بيان استنكار لقتل رجال الأمن في تونس

المؤلف : الشيخ مجموعة مشائخ وعلماء

القسم :منهج

التصنيف :

تاريخ :2018-07-12

شاهده :348

الحجم:502.4K

بيان استنكار لقتل رجال الأمن في تونس

بيان استنكار

لقتل رجال الأمن

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وعلى آله وصحبه وأتباعه ومن سار على منهجه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

قال تعالى : (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) [النساء : 93] ، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : «وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لمن تعاطى هذا الذنب العظيم ، الذي هو مقرون بالشرك بالله في غير ما آية في كتاب الله، حيث يقول، سبحانه ، في سورة الفرقان : (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق [ولا يزنون]) الآية [الفرقان : 8 ] وقال تعالى : (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا) [إلى أن قال : (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون) [الأنعام : 151] .

والأحاديث في تحريم القتل كثيرة جدا. من ذلك ما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود قال : قال رسول الله g : «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء » وفي الحديث الآخر الذي رواه أبو داود ، من رواية عمرو بن الوليد بن عبدة المصري ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله g: «لا يزال المؤمن معنقا صالحا ما لم يصب دما حراما ، فإذا أصاب دما حراما بلح» وفي حديث آخر : «لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم» وفي الحديث الآخر : «لو أجمع أهل السماوات والأرض على قتل رجل مسلم ، لأكبهم الله في النار» ».

ولهذا تتقدم جمعية مركز الإمام مالك للحديث والأثر بمدنين بالتعزية لكل أهالي البلاد التونسية وخاصة عائلات الضحايا بخصوص الحادث الأليم الذي جد ببلادنا يوم الأحد 8 جويلة لعام 2018 من غدر الخوارج برجال أمننا البواسل حيث قامت هذه الفئة الباغية بتفجير سيارتا أمن ذهب ضحيتها 8 من رجال أمننا وجرح آخرون، فنسأل الله العلي القدير أن يتقبلهم عنده ويكتبهم من الشهداء، ويصبر أهلهم، ويشفي الجرحى والمصابين، وندعو الله أن يوفق دولتنا وقواتنا للقضاء على هذه الشرذمة، ونشد على أيدي كل القوات الداخلية و العسكرية منها و نقف سندا لها في مكافحة الإرهاب مهما كانت مصادره و نشر الأمن و الإيمان و نذكرهم بتقوى الله تعالى في عملهم و الإخلاص فيه لله  تعالى، ونسعى معهم من أجل تحقيق نعمة الأمن والقضاء على هذه العمليات الإجرامية التي لا تمت للإسلام والدين بأية صلة، اللهم احفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء، ووفق ولاة أمورنا لما فيه خير البلاد والعباد.

                                     

جمعية مركز الإمام مالك

للحديث والأثر بمدنين

              مدنين في 11/07/2018