إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 4

إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام القاتل عمدا يتعلق برقبته حقوق
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

القاتل عمدا يتعلق برقبته حقوق

والقاتل عمدا يتعلق برقبته ثلاثة حقوق حق لله، وحق للمقتول، وحق لأولياء القتيل، لا بد أن يؤدي الحقوق الثلاثة، مطالب بثلاثة حقوق، فإن أدى هذه الحقوق فإنه سلم، وإن لم يؤدها فهو مطالب بها يوم القيامة.

الحق الأول: حق أولياء القتيل، حق أولياء المقتول، حق أولياء القتيل يأتي إليهم ويسلم نفسه إليهم، ويقول لهم: أنا أسلم نفسي بين يديكم، وهم بالخيار، يختارون واحدة من ثلاثة: إن شاءوا قتلوه قصاصا؛ لأنه قاتل عمدا عدوانا، وإن شاءوا عفوا عنه وأخذوا الدية، وإن شاءوا عفوا عنه مجانا.

هم بالخيار بين واحد من ثلاثة، فإذا سلم نفسه واصطلح معهم على واحد من الأمور الثلاثة سقط حقهم، سقط الحق الأول، يسلم نفسه إليهم، فإن شاءوا قتلوه قصاصا، وإن شاءوا أخذوا الدية، وإن شاءوا عفوا عنه مجانا، فإذا سلم نفسه سقط الحق الأول، يبقى حقان.

الحق الثاني: حق الله، حق الله التوبة النصوح، أن يتوب فيما بينه وبين الله، فإذا تاب فيما بينه وبين الله... ومعنى التوبة لا بد لها من شروط حتى تكون توبة نصوحا:

الشرط الأول: أن يتوب لله، ما يتوب لأجل الناس، لأجل الخوف من الناس، أو لأجل مداراة الناس، بل يتوب طاعة لله، تعبدا لله، التوبة عبادة كما أن الركوع عبادة والسجود عبادة والصلاة عبادة فالتوبة عبادة، تتوب لله فتكون التوبة خالصة لله، أن تكون التوبة لله.

والشرط الثاني: الإقلاع عن هذا الذنب بأن تقلع وتتخلى عن العدوان على الناس بغير حق.

الشرط الثالث: أن تندم على ما مضى بأن يوجد في قلبك ندم، وتأسف وتتحسر على هذه الجريمة على القتل.

الشرط الرابع: أن تعزم عزما جازما على ألا تعود إلى العدوان إلى الناس في دمائهم مرة أخرى، وتكون التوبة قبل الموت، وقبل بلوغ الروح إلى الحلقوم، وقبل طلوع الشمس من مغربها في آخر الزمان، فإذا وجدت هذه الشروط سقط حق الله؛ توبة لله، وتخلي عن الذنب، وندم على ما مضى، وعزم جازم صادق على عدم العودة إليها، ويكونان قبل الموت، فإذا وجدت هذه الشروط سقط حق الله.

بقي حق القتيل، القتيل مات، كيف يؤدي حقه؟ إذا أدى القاتل حق أولياء القتيل وأدى حق الله، بقي حق القتيل، فالله -تعالى- يرضي المقتول -القتيل- يرضيه يوم القيامة بما يعطيه من الثواب والدرجات في الجنة، فيسمح عن أخيه فيسقط الحق، فتسقط هذه الحقوق الثلاثة.