الإيمان بالقدر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 3

الإيمان بالقدر أصول الإيمان الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

أصول الإيمان

الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله

هذا الإيمان له أصول لا يتحقق إلا بها، وهذه الأصول متلازمة لا ينفك بعضها عن بعض، هذه الأصول هي الإيمان بالله، هذا هو الأصل الأول، والأصل الثاني الإيمان بالملائكة، والأصل الثالث الإيمان بالكتب المنزلة، والأصل الرابع الإيمان بالرسل، والأصل الخامس الإيمان باليوم الآخر، والأصل السادس الإيمان بالقدر، هذه أصول الإيمان التي لا يصح الإيمان ولا يستقيم إلا بها

هذه الأصول الستة، دل عليها كتاب الله -عز وجل- قال -سبحانه وتعالى- في آية البر: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ هذه خمسة أصول وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ .

والأصل السادس في قوله -عز وجل-: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ وقال سبحانه: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا وجاء بيان هذه الأصول الستة في الحديث الصحيح في حديث جبرائيل في سؤالاته للنبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه الإمام مسلم من حديث عمر -رضي الله عنه- مطولا ورواه الإمام البخاري من حديث أبي هريرة مختصرا، وذلك أن جبرائيل جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في صورة رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يعرفه أحد، حتى جلس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام. فقال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج بيت الله الحرام. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإيمان. فقال: الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ثم قال في آخر الحديث: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمر أتدري من السائل؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم وفي لفظ: أمر دينكم .

فجعل دين الإسلام مبني على هذه المراتب: الإسلام، ثم الإيمان، ثم الإحسان.

هذه الأصول، أصول الإيمان الستة متلازمة، لا ينفك بعضها عن بعض، دل عليها كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأجمع عليها المسلمون، وأجمعت عليها الرسل والكتب المنزلة، ولم يجحد واحدا منها إلا من خرج عن دائرة الإسلام وصار من الكافرين، الإيمان بالله، الإيمان بالملائكة، الإيمان بالكتب المنزلة، الإيمان بالرسل، الإيمان باليوم الآخر، الإيمان بالقدر؛ خيره وشره.

والإيمان بالله هو الإيمان بربوبيته، وأنه هو الرب وغيره مربوب، الإيمان بأنه الرب وغيره مربوب، وأنه الخالق وغيره مخلوق، وأنه المالك وغيره المملوك، وأنه مدبِّر وغيره مدبَّر، والإيمان بأفعال الرب، والإيمان بأسمائه وصفاته التي أخبر بها في كتابه أو على لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم-، والإيمان بألوهيته ووحدانيته، وأنه مستحق للعبادة دون ما سواه، والإيمان بالملائكة، الإيمان بالملائكة وأنها الخاصة وذوات محسوسة، وأنهم من عالم الغيب، مخلوقون من نور، تصعد وتنزل، وتذهب وتُرى وتجيء، وتخاطب الرسول -عليه الصلاة والسلام-، ولها أعمال ووظائف وظفها الله -تعالى-، ما منهم أحد إلا له مقام معلوم، وما من حركة في السماء والأرض إلا وهي... عن الملائكة بإذن الله الكوني القدري.

والإيمان بالكتب المنزلة، وأن الله أنزل كتبا على أنبيائه ورسله لا يعلم أسماءها وعددها إلا الله، وأعظمها الكتب المنزلة، الكتب الأربعة: التوراة التي أنزلها الله على موسى والإنجيل الذي أنزله الله على عيسى والزبور الذي أنزله الله على داود وأعظمها وخاتمها كتاب الله العظيم القرآن الذي أنزله على نبينا وإمامنا محمد -صلى الله عليه وسلم-.

وهناك كتب لا نعلم أسماءها وعددها، لا يعلمها إلا الله، نؤمن بها إجمالا، والإيمان بالرسل وأن الله أرسل إلى عباده أنبياء ورسلا لهدايتهم وإنقاذهم من الظلمات إلى النور، تبليغهم دين الله وشرعه، لا بد من الإيمان بأسماء من ذُكر منهم في الكتاب والسنة، ومن لم يذكر نؤمن به إجمالا.