الإيمان بالقدر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 2

الإيمان بالقدر تعريف الإيمان
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

تعريف الإيمان

ما هو هذا الإيمان؟ هذا الإيمان الذي أمر الله به المؤمنين أن يثبتوا عليه وأن يستمروا عليه، وأن يستقيموا عليه حتى الممات يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ كما جعل -سبحانه وتعالى- الكفر هو الكفر بالله وبرسوله وبكتابه وباليوم الآخر وبملائكته وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا .

هذا الإيمان، ما حقيقة هذا الإيمان؟ هذا الإيمان الذي فرضه الله على عباده هو الإيمان به وبرسوله، مع العمل الصالح الذي هو توحيد الله، وإخلاص العبادة له، الذي من أجله خلق الله الخلق، وأرسل الرسل، وأنزل الكتب وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ .

هذا الإيمان، هذا الإيمان، وهذا العمل الصالح، حقيقة هذا الإيمان الجمع بين أمرين؛ التصديق والعمل، والتصديق يكون بالقلب، وهو الإقرار، الإقرار والاعتراف بالله، وبأسمائه وصفاته، وبربوبيته وبألوهيته، واستحقاقه للعبادة، والأمر الثاني العمل، فالتصديق يكون بالقلب، ويكون بالنطق باللسان، فاللسان ينطق ويشهد أن لا إله إلا الله، ويشهد أن محمدا رسول الله، والقلب يصدق ويوقن ويتيقن، فالقلب - عنده يقين، عنده يقين من غير ريب ولا شك، واللسان ينطق، والجوارح تصدق وتعمل، هذا هو الإيمان، هذا هو الإيمان، تصديق الأخبار وتنفيذ الأوامر، فتصديق الأخبار بالقلب وباللسان، وتنفيذ الأوامر، هذا هو العمل، أعمال القلوب وأعمال الجوارح، أعمال القلوب من المحبة والانقياد والخوف والرجاء والصدق، وأعمال الجوارح أداء الصلوات، وأداء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والكف عما حرم الله، وأعظمه ما حرم الله، وأغلظه الشرك بالله -عز وجل-، والكف عن العدوان على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم.

هذا هو الإيمان الذي فرضه الله على العباد، تصديق وعمل، تصديق بالقلب واللسان، وعمل بالقلب والجوارح، ولهذا عرّف أهل السنة والجماعة الإيمان بأنه: تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالقلب، وعمل بالجوارح، وتصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان -يعني الجوارح- يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان.

ومن عباراتهم: الإيمان قول وعمل، والإيمان قول وعمل ونية.