث من شهر شوال لعام 1412 ه فرحمه الله
رحمة الأبرار، وقد ترجم له ابنه الدكتور علي جمال الدين بن أحمد هيجان في
رسالة اسماها عبق الريحان في سيرة ابن هيجان، ودونت في ترجمته كتاب
موسع اسميته رياض البستان في ترجمة العلامة القاضي أحمد بن هيجان. والله
ولي التوفيق .
كتبه الفقير إلى رحمة المنان
أيمن بن إبراهيم بن أحمد هيجان.