هكذا عرفت ابن باز الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 6

هكذا عرفت ابن باز حرصه على استغلال الوقت في كل ما فيه نفع وصلاح في الدين والدنيا
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

حرصه على استغلال الوقت في كل ما فيه نفع وصلاح في الدين والدنيا

عرفته -عليه رحمة الله- في الحرص على استغلال الوقت، في كل ما فيه نفع وصلاح في الدين والدنيا، فهو يستغل وقته -عليه رحمة الله- لا يضيع عليه أي شيء منه، في السيارة يُقرأ عليه، يُقرأ الكتب والرسائل، ويكتب ويملي ويعلق في السيارة، في الطائرة، في السيارة، في الطريق، وإذا لم يكن عنده أحد أشغل لسانه بذكر الله، بالتسبيح والتحميد والتهليل والدعاء والتضرع، فهو يستغل الوقت ويستفيد من الوقت، ولا يضيع عليه أي شيء، حتى تعجب من الأعمال العظيمة التي ينجزها في الوقت الوجيز.

فإذا زرته مثلا بعد صلاة المغرب، وهو يجلس في المسجد، ماذا ينجز في هذا الوقت؟ أحيانا نزوره ربع ساعة أو نصف ساعة، ماذا ينجز فيها؟ ينجز فيها أعمالا عظيمة، فالكُتَّاب ثلاثة، عنده كتاب ثلاثة عن يمينه وعن يساره يملي عليهم: اكتب لفلان، اكتب للأمير، اكتب للوزير، يكتب للوزير، يكتب الشفاعات، يكتبها ويملي: من فلان.. من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى فلان الفلاني... وكذا شفاعة، نصيحة، إنكار للمنكر، دعوة إلى الله، يملي على هذا، ثم يملي على الثاني، يملي على الثالث، والهواتف ثلاثة أيضا، يجيب على الأسئلة، والثاني ينتظر، والثالث ينتظر وهكذا، فإذا وضع السماعة أخذ السماعة الثانية، ثم يأخذ السماعة الثالثة وهكذا، ومن تحت قدميه ممن يأتي ويستفتي ويسأل أيضا كذلك.

والمجلس الثاني فيه النساء أيضا، يستفتينه، فينجز أعمالا عظيمة في الطلاق، في الشفاعات، وفي الإصلاح بين الناس، وفي الفتيا، أعمال عظيمة ما تحصرها في الوقت الوجيز، قد بارك الله في وقته، وهيأ له الأسباب، وذلك -والله أعلم- لصلاح نيته، فهو سليم الصدر، عرفته بسلامة الصدر، ليس في قلبه غش لأحد من الناس، سليم الصدر، حسن الظن بالناس، لا يسيء الظن بأحد، بل هو حسن الظن، متفائل يتفاءل كثيرا، يؤمّل الخير، يبيت وليس في قلبه غش لأحد.

سلامة الصدر صفة عظيمة لا تكاد تجدها في غيره، لا يحقد على أحد، ولا يغش أحدا، حتى لو جاء إنسان.. حتى يقال.. كما يقال: إنه أتى إنسان ودخل البيت يريد أن يأخذ شيئا (يختلس شيئا)، فأوصى به خيرا، وقال: أعطوه لعله محتاج. فهو -عليه رحمة الله- يبذل النصح لكل أحد.